في عام 2022، كان هناك 108.4 مليون نازح قسريًّا (من بينهم لاجئون ونازحون داخل بلدانهم) في أنحاء العالم؛ ويمثل ذلك زيادة قدرها 19 مليونًا مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق في إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئينبشأن النزوح القسري. وتعكس هذه الأرقام الزيادة المطردة منذ منتصف التسعينيات. وكان من بين هؤلاء 35.3 مليون لاجئ و62.5 مليون من النازحين داخل بلدانهم. وفي عام 2022، استضافت تركيا أكبر عدد من اللاجئين للعام التاسع على التوالي، بواقع 3.6 مليون، تليها إيران 3.4 مليون، وكولومبيا 2.5 مليون، وألمانيا 2.1 مليون، وباكستان 1.7 مليون لاجئ. وفي عام 2022، جاء 52٪ من اللاجئين في أنحاء العالم من ثلاثة بلدان: سورية، 6.5 مليون؛ وأوكرانيا 5.7 مليون وأفغانستان 5.7 مليون. وتم أيضًا تسجيل 4.4 مليون شخص عديم الجنسية. وبحلول نهاية عام 2022، عاد نحو 339300 لاجئ إلى بلدانهم الأصلية خلال العام. ومن بين 35.3 مليون لاجئ في عام 2022، كان نحو 41٪ منهم دون سن 18 عامًا.
منذ عام 1951، قدَّمت الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين تعريفًا موحدًا للاجئ، تُكمِّله اتفاقيات إقليمية أخرى (أولًا). وتمنح هذه الاتفاقيات المتعلقة باللاجئين الحد الأدنى من الحقوق الدولية بهدف حماية أولئك الذين لم يعد بإمكانهم الاعتماد على الحماية القانونية لدولتهم الأصلية. يحق للاجئين المدرجين في نطاق هذا التعريف التمتع بالحماية الدولية لحقوق الفرد المدرجة في هذه الاتفاقيات (ثانيًا)، والتي يتم تنفيذها من خلال موارد وهيئات خاصة مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين(ثالثًا). غير أن التدفقات الجماعية للاجئين الذين يعبرون الحدود تزيد الحاجة إلى الحماية والمساعدة بما يتجاوز القدرات المعتادة التي تخصصها الدول. وهناك أيضًا حاجة إلى ضمان احترام حقوق الأفراد في الحماية مع معالجة الشواغل الأمنية الوطنية أو الدولية. ولهذا السبب، وضعت مبادرات دولية وإقليمية للحد من التوترات وتعزيز التعاون وتقاسم الأعباء بين الدول في إدارة شؤون اللاجئين (رابعًا). وظهر أيضًا مفهوم الهجرة المختلطة ليصف الأعداد المتزايدة من الأشخاص الفارين من نفس الطرق غير الآمنة وغير النظامية، وحالات النزاع المسلح والعنف، فضلًا عن حالات الكوارث أو الفقر المدقع. ومع ذلك، فإن هذا المفهوم يعرض للخطر الحماية الدولية المحددة المصممة للاجئين (خامسًا). وفي هذا الصدد، فإن الميثاق العالمي للأمم المتحدة بشأن اللاجئين، الذي اعتمدته الدول في عام 2018، هو اتفاق دولي غير ملزم يؤكد من جديد الحاجة إلى دعم واحترام الحماية المحددة للاجئين في سياق الهجرة المختلطة. وهو يقترح أيضًا على جميع الدول إطارًا شاملًا للتعامل مع اللاجئين يمكن أن يحسن الإدارة العملية للتدفقات الهائلة، فضلًا عن التضامن الدولي وتقاسم الأعباء بين الدول وجميع أصحاب المصلحة (سادسًا).
مهما يكن من أمر، فإن الالتزامات الدولية للدول تجاه طالبي اللجوء يتم إنكارها بسهولة من خلال ممارسات الدول المختلفة التي تجعل الوصول إلى حدودها مستحيلًا. ويتجلى ذلك بشكل خاص في إدارة اللاجئين في البحر وكذلك في مختلف الاتفاقات الدولية فيما يتعلق بإعمال المنع من الخارج بعيدًا عن حدود الدولة في بلدان ثالثة من أجل إدارة اللاجئين وطالبي اللجوء.
أولًا- التعاريف
1- تعريف مأخوذ من اتفاقية اللاجئين لعام 1951
اعتمدت الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين (اتفاقية اللاجئين) في 28 تموز/يوليه 1951 من قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين المعني بوضع اللاجئين وعديمي الجنسية المنعقد بموجب قرار الجمعية العامة 429 (د-5) ودخلت حيز النفاذ في 22 نيسان/أبريل 1954. وتشكل اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967 المتعلقان بوضع اللاجئين الأساس الذي يستند إليه القانون الدولي للاجئين. وهي تعرف اللاجئ بأنه:
"كل شخص، [...] وبسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج بلد جنسيته ولا يستطيع أو لا يريد بسبب ذلك الخوف أن يستظل بحماية ذلك البلد [...] لا تنطبق أحكام هذه الاتفاقية على أي شخص تتوافر بشأنه أسباب جدية لاعتبار أنه:
(أ) ارتكب جريمة ضد السلام أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، بالمعنى المستخدم لهذه الجرائم في الصكوك الدولية الموضوعة للنص على أحكامها بشأنها؛
(ب) ارتكب جريمة جسيمة غير سياسية خارج بلد اللجوء قبل قبوله في هذا البلد بصفة لاجئ.
(ج) ”ارتكب أفعالًا مضادة لأهداف الأمم المتحدة ومبادئها“. (المادة الأولى من اتفاقية اللاجئين).
اعتُمِدت اتفاقية اللاجئين في نفس الوقت الذي أُنشئت فيه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتنظيم الوضع القانوني للاجئين. وهي تعتمد في تنفيذها على الدول ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وحتى تشرين الأول/أكتوبر 2023، بلغ عدد الدول الأطراف فيها 146 دولة، وتُعَدُّ النصَّ المرجعي الرئيسي بشأن هذه المسألة.
لقد فسرت بعض الدول هذا التعريف بطريقة لا تشمل سوى الأفراد الفارين من خطر جدي للاضطهاد ترتكبه السلطات الوطنية أو تتغاضى عنه. وبالتالي فإن التفسير الأكثر صرامة الذي تطبقه بعض الدول لا يشمل الأشخاص الفارين في مجموعات صغيرة أو بشكل جماعي من خطر جماعي، مثل انعدام الأمن أو الحرب. وقد يؤدي أيضًا إلى فرار الأشخاص المستبعدين من أعمال الاضطهاد التي لا ترتكبها السلطات الوطنية، مثل تلك التي ترتكبها الجماعات المسلحة الإرهابية أو المتمردة أو غيرها من الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، إذا تغاضت السلطات الوطنية عن هذا الاضطهاد أو تسببت فيه.
وفي عام 1997، وسعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تفسير التعريف ليشمل الاضطهاد الذي تمارسه مجموعات لا تعتمد على السلطات العامة كأساس لمنح وضع اللاجئ.
يقدم تعريف عام 1951 قائمة بخمسة أسباب مختلفة قد يدعي الفرد على أساسها تعرضه للاضطهاد: 1) العرق، 2) الدين، 3) الجنسية، 4) العضوية في جماعة معينة و5) الرأي السياسي.
أدرجت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رسميًّا الاغتصاب في قائمة الاضطهاد الفردي الذي يمكن أن يؤدي إلى الاعتراف بوضع اللاجئ بموجب اتفاقية اللاجئين، للأفراد الذين يخشون أو كانوا ضحايا للاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس. وعلى مر السنين، وسعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أيضًا تعريف الفئات الاجتماعية الخاصة المدرجة كأساس لمنح وضع اللاجئ لتشتمل تلك القائمة على التوجه الجنسي والهوية الجنسية وكذلك ضحايا العنف القائم على نوع الجنس والعنف الجنسي أو الاتجار بالبشر باعتبارهم يشكلون فئة اجتماعية معينة. وبذلك، اعترفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن الاغتصاب والجرائم القائمة على نوع الجنس مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والعنف الأسري والاتجار بالبشر قد تشكل خوفًا له ما يبرره من الاضطهاد كأساس لمنح وضع اللاجئ.
وهذا يتسق مع الأسباب الموسعة للاضطهاد المنصوص عليها في تعريف المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 1998. في الواقع، يؤكد نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن نوع الجنس قد يكون سببًا للخوف من الاضطهاد. ويشمل "اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية أو متعلقة بنوع الجنس [...] أو لأسباب أخرى من المسلم عالميًّا بأن القانون الدولي لا يجيزها" باعتبارها جريمة ضد الإنسانية (المادة 7 (1) (ح) من نظام روما الأساسي).
ترى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أيضًا أن العنف قد ترتكبه الدولة أو الجهات الفاعلة من غير الدول ما دام البلد غير قادر أو غير راغب في حماية السكان.
وتستبعد أحكام اتفاقية اللاجئين جميع الأشخاص الذين ارتكبوا جريمة دولية (جريمة ضد السلام أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية) (المادة 1(و) (أ) من اتفاقية اللاجئين).
وتُعرِّف نصوص دولية وإقليمية أخرى اللاجئين وتمنحهم الحماية بمعنى أوسع من اتفاقية عام 1951. وهي تشمل معايير إضافية للاضطهاد مثل اللون والجنس في تعريفها للاجئ. وتتجاوز أيضًا الاضطهاد الفردي لتغطي حالات الخطر الجماعي. وهي تحاول اتباع نهج أكثر تكاملًا بشأن أوضاع اللاجئين والمهاجرين والنازحين داخل بلدانهم (انظر القسمين رابعًا وخامسًا أدناه).
2- تعريف اللاجئين في اتفاقية الاتحاد الأفريقي
اعتمدت منظمة الوحدة الأفريقية الاتفاقية المنظمة للجوانب المحددة من مشاكل اللاجئين في أفريقيا (اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية) في 10 أيلول/سبتمبر 1969 (1001 UNTS 45) ودخلت حيز النفاذ في 20 حزيران/يونيه 1974. وحتى حزيران/يونيه 2025، بلغ عدد الدول الأطراف فيها 46 دولة.
ويشير تعريفها للاجئ إلى نفس معايير الاضطهاد الواردة في اتفاقية اللاجئين لعام 1951. غير أنه يوسع نطاق التعريف ليتجاوز حالة الاضطهاد الفردي ليشمل "كل شخص يُجْبَر، بسبب عدوان خارجي، أو احتلال، أو هيمنة أجنبية، أو أحداث تهدِّد على نحوٍ خطير النظام العام في جزءٍ من بلده الأصلي، أو الذي ينتمي إليه، أو فيه كلِّه، على مغادرة مكان إقامته المعتاد سعيًا إلى اللجوء إلى مكان آخَر خارجَ موطنه الأول، أو البلد الذي ينتمي إليه" (المادة 1 (2) من اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية).
وبالتالي، يشمل هذا التعريف الأشخاص الفارين من الحرب أو الاضطهاد الجماعي بشكل جماعي، سواء كانت الأفعال قد ارتكبتها السلطات الوطنية أم لا.
وفي عام 2012، اعتمد الاتحاد الأفريقي أيضًا اتفاقية كمبالا لحماية ومساعدة النازحين داخليًّا في أفريقيا. هذه هي أول اتفاقية دولية ملزمة بشأن حماية النازحين الذين لم يعبروا حدودًا دولية وبالتالي لا يُعترف بهم كلاجئين.
3- تعريف المنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية الأفريقية (آلكوا) للاجئين
يتضمن النص النهائي لمبادئ بانكوك بشأن وضع اللاجئين ومعاملتهم التي وضعتها منظمة آلكوا في عام 1966 واعتُمدت نسختها المنقحة في 24 حزيران/يونيه 2001 نفس التعريف الموسع لاتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية المتعلقة باللاجئين. ويضيف إشارة إلى اللون ونوع الجنس إلى معايير الاضطهاد المدرجة في اتفاقية اللاجئين لعام 1951. ويوسع أيضًا مفهوم الاضطهاد الفردي ليشمل حالات الخطر الجماعي المدرجة في اتفاقية الاتحاد الأفريقي المتعلقة باللاجئين (أعلاه).
4- التعريف الذي وضعته دول أمريكا اللاتينية
أ- إعلان قرطاجنة، 1984
في تشرين الثاني/نوفمبر 1984، اعتمدت الندوة المعنية بالحماية الدولية للاجئين في أمريكا الوسطى والمكسيك وبنما إعلان قرطاجنة بشأن اللاجئين. ومع أن هذا الإعلان ليس معاهدة، فإن أحكامه تحظى بالاحترام في جميع أنحاء أمريكا الوسطى، ولا سيما تعريف اللاجئين الذي أدرجته غالبية بلدان أمريكا اللاتينية في تشريعاتها الوطنية (ما عدا كوبا وبنما وجمهورية الدومينيكان وترينيداد وتوباغو وفنزويلا)، مما حوَّل تعريف ”القانون غير الملزم“ أو ”القانون المرن“ هذا إلى مفهوم ملزم. ومع ذلك، في الممارسة العملية، لا يتم تطبيق التعريف بشكل متسق عند تحديد وضع اللاجئ، حيث تواجه بعض الجنسيات الإقصاء بحكم الأمر الواقع كما في حالة الفنزويليين الذين يتقدمون بطلب اللجوء إلى كولومبيا. ويوسع إعلان قرطاجنة نطاق تعريف اللاجئ في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 ليشمل الأشخاص الفارين من حالات العدوان الأجنبي والنزاعات المسلحة غير الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ويُذكِّر الإعلان بأن لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان هي المنظمة المختصة بتعزيز الحماية الدولية للاجئين في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن التعديلات التي أدخلت مؤخرًا على سياسة الهجرة في الولايات المتحدة قد أضفت جانبًا إضافيًّا على اتجاهات الهجرة في أمريكا اللاتينية. وقد أدت عمليات الترحيل والصد على الحدود إلى ظهور تدفقات للهجرة العكسية، حيث يسعى الأفراد جاهدين للعودة إلى أماكنهم الأصلية أو إقامة حياة جديدة في أجزاء أخرى من القارة. وتؤدي حركات الهجرة المتعارضة هذه إلى نشوء احتياجات إنسانية إضافية في البلدان التي تفتقر إلى الموارد اللازمة لتلبيتها بفعالية.
ب- إعلان سان خوسيه، 1994
يُعد إعلان سان خوسيه بشأن اللاجئين والنازحين لعام 1994 وثيقة تاريخية تعترف بحقوق اللاجئين والنازحين وتؤكد من جديد، بعد عشر سنوات من اعتمادها، أهمية إعلان قرطاجنة. ويؤكد إعلان سان خوسيه على أهمية حماية حقوقهم وتزويدهم بحلول دائمة، بما في ذلك العودة الطوعية إلى الوطن، أو الاندماج المحلي، أو إعادة التوطين في بلد ثالث. ويسلط الإعلان أيضًا الضوء على الحاجة إلى التعاون والدعم الدوليين لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح و"حث الحكومات على التشجيع، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على عملية التنسيق التدريجي للقواعد والمعايير والإجراءات المتعلقة باللاجئين، على أساس اتفاقية عام 1951 وبروتوكول عام 1967 المتعلقين بوضع اللاجئين، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان وإعلان قرطاجنة" (الفقرة الخامسة).
ج- خطة عمل المكسيك، 2004
إعلان وخطة عمل المكسيك لتعزيز الحماية الدولية للاجئين في أمريكا اللاتينية اعتمدها في عام 2004 كلٌّ من الأرجنتين وإكوادور وأوروغواي وباراغواي والبرازيل وبليز وبنما وبوليفيا وبيرو والسلفادور وسورينام وشيلي وغواتيمالا وغيانا وفنزويلا وكوستاريكا وكولومبيا والمكسيك ونيكاراغوا وهندوراس. ويسلم الإعلان بالطابع الآمر لمبدأ عدم الإعادة القسرية ويتضمن أحكامًا بشأن عدم الصد على الحدود وعدم معاقبة الدخول 'غير المشروع'. ويؤكد من جديد التزام الدول باحترام مبدأ عدم التمييز واتخاذ تدابير لمنع جميع أشكال التمييز وكره الأجانب ومكافحتها والقضاء عليها في سياق حماية اللاجئين وطالبي اللجوء. وعلاوة على ذلك، تعترف خطة العمل هذه بوجود حركات هجرة مختلطة تتضمن أشخاصًا يمكن أن يتأهلوا للحصول على وضع اللاجئ ويحتاجون إلى معاملة خاصة، مع توفير ضمانات قانونية مناسبة تكفل تحديد هويتهم والتماس إجراءات تحديد وضع اللاجئ.
د- إعلان برازيليا، 2010
في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2010، اعتمد 18 بلدًا من بلدان أمريكا اللاتينية إعلان برازيليا بشأن حماية اللاجئين وعديمي الجنسية في الأمريكتين في أعقاب اجتماع استضافته وزارة العدل البرازيلية بشأن حماية اللاجئين وعديمي الجنسية وحركات الهجرة المختلطة في الأمريكتين. وهذه البلدان الثمانية عشر هي الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وكوبا وجمهورية الدومينيكان والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا والمكسيك ونيكاراغوا وبنما وباراغواي وبيرو وأوروغواي وفنزويلا. وشاركت الولايات المتحدة وكندا بصفة مراقب.
ويأخذ الإعلان التعاريف والأحكام المتعلقة بحماية اللاجئين وعديمي الجنسية من خطة عمل المكسيك لعام 2004؛ ويتضمن أحكامًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، بما في ذلك عدم الصد على الحدود وعدم معاقبة الدخول "غير القانوني"، ويوسع فائدة هذا المبدأ إلى ما هو أبعد من التعريف الدقيق للاجئين لتشمل الأشخاص المشاركين في حركات الهجرة المختلطة. ويدعم أيضًا زيادة دمج اعتبارات نوع الجنس والعمر والتنوع في التشريعات الوطنية للاجئين والنازحين داخل بلدانهم. وفيما يتعلق بالهجرة المختلطة على وجه الخصوص، يوصي الإعلان باعتماد خطة عمل المكسيك بوصفها إطارًا إقليميًّا للتصدي للتحديات الجديدة المتصلة بتحديد وحماية اللاجئين في سياق حركات الهجرة المختلطة. وبالإضافة إلى ذلك، يحث الإعلان دول أمريكا اللاتينية على الامتثال الكامل للمعايير الدولية واعتماد آليات لمعالجة حالات النزوح الجديدة التي لا تغطيها اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951.
هـ- إعلان البرازيل، 2014
في ديسمبر/كانون الأول 2014، في الذكرى السنوية الثلاثين لإعلان قرطاجنة بشأن اللاجئين، اعتمدت المفوضية وممثلون عن 28 بلدًا وثلاثة أقاليم في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي خارطة طريق لمعالجة الاتجاهات الجديدة للنزوح ووضع حد لانعدام الجنسية بحلول عام 2024 خلال اجتماع وزاري عقد في برازيليا. ويستند إعلان البرازيل إلى الأطر الإقليمية السابقة (إعلان قرطاجنة، وخطة عمل المكسيك، وإعلان برازيليا) والتعاريف التي وضعتها لتحديد إطار إقليمي جديد للسنوات المقبلة، اعترافًا بالحقائق الجديدة التي تجبر الناس في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على الفرار من بلدانهم وطلب الحماية. ويشدد أيضًا على التقارب والتكامل بين القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي الإنساني، لإيجاد إطار قانوني مشترك لتعزيز حماية اللاجئين وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إليها، بسبب وضعهم الهش. ويعكس نص الإعلان وخطة العمل التزام الحكومات بتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا. وتتضمن خطة العمل 11 برنامجًا استراتيجيًّا ستنفذها الحكومات الراغبة في ذلك بحلول عام 2024.
☜ ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على أن "لكلِّ فرد حقُّ التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد" (المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).
والدول ليست ملزمة بمنح اللجوء لجميع الأفراد الذين يطلبونه، ولكن لجميع الأفراد الذين يتعرضون للتهديد في بلدهم الحق في الفرار والتماس اللجوء في مكان آخر. وبالتالي هناك فجوة بين حقوق الأفراد وحقوق الدول، فجوة يملأها الأفراد الذين يلتمسون اللجوء.
لا يستوفي الكثير من اللاجئين شروط التأهل لاكتساب وضع لاجئ بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951، وبالتالي لا يحصلون على الضمانات التي يتيحها وضع اللاجئ الذي أنشأته هذه الاتفاقية. وبالنسبة لهؤلاء اللاجئين غير القانونيين، توجد معايير دنيا للمعاملة يجب على الدول احترامها (انظر القسم ثانيًا-4، أدناه).
التعاريف مهمة بسبب الحقوق التي تمنحها للأفراد أو تتيحها لهم. غير أنه خلال الخطوات الانتقالية والمراحل التي يجب على اللاجئ أن يجتازها للحصول على وضع اللاجئ الرسمي، على النحو المحدَّد في اتفاقية اللاجئين، يحق لكل لاجئ التمتع بالحد الأدنى من الحقوق والضمانات الممنوحة لطالبي اللجوء بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان والقانون الإنساني (انظر أدناه، القسم ثانيًا).
5- تعريف القانون الدولي الإنساني
بموجب القانون الدولي الإنساني، يعتبر اللاجئون في المقام الأول مدنيين فقدوا حماية حكومتهم. ولذلك، يفسر القانون الدولي الإنساني مفهوم اللاجئين تفسيرًا أوسع نطاقًا ليشمل حماية المدنيين ونزوح السكان بسبب النزاع المسلح. ولا يعني هذا التعريف أنه يجب منحهم وضع اللاجئ بموجب القانون الوطني، ولكنه ينص على حقهم في الحصول على الحماية والمساعدة الدوليتين بموجب القانون الدولي الإنساني طوال مدة النزاع المسلح.
ويوفر القانون الدولي الإنساني أيضًا حماية خاصة تهدف إلى ضمان عدم اعتبار اللاجئين معادين أو أعداء بسبب جنسيتهم، حتى وإن كانوا يحملون جنسية الطرف الخصم في النزاع المسلح (اتفاقية جنيف 4، المادة 40). وإذا ما وجدوا أنفسهم في أراضٍ احتلتها فجأة الدولة التي فروا أصلًا منها، فلا يحق لسلطة الاحتلال اعتقال هؤلاء اللاجئين، أو محاكمتهم أو إدانتهم أو إبعادهم بسبب أعمال ارتُكبت قبل اندلاع الأعمال القتالية (اتفاقية جنيف 4، المادة 70). ويجب منحهم الحماية نفسها التي يتمتع بها المدنيون (البروتوكول1، المادة 73 والبروتوكول 2، المادة 4).
ثانيًا- حقوق الأفراد في أوضاع مختلفة
1- الأوضاع الانتقالية
قبل الحصول على وضع اللاجئ الرسمي، يندرج الأفراد عادة في فئات قانونية أخرى:
• الأشخاص الباحثون عن اللجوء: وهم الأفراد الذين فروا من بلدهم ولكنهم لم يقدموا بعد طلبًا رسميًّا للحصول على وضع اللاجئ إلى السلطات المختصة في البلد الذي يوجدون فيه.
• طالبو اللجوء: وهم الأفراد الذين قدموا طلبًا رسميًّا للحصول على وضع اللاجئ إلى السلطات الوطنية المختصة وينتظرون نتائج دراسة ملفاتهم.
• اللاجئون بحكم الواقع: وهم الأشخاص الذين دخلوا أراضي دولة أخرى كجزء من تدفق جماعي للناس من بلدهم الأصلي بسبب نزاع مسلح أو كارثة أخرى. ومع ذلك، لا يمكنهم تبرير هروبهم لأسباب تتعلق بالاضطهاد الشخصي، وبالتالي لا يندرجون مباشرة ضمن التعريف الدقيق للاجئ.
وعلى الرغم من أن الأشخاص المذكورين هنا لا يتمتعون بوضع لاجئ رسمي، إلا أنهم يتمتعون بحد أدنى من الضمانات المنصوص عليها في اتفاقية اللاجئين لعام 1951. وتهدف هذه الضمانات إلى حماية الحد الأدنى من حقوق الأفراد الفارين من بلدهم في التماس اللجوء في بلد آخر دون مواجهة عقبات إدارية لا يمكن التغلب عليها، أو الحصول على ملجأ مؤقت وحماية مؤقتة. وتشمل هذه الحقوق الدنيا الحماية من الاحتجاز وسوء المعاملة وكذلك الإعادة القسرية أو الطرد الجماعي. ومبدأ عدم الإعادة القسرية ملزم لجميع الدول تجاه جميع الرعايا الأجانب بغض النظر عن وضعهم. وهو يحمي حق الأشخاص في عدم طردهم أو إعادتهم إلى مكان الخطر.
ويختلف الوضع القانوني للنازحين داخل بلدانهم عن الوضع القانوني لفئات اللاجئين المختلفة. فالنازحون داخليًّا هم الأفراد الذين فروا من ديارهم لكنهم لم يعبروا الحدود الدولية. ولذلك، فإنهم يظلون خاضعين لاختصاص سلطاتهم الوطنية ولا يمكنهم الاستفادة من الحماية الدولية التي وضعت للاجئين. وهم مشمولون بالحماية بموجب الاتفاقيات العامة لحقوق الإنسان، وفي حالة النزاع المسلح، بموجب القانون الدولي الإنساني.
← النازحون داخل بلدانهم؛ إعادة قسرية/طرد
2- الحقوق الأساسية الممنوحة للأشخاص الفارين من بلدهم
لضمان تمكُّن الشخص الفار من بلده من تقديم طلب لجوء إلى سلطات دولة أجنبية، تعيد اتفاقية اللاجئين لعام 1951 التأكيد على بعض الحقوق الأساسية للأفراد الذين تتعرض حياتهم أو حريتهم للخطر.
أ- الحق في طلب اللجوء في بلد آخر
هذا يعكس حقيقة أن للأفراد الحق في الفرار من بلدهم بأي وسيلة، ودخول أراضي دولة أخرى، حتى "بطريقة غير مشروعة". ولا يجوز للدول الأطراف في الاتفاقية فرض عقوبات جزائية، بسبب دخول اللاجئين أو وجودهم غير القانوني، على اللاجئين الذين يدخلون إقليمها أو يوجدون فيه دون إذن، قادمين مباشرة من إقليم كانت فيه حياتهم أو حريتهم مهددة، شريطة أن يقدموا أنفسهم إلي السلطات دون إبطاء وأن يبرهنوا علي وجاهة أسباب دخولهم أو وجودهم غير القانوني. (المادة 31 من اتفاقية اللاجئين).
ولا يعني حق الفرد في الفرار من بلده أن للاجئ الحق في اختيار بلد اللجوء. وتفضل القوانين الحالية الاختصاص القضائي لبلد اللجوء الأول، أي البلد الذي مر عبره اللاجئ لأول مرة والذي كان يمكن أن يقدم فيه طلبًا للجوء.
ب- الحق في تقديم طلب اللجوء إلى السلطات المختصة
هذا يعني أنه يجب على الدول ألا تعرقل وصول اللاجئين إلى السلطات الوطنية المختصة، بل يجب عليها في الواقع أن تيسر هذا الوصول. وعلاوة على ذلك، يجب أيضًا السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمساعدة الأفراد في هذه الإجراءات. وهذا اعتراف بأن اللاجئين لم يعد بإمكانهم الاعتماد على المساعدة الإدارية من دولتهم الأصلية لإقرار حقوقهم. ولذلك فإن الدول الأخرى ملزمة بتوفير الخدمات الإدارية اللازمة، إما مباشرة أو عن طريق سلطة دولية، هي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ونتيجة لذلك، تتعهد المفوضية أو الدولة التي يقيم اللاجئ في إقليمها بإصدار أو اتخاذ الترتيبات اللازمة لإصدار وثائق أو شهادات تصدر عادة للأجانب من قبل سلطاتها الوطنية أو عن طريقها (المادة 25 من اتفاقية اللاجئين).
ج- حق اللاجئين في أن تنظر السلطات الوطنية المختصة في طلباتهم
يجب أن يتم فحص ملفاتهم وفقًا للقواعد المنصوص عليها في اتفاقية اللاجئين وتحت إشراف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين(المادة 8 (أ) من النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).
د- الحق في عدم طردهم أو إعادتهم إلى بلدهم الأصلي إذا كانت سلامتهم معرضة للخطر (عدم الإعادة القسرية)
لا يجوز لأي دولة طرد لاجئ أو إعادته (الإعادة القسرية) إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية (المادة 33 من اتفاقية اللاجئين). وينطبق هذا المبدأ الإلزامي بعدم الإعادة القسرية على مختلف أشكال الإعادة والطرد القسريين. ولذلك، فإن الأشخاص الذين رُفضت طلباتهم يحق لهم أن يستفيدوا من اللجوء المؤقت عندما تتعذر إعادتهم إلى بلدهم الأصلي بسبب الأخطار التي قد يواجهونها. ويجب أن يستفيدوا أيضًا من الحد الأدنى من معايير الحماية المرتبطة بهذا اللجوء المؤقت (أدناه). ← إعادة قسرية/طرد؛ إعادة إلى الوطن
3- حقوق الأشخاص الذين حصلوا على وضع لاجئ رسمي
عقب دراسة حالتهم، يُمنح الأفراد الذين يندرجون تحت تعريف اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وضعًا قانونيًّا يمنح عادة حقوقًا مماثلة لحقوق مواطني الدولة المعنية. وتحدد القوانين الوطنية لهذا البلد الوضع القانوني الذي يحصل عليه الشخص - الاعتراف بوضع اللاجئ في بلد اللجوء.
ومع ذلك، تعدد اتفاقية اللاجئين الحقوق الرئيسية التي يجب أن تمنحها القوانين الوطنية لكل بلد للاجئين (المواد 12-34):
• المادة 12: يجب أن تحصل أحوال اللاجئ الشخصية على اعتراف القانون الوطني للدولة المانحة للجوء والإقرار بها.
• المادة 13: يحقُّ للاجئين امتلاك أموال منقولة وغير منقولة.
• المادة 14: يحقُّ لهم التمتع بحماية الملكية الصناعية والفكرية (الفنية).
• المادة 15: حقُّ الانتماء للجمعيات.
• المادة 16: الحقُّ في الوصول إلى المحاكم والتقاضي أمامها.
• المواد من 17 إلى 19: تمنح الدول اللاجئين أفضل معاملة تمنح لرعايا أي بلد أجنبي فيما يتعلق بحق الانخراط في عمل مأجور أو عمل حر أو مهن حرة.
• المادة 20: حيثما يوجد نظام حصص غذائية، يحقُّ للاجئين الحصول على المعاملة نفسها التي يحظى بها المواطنون.
• المادة 21: فيما يتعلَّق بالإسكان، تعامل الدولُ اللاجئين بأفضل معاملة حسنة وممكنة.
• المادتان 22 و23: فيما يخصُّ التعليم الرسمي والمساعدة العامة، فتعامل الدول اللاجئين بالطريقة نفسها التي يحظى بها المواطنون.
المادة 24: بشأن قوانين العمل والضمان الاجتماعي، يتمتع اللاجئون بالمعاملة نفسها التي يحظى بها المواطنون..
• المادة 25: كما أوضحنا سابقًا، (القسم 2 ب)، يحقُّ للاجئين تقديم طلب لجوء إلى السلطات الوطنية المختصة، التي يجب أن تُصدر، أو تضمن إصدار "الوثائق أو الشهادات التي يجري إصدارها للأجنبي، عادة، من قِبَل سلطاته الوطنية أو بواسطتها تحت إشراف مفوَّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين". وتقوم الوثائق أو الشهادات الصادرة على هذا النحو مقامَ الصكوك الرسمية التي تسلَّم للأجانب من قِبَل سلطاتهم الوطنية، أو بواسطتها، وتظل معتمَدة إلى أن يثبت دليلُ عدم صحَّتها.
• المادة 26: يحقُّ للاجئين اختيار مكان إقامتهم والتنقُّل بحرِّية داخل الأراضي التي حصلوا فيها على وضع لاجئ.
• المادة 27: يجب على الدول إصدار بطاقات هوية شخصية لكل لاجئ موجود في إقليمها لا يملك وثيقة سفر صالحة.
• المادة 28: يجب على الدول إصدار وثائق سفر لغرض السفر إلى خارج الأراضي للاجئين الذين يقيمون بصفة مشروعة على أراضيها. وعلى الدول كذلك إصدار وثائق السفر لأي لاجئ آخر يجد نفسه على أراضيها، ممن لا يستطيعون الحصول على وثائق سفر من البلد الذي يقيمون فيه بصورة مشروعة.
• المادة 29: لا يجوز أن يخضع اللاجئون لضرائب أعلى من تلك التي يخضع لها المواطنون.
• المادة 30: يجب على الدول أن تسمح للاجئين بنقل ما حملوه إلى أرضها من موجودات من دون أي تمييز، ونقْلها إلى أي بلد آخَر سمح لهم بالانتقال إليه.
• المادة 31: لا يجوز للدول فرْض عقوبات على اللاجئين الذين دخلوا، أو وُجدوا على أراضيها بصورة غير مشروعة في حال وصولهم مباشرةً من أراضٍ تتعرض فيها حياتهم وحرِّياتهم للتهديد.
• المادتان 32 و33: لا يجوز للدول طرْد، أو إعادة لاجئ (بالقوة)، إلى أرضٍ يمكن أن تتعرَّض فيها حياته أو حرِّيته للتهديد. والشيء الوحيد المسموح به يخصُّ الأشخاص الذي يمثِّلون خطرًا على الأمن القومي للدولة المعنية، أو الذين "بعد أن أدينوا بحكم نهائي بجريمة بالغة الخطورة، يشكِّلون خطرًا على مجتمع ذلك البلد".
ولا ينفَّذ طرْد مثل هذا اللاجئ إلا تطبيقًا لقرار متخَذ وَفقًا للأصول الإجرائية التي ينصُّ عليها القانون. ويكون للاجئ الحق في تقديم أدلة لتبرئة ساحته، وللطعن في القرار، وفي أن يمثل أمام السلطة المختصة. وإذا استمر قرار طرد الشخص، وجب منحه مهلة معقولة لالتماس السماح له قانونًا بالدخول إلى بلد آخر.
• المادة 34: يجب على الدول تسهيل استيعاب اللاجئين ومنْحهم جنسيتها.
4- معايير الحماية الدنيا التي وضعتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للأفراد الذين لم يحصلوا على الوضع الرسمي للاجئ
لا يحقُّ إلا للدول منح وضع لاجئ. لكن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تستطيع استخدام مساعيها الحميدة لمساعدة الدول على إيجاد حلول دائمة لمشاكل اللاجئين. وقد حدَّدت اللجنة التنفيذية التابعة للمفوَّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الحدود الدنيا للحقوق التي يجب أن تمنحها الدول ـ لحين التوصُّل إلى حلٍّ دائم ـ للاجئين الذين يشملهم تعريف الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، وعليه، لا يمكنهم الاستفادة من وضع اللاجئ الذي تنصُّ عليه.
☜ حماية طالبي اللجوء في حالات التدفق واسع النطاق
الاستنتاج 22 (الدورة الثانية والثلاثون) المؤرخ 24 نيسان/أبريل 1981، الذي اعتمدته اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المعنية بالحماية الدولية للاجئين
يجب معاملة الأفراد الذين لا يستطيعون الحصول على وضع اللاجئ الرسمي وفقًا لمعايير معينة للحد الأدنى من الحماية:
• الحق في الفرار من الاضطهاد لا يستتبع تلقائيًّا الحق في الحصول على اللجوء. وفي حالة حدوث نزوح جماعي للسكان، يجب أن تكون أولوية الدول توفير ملجأ مؤقت لهم.
• لا يجوز للدول طرد هؤلاء الأشخاص أو إعادتهم (بالقوة) إلى أرض قد يتعرضون فيها للاضطهاد.
• إلى حين التوصل إلى حلول دائمة، يجب على الدول احترام الحقوق الدنيا التالية:
— عدم فرض عقوبات جنائية بسبب الدخول أو الوجود غير المشروع في دولة ما؛
— احترام حقوقهم وضماناتهم الأساسية؛
— تقديم المساعدة المادية (الغذاء، المأوى، المساعدة الطبية، إلخ)؛
— حظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
— عدم التمييز على أساس العرق أو الدين أو الرأي السياسي أو الجنسية أو البلد الأصلي أو الإعاقة البدنية؛
— حق الوصول إلى المحاكم وغيرها من الحقوق المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة؛
— يجب إسكانهم في منطقة آمنة؛ بعبارة أخرى، ألا تكون قريبة جدًّا من حدود بلد المنشأ؛
— احترام وحدة العائلة؛
— المساعدة في البحث عن أفراد العائلة؛
— حماية القصر والأطفال غير المصحوبين بذويهم؛
— إتاحة إمكانية إرسال واستقبال المراسلات؛
— تسجيل أي ولادات أو وفيات أو زيجات؛
— الإذن بنقل الممتلكات؛
— تهيئة الظروف المواتية للعودة الطوعية إلى الوطن؛
— التزام الدول بالبحث عن حل دائم.
← مخيم؛ طفل؛ تمييز؛ ضمانات أساسية؛ اعتقال؛ مهاجرون-هجرة؛ ضمانات قضائية؛ إعادة قسرية/طرد؛ إعادة إلى الوطن؛ نساء
ثالثًا- موارد لحماية اللاجئين
1- من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئينهي الهيئة المنشأة بموجب معاهدة والمسؤولة عن تنفيذ اتفاقية اللاجئين لعام 1951. وبهذه الصفة، فهي مسؤولة عن رصد وتنسيق محتوى التشريعات والإجراءات القانونية الواجبة وغيرها من التدابير التي تتخذها مختلف الدول فيما يتعلق بالحق في اللجوء وحماية اللاجئين وطالبي اللجوء.
وهي مسؤولة عن مواءمة القوانين الوطنية في هذا المجال وضمان حمايتها الفعالة للحق في اللجوء. وهي مسؤولة أيضًا عن تنفيذ مبدأ تقاسم المسؤولية والتضامن بين الدول من خلال تنسيق تقاسم الأعباء والجهود التي تبذلها الدول لتغطية التكاليف المالية المترتبة على الالتزام باستقبال اللاجئين.
وبالإضافة إلى أنشطة الحماية القانونية هذه، فإن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مكلفة أيضًا بإدارة المساعدة الإنسانية وأنشطة الحماية بشكل مباشر في حالات وصول أعداد كبيرة من اللاجئين بموافقة الدولة المعنية. وتقوم المفوضية بأنشطة المساعدة الإنسانية للاجئين في المخيمات أو غيرها من الأماكن المفتوحة بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية. وفي الواقع، يمكن للمفوضية أن تبرم اتفاقات شراكة رسمية بشأن العمليات مع المنظمات غير الحكومية لتقديم المساعدة وأنشطة الحماية (المادتان 8 و10 من النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).
وتضطلع المفوضية بدور محوري في متابعة واستعراض الميثاق العالمي بشأن اللاجئين الذي اعتمدته الدول تحت رعاية الأمم المتحدة في عام 2018 (أدناه، القسم سادسًا). ويشمل هذا الدور التقارير السنوية التي تقدمها المفوضية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلًا عن دورها القيادي في المنتدى العالمي للاجئين.
2- من المنظمات غير الحكومية
يقر النظام الأساسي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدور المنظمات غير الحكومية ويعززه كشركاء عمليات في تنفيذ ولاية المفوضية (المادتان 8 و10). ومن خلال هذه الاتفاقات مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ترتبط المنظمات غير الحكومية رسميًّا بولاية المفوضية لمساعدة اللاجئين وحمايتهم في مختلف الحالات.
وبفضل وجودها الميداني إلى جانب اللاجئين، تتمتع المنظمات غير الحكومية بوضع متميز لتقييم قضايا مثل السلامة البدنية للاجئين ونوعية المساعدات التي يتلقونها والضغوط المختلفة التي يواجهونها في اتخاذ قرارات معينة - لا سيما في حالات العودة إلى الوطن، ورفع تقارير بشأنها إلى المفوضية.
3- من الدول
بالإضافة إلى التزاماتها القانونية بإدارة شؤون اللاجئين الموجودين على أراضيها، فإن الدول ملزمة بواجب التضامن الدولي لإدارة تدفقات اللاجئين. ويكتسي هذا الأمر أهمية خاصة في حالة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الذين يجب منحهم حق اللجوء المؤقت. ويجب على جميع الدول أن تقدم مساعدة فورية إلى البلدان المضيفة، وفقًا لمبدأ "التقاسم العادل للأعباء" (ديباجة اتفاقية اللاجئين، الفقرة 4؛ الاستنتاج الأول للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بشأن لاجئين بدون بلد لجوء، الجلسة الثلاثون، 1979).
ولا ينبغي أن تتحمل الدولة التي يفر إليها الناس بسبب قربها الجغرافي تكلفة استضافة اللاجئين وحدها. ولو كان الأمر كذلك، فإن الدول المضيفة المحتملة ستغلق حدودها قريبًا أمام أي شخص يلتمس اللجوء، مما يحرم الأشخاص المضطهدين من حقهم في الفرار من بلدهم. ولذلك، فإن جميع الدول ملزمة بالمساهمة في مساعدة اللاجئين. وتتمثل إحدى الطرق الرئيسية للقيام بذلك في تمويل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تحمي اللاجئين وتساعدهم.
ومسؤولية التضامن الدولي هذه لا تقوم على الإيثار وحده. فهي تنبع من رغبة الدول الأطراف في الاتفاقية في "أن تبذل كل ما في وسعها للحؤول دون أن تصبح هذه المشكلة سببًا للتوتر بين الدول". (ديباجة اتفاقية اللاجئين، الفقرة 5).
4- المنتدى العالمي للاجئين
أنشئ المنتدى العالمي للاجئين كجزء من الميثاق العالمي للاجئين، الذي اعتمدته الدول تحت رعاية الأمم المتحدة في عام 2018. وهو يجمع كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وغيرها من أصحاب المصلحة المعنيين مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، على المستوى الوزاري كل أربع سنوات للإعلان عن مساهمات ملموسة ومناقشة الفرص والتحديات وسبل تحسين تقاسم الأعباء والمسؤوليات فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين. ويشارك في عقد المنتدى واستضافته دولة واحدة (دول) أو أكثر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بدعم من الأمين العام للأمم المتحدة. وبالإضافة إلى ذلك، يجوز عقد اجتماع رفيع المستوى كل سنتين بين المنتديات العالمية. وجاءت نتائج المنتدى الأول الذي عقد في عام 2019 في وقت يتعرض فيه الإطار القانوني الدولي للتعاون والتضامن لضغوط شديدة. وأطلق نموذجًا جديدًا للتعاون التطوعي والترتيبات العملية، جمعت بين قطاعات مختلفة من المجتمع، بما في ذلك الدول والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدينية والهيئات الرياضية والمنظمات الإنسانية المحايدة والجهات الفاعلة في مجال التنمية والأوساط الأكاديمية وكذلك اللاجئون أنفسهم.
ويهدف المنتدى العالمي الثاني للاجئين، الذي سيعقد في جنيف في الفترة من 13 إلى 15 كانون الأول/ديسمبر 2023، إلى البناء على الإنجازات وأوجه النقص والنُّهج المبتكرة التي أتاحها هذا النهج غير الملزم.
رابعًا- المبادرات الإقليمية لحماية اللاجئين
يرجع صعود المبادرات الإقليمية في مجال قانون اللاجئين إلى الزخم الذي قدمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والجمعية العامة للأمم المتحدة في تسعينيات القرن الماضي. والواقع أن اللجنة التنفيذية شددت في دورتها الرابعة والأربعين المعقودة في تشرين الأول/أكتوبر 1993 على أهمية اتباع نهج إقليمي عالمي في مجال وقاية وحماية اللاجئين. وقد أعربت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن موافقتها في قرارها 48/116 الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 1993. والأهداف الرئيسية لهذا النهج الإقليمي هي تعزيز الاستقرار العام للمجتمعات واحترام حقوق مواطنيها، بمن فيهم اللاجئون والعائدون.
وفي جنوب آسيا، الفلبين وكمبوديا هما الدولتان الوحيدتان الطرفان في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967. وحتى أواخر التسعينيات، كانت جنوب آسيا منطقة تعامل فيها تدفقات اللاجئين في المقام الأول باعتبارها قضايا تتعلق بأمن الدولة والعمليات السياسية. غير أنه على مر السنين، كان القبول يتزايد لضرورة التعاون الإقليمي بشأن حماية اللاجئين. وأسفرت المشاورات غير الرسمية بشأن اللاجئين وحركات الهجرة في جنوب آسيا، وهي منتدى بدأ في عام 1994، عن اعتماد قانون وطني نموذجي للاجئين بتوافق الآراء في تشرين الثاني/نوفمبر 1997، يتضمن أحكامًا لحماية الأشخاص في حالات النزوح الجماعي، وإيلاء اعتبار خاص للنساء والأطفال اللاجئين، والعودة الطوعية إلى الوطن، وعدم الإعادة القسرية.
في الاتحاد الأوروبي، تنظم لائحة دبلن، التي اعتمدت في عام 2003، معاملة طالبي اللجوء واللاجئين في المنطقة. وهي تحدد الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي المسؤولة عن فحص طلبات طالبي اللجوء الذين يلتمسون الحماية الدولية داخل الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية جنيف لعام 1951 وتوجيه الاتحاد الأوروبي لعام 2004 بشأن معايير التأهل لمنح وضع اللاجئ. وهي حجر الزاوية في نظام دبلن، والذي يتكون من لائحة دبلن ولائحة يوروداك. وتنشئ اللائحة الأخيرة قاعدة بيانات بصمات الأصابع على مستوى أوروبا للوافدين غير المأذون لهم بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي. وتعرضت سياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي لانتقادات لكونها مفرطة في التقييد. وفي 1 كانون الأول/ديسمبر 2005، اعتمد مجلس أوروبا التوجيه 2005/85/EC، الذي يحدد المعايير الدنيا للإجراءات المتبعة في الدول الأعضاء لمنح وسحب وضع اللاجئ. وهو يحد بوضوح من حرية تنقل طالبي اللجوء وشروط منحهم وضع اللاجئ. ويهدف ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد بشأن الهجرة واللجوء المؤرخ 23 أيلول/سبتمبر 2020 (لم توافق عليه بعد دول الاتحاد الأوروبي الـ 27) إلى تقديم حلول لأزمة الهجرة الأوروبية للفترة 2015-2016، لا سيما من حيث آليات التضامن بين الدول الأعضاء. ولم يتوصل إلى الإجماع اللازم لاعتماد الحزمة التشريعية الجديدة التي أعدتها المفوضية، ولا سيما اقتراح دبلن الرابع الذي يهدف إلى استبدال لوائح دبلن التي تتطلب من الأشخاص التقدم بطلب للحصول على اللجوء في أول بلد في الاتحاد الأوروبي يدخلونه. والهدف من ذلك هو تخفيف العبء عن بلدان الدخول الأول. وهو يوضح الطبيعة الملزمة لمبدأ التضامن وآلياته فيما بين بلدان الاتحاد الأوروبي، مع الاتفاق على المرونة. ووفقًا لهذا الاتفاق الجديد، سيتم وضع جميع الضمانات الأساسية لضمان حصول كل شخص على تقييم فردي، مع مراعاة ضعف بعض مقدمي الطلبات، والاحترام الكامل لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية. وحتى تشرين الأول/أكتوبر 2023 ، حقق ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد بالفعل بعض النتائج مثل: تعزيز إدارة أزمات الهجرة من خلال أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين التعاون في البحث والإنقاذ بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مع توجيه يمنع تجريم العمليات الإنسانية الخاصة للبحث والإنقاذ، وإنشاء منسق أوروبي موحد للعودة من شأنه إنشاء نظام عودة فعال ومشترك للاتحاد الأوروبي، ومنذ حزيران/يونيه 2022، إنشاء آلية تضامن طوعية تدعم الدول الأعضاء المجهدة في إعادة توطين طالبي اللجوء الذين اتفقت عليهم 23 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي مع البلدان المنتسبة إليه. وفي 4 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على لائحة الأزمات، كجزء من ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد هذا. ويعالج هذا النظام التدفقات الجماعية للمهاجرين عن طريق السماح للدول الأعضاء بتمديد الإجراءات الحدودية وفترات الاحتجاز وتبسيط عملية صنع القرار. وهذا يقلل من الحماية التي يوفرها للمهاجرين وعديمي الجنسية، مما قد يؤدي إلى زيادة مخاطر الاحتجاز، والإخلال بمراجعات طلبات اللجوء، والرفض التلقائي للطلبات ذات الاحتمالية المنخفضة، وزيادة احتمالات الإعادة القسرية، وإلغاء "الحماية الفورية" للاجئين الذين يواجهون خطرًا استثنائيًّا. وأخيرًا، استعيض عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء بالمكتب الأوروبي لدعم اللجوء (EASO) المجهز بموارد إضافية لمساعدة الدول الأعضاء في تحقيق توافق أعلى مع معايير الاتحاد الأوروبي الصارمة للجوء والاستقبال. وفي أيلول/سبتمبر 2022، وقع البرلمان الأوروبي والرئاسات الخمس التناوبية للمجلس إعلانًا مشتركًا بشأن الجدول الزمني لتنظيم وتنسيق واعتماد المقترحات في إطار نظام اللجوء الأوروبي المشترك (CEAS) وميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد بحلول نهاية هذا المجلس التشريعي، بهدف اختتام المفاوضات بحلول شباط/فبراير 2024.
إن الشرق الأوسط هو المنطقة التي يوجد بها أكبر عدد من اللاجئين (في إيران والجمهورية العربية السورية) والتي "تنتج" أكبر عدد من اللاجئين (القادمين من العراق والجمهورية العربية السورية). ولا تزال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المصدر الرئيسي للحماية في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي، لكن مصر وإسرائيل واليمن وحدها هي التي وقعت على اتفاقية اللاجئين لعام 1951. وهناك بلدان أخرى لم توقع على صكوك الأمم المتحدة، ولم تعتمد تشريعات وطنية للاجئين. وكما لاحظت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن قضايا اللجوء في المنطقة تحكمها في الغالب قوانين وطنية عن الأجانب وتحركها المخاوف الأمنية. ومع ذلك، في عام 2001، اعتمدت المنظمة الاستشارية القانونية الآسيوية الأفريقية نص مبادئ بانكوك لعام 1966 بشأن وضع اللاجئين ومعاملتهم. ويؤيد هذا النص الضمانات الأساسية لاتفاقية اللاجئين لعام 1951 والتعريف الأوسع لاتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية بشأن اللاجئين. وتنطبق مبادئ بانكوك على الدول الأعضاء الآسيوية والأفريقية، بما فيها دول الخليج العربي.
خامسًا - مفهوم الهجرة المختلطة والميثاق العالمي بشأن اللاجئين
تُعرِّف المنظمة الدولية للهجرة ظاهرة "الهجرة المختلطة" بأنها تضافر تدفقات الهجرة بمن في ذلك المهاجرون لأسباب اقتصادية واللاجئون وضحايا الاتجار بالبشر والمهاجرون المُهرَّبون والقصر غير المصحوبين بذويهم والمهاجرون الذين تقطعت بهم السبل والأسباب البيئية. وهذا نتيجة لزيادة تعقيد ديناميات الهجرة.
ونتيجة للسياسات الحكومية التقييدية تجاه طالبي اللجوء والعمال الأجانب، أصبحت الهجرة غير نظامية على نحو متزايد وتسيطر عليها شبكات إجرامية. ويستخدم المهاجرون واللاجئون بشكل متزايد نفس الطرق ووسائل النقل للوصول إلى وجهة ما في الخارج. ويثير ذلك مسائل متضاربة في مجال الحماية لأن الدول ترى في هذه التحركات تهديدًا لسيادتها الوطنية وأمنها القومي. ولذلك، يجب دراسة مسألة الهجرة المختلطة في السياق الأوسع لمكافحة الجريمة الدولية (أي الاتجار بالبشر) وحماية حق اللجوء.
وتشكل تدفقات الهجرة المختلطة تحديًا من حيث الحماية والمساعدة. والواقع أنه للوهلة الأولى يبدو أن الغالبية العظمى من المهاجرين في التدفقات المختلطة لا ينطبق عليهم تصنيف وضع اللاجئ ولا أي تسمية معينة أو فئة قانونية مُحددة. ونتيجة لذلك، فإنهم يتعرضون لخطر الحرمان من أي وضع يكفل لهم الحماية بموجب القانون الدولي، أو تصنيفهم من قبل الحكومات على أنهم "مجرمون" بسبب دخولهم أو إقامتهم غير النظامية.
وتمثل الهجرة المختلطة مصدر قلق شديد في حوض البحر المتوسط ومنطقة البلقان، وخليج عدن (انتقال الإريتريين والإثيوبيين إلى اليمن)، وأمريكا الوسطى والبحر الكاريبي، وجنوب شرق آسيا.
ولمساعدة الدول على إدارة حركات الهجرة المختلطة بطريقة تراعي الحماية، أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2006 "خطة عمل من 10 نقاط" بشأن حماية اللاجئين والهجرة المختلطة. وحددت 10 نقاط للاهتمام والعمل في الحالات التي يتعرض فيها اللاجئون المختلطون بسكان آخرين لخطر الإعادة القسرية، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتحركات الخطيرة للنزوح، مثل:
1. التعاون بين الشركاء الرئيسيين، وهم الدول المتضررة والهيئات الحكومية والمنظمات الإقليمية والدولية؛
2. جمع وتحليل البيانات عن خصائص حركة تلك الجماعات. وتسجيل المعلومات المتعلقة بالأوضاع في بلدان المنشأ، ودوافع النزوح، ووسائط النقل، وطرق المرور العابر، ونقاط الدخول؛
3. نظم دخول مراعية للحماية، تكفل احتفاظ الدول بضمانات عملية لتحديد الأشخاص المحتاجين إلى الحماية ورعايتهم، مع تعزيز مراقبة الحدود للوقاية من التهديدات الأمنية أو الأنشطة الإجرامية مثل الاتجار بالبشر؛
4. ترتيبات الاستقبال، لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للأشخاص المنخرطين في حركات الهجرة المختلطة، أيًّا كان وضعهم، لترك الوقت المناسب لعملية اتخاذ القرار؛
5. آليات إعداد ملفَّاتِ تحديد الأشخاص والإحالة. ينبغي تسجيل الوافدين الجدد وتزويدهم بالتسجيل المؤقت قبل الشروع في التحديد الأولي لوضعهم المحتمل؛
6. ينبغي وضع عمليات وإجراءات متمايزة لحالات اللجوء ولغيرهم من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بمن فيهم أولئك الذين يسعون للهجرة؛
7. حلول للاجئين. ينبغي الاتفاق على استجابة تراعي اعتبارات الحماية، بما في ذلك حلول دائمة؛
8. معالجة التنقلات الثانوية. معالجة حالة اللاجئين وطالبي اللجوء الذين انتقلوا من بلدان وجدوا فيها بالفعل حماية ملائمة؛
9. عودة غير اللاجئين وخيارات بديلة للهجرة. من شأن العودة "السريعة" بأمان وكرامة التي تقررها الدول أن تستفيد من خبرات مفوضية شؤون اللاجئين في إطار ولايتها المتمثلة في المساعي الحميدة. ومن شأن تعزيز خيارات الهجرة النظامية أن يحد أيضًا من جاذبية النظم غير المشروعة؛
10. استراتيجية المعلومات. حملات توعية حول مخاطر التحركات غير النظامية في بلدان المنشأ والعبور والمقصد.
وبالتزامن مع ذلك، في عام 2007، مُنِحت المنظمة الدولية للهجرة دورًا رائدًا في القضية الشاملة المتعلقة بالهجرة وتغير المناخ.
وفي عام 2016، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان نيويورك من أجل اللاجئين والمهاجرين الذي يتضمن مرفقين يتناولان وضع التدفقات الكبيرة للاجئين (الملحق 1) والمهاجرين (الملحق 2). ومهد الإعلان الطريق لاعتماد الميثاق العالمي بشأن اللاجئين في عام 2018، الذي استكمله في العام نفسه الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية. وفي هذه العملية، تقرر أنه لئن كان اللاجئون والمهاجرون يواجهون تحديات ومواطن ضعف متماثلة ويستفيدون من نفس حقوق الإنسان والحريات الأساسية العالمية، التي يجب احترامها وحمايتها وإعمالها في جميع الأوقات، فإنه لا يحق إلا للاجئين التمتع بالحماية الدولية المحددة المنصوص عليها في القانون الدولي للاجئين. ولذلك من الضروري التمييز بين الحالة المحددة للاجئين وحالة المهاجرين ومعالجتها في اتفاق عالمي منفصل.
← المنظمة الدولية للهجرة؛ مهاجرون - هجرة
في خليج عدن، أنشئ فريق عمل للهجرة المختلطة برئاسة مشتركة بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة في أوائل عام 2017 تحت رعاية مجموعة الحماية التابعة للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات. وشمل أعضاء فريق العمل المشترك مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسف، والمجلس الدانمركي للاجئين، والمجلس النرويجي للاجئين. وكان الهدف من فريق العمل هو وضع استراتيجية قائمة على الحقوق لضمان استجابة شاملة ومنسقة للحماية والاحتياجات الإنسانية للمهاجرين وطالبي اللجوء العابرين عبر الصومال. وأنشئ فريق عمل مماثل في اليمن عام 2008.
وفي إعلان برازيليا، اعترفت بلدان أمريكا اللاتينية بنمو حركات الهجرة المختلطة وتعقيدها وأهمية الاعتراف بمختلف خصائص الأشخاص داخل حركات الهجرة من أجل الاستجابة لاحتياجات الحماية المحددة والمتباينة للاجئين وضحايا الاتجار بالبشر والأطفال غير المصحوبين بذويهم والمهاجرين الذين تعرضوا للعنف.
وفي أوروبا، يتركز المنظور المتعلق بالهجرة المختلطة في الغالب على الأمن القومي، حيث تعطي البلدان الأوروبية أولوية قصوى لتأمين حدودها. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2004، اعتمد الاتحاد الأوروبي لائحة المجلس الأوروبي 2004-2007 التي أدت إلى إنشاء الوكالة الأوروبية لإدارة التعاون في العمليات عند الحدود الخارجية المعروفة باسم فرونتكس. ويقع المقر الرئيسي لهذه الوكالة في وارسو، بولندا، وفي عام 2023، تعمل بميزانية قدرها 845.4 مليون يورو. وهي ليست مصممة لتكون وكالة إنسانية مستقلة. والهدف الرئيسي لفرونتكس هو تنسيق جهود إدارة الحدود في جميع أنحاء أوروبا، بهدف تنظيم الهجرة. وهي تخدم كلا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن (بما في ذلك سويسرا وليختنشتاين والنرويج)، وتسترشد أنشطتها بممثلي الدول في مجلس الإدارة.
وعلى مدى السنوات الأخيرة، واجهت فرونتكس سلسلة من الاتهامات المتعلقة بمساهمتها في الإعادة غير القانونية للاجئين في البحر. وشمل ذلك بشكل خاص اتهامات بالتعاون مع خفر السواحل اليوناني في خرق اتفاقية جنيف من خلال صد المهاجرين وإعادتهم لبلادهم على مدار عدة سنوات. وتتعلق هذه الاتهامات أيضًا بتورط فرونتكس في اعتراض ونقل العديد من المهاجرين إلى ليبيا من خلال إبلاغ خفر السواحل الليبي مباشرة بدلًا من وحدات البحث والإنقاذ الأخرى ذات الصلة.
وأدت هذه الاتهامات إلى إجراء تحقيقات من قبل المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF). وعلى الرغم من أن التقرير، الصادر في 15 شباط/فبراير 2022، لم يتم نشره، إلا أن استنتاجاته أكدت أن موظفي فرونتكس قاموا بالتستر على انتهاكات حقوق الإنسان داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وتورطوا في الإعادة القسرية لطالبي اللجوء في بحر إيجه بين آذار/مارس 2020 وأيلول/سبتمبر 2021. ونتيجة لذلك، استقال المدير السابق للوكالة، فابريس ليجيري، واثنان آخران من كبار المسؤولين في 29 نيسان/أبريل 2022. وفي أعقاب الحادث المأساوي اللاحق الذي وقع في 14 حزيران/يونيه 2023، وغرق فيه مئات الأشخاص قبالة سواحل اليونان، بدأت أمينة المظالم الأوروبية، إميلي أورايلي، في 24 تموز/يوليو 2023 تحقيقًا في دور فرونتكس في عمليات البحث والإنقاذ داخل البحر المتوسط.
وفي 1 آذار/مارس 2023، تولى السيد هانز ليجتنز منصب المدير الجديد لفرونتكس، متعهدًا بإنهاء تورط الوكالة في عمليات الصد غير القانونية مع الالتزام بزيادة الشفافية، وهو تحول محوري في ثقافة الوكالة.
ويشدد تقرير اعتمده البرلمان الأوروبي في 13 نيسان/أبريل 2023 على الحاجة إلى تحقيق التوازن بين دور فرونتكس في إدارة الحدود مع احترام الحقوق الأساسية ومبدأ عدم الإعادة القسرية، ويدعو إلى تعزيز الضوابط والبروتوكولات الدائمة لإدارة الأموال، مع مراعاة المخاطر المحتملة المتعلقة بالحقوق الأساسية. ويأسف التقرير أيضًا للتأخير في تعيين مسؤول معني بالحقوق الأساسية الذي يلعب دورًا مهمًّا في مراقبة امتثال فرونتكس لالتزاماتها المتعلقة بالحقوق الأساسية بموجب القانون الأوروبي والدولي وفي تقديم المشورة للمدير التنفيذي بشأن قضايا الحقوق الأساسية.
سادسًا:- الميثاق العالمي بشأن اللاجئين لعام 2018
الميثاق العالمي بشأن اللاجئين هو اتفاق دولي أعدته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحت رعاية الأمم المتحدة، ويوفر إطارًا لتحسين الاستجابة العالمية لاحتياجات اللاجئين. وقد وُضِع بالتوازي مع الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية لمعالجة جميع جوانب حماية اللاجئين في سياق الهجرة المختلطة.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الميثاق العالمي بشأن اللاجئين (القرار A/RES/73/151) في 17 كانون الأول/ديسمبر 2018. وصوتت 181 دولة لصالح الميثاق، وصوتت الولايات المتحدة وهنغاريا ضده. وامتنعت إريتريا وليبيا وجمهورية الدومينيكان عن التصويت.
وليس المقصود من اعتماد الميثاق العالمي بشأن اللاجئين أن يحل محل اتفاقية اللاجئين لعام 1951، بل الحفاظ على إطارها الأساسي للحماية من خطر الانهيار الحالي.
والواقع أنه يعرب عن القلق لأن عدد النازحين قسريًّا، لأسباب منها النزاع المسلح والاضطهاد والعنف، بما في ذلك الإرهاب، قد بلغ أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، وأنه على الرغم من السخاء الهائل الذي أبدته البلدان المضيفة والمانحون، بما في ذلك مستويات غير مسبوقة من التمويل للأغراض الإنسانية، ما زالت الفجوة بين الاحتياجات وتمويل المساعدات الإنسانية آخذة في الاتساع.
هذا الميثاق العالمي غير ملزم قانونًا. ومع ذلك، فإنه يقوم على المبادئ الأساسية للإنسانية والتضامن الدولي. ويُذكِّر بأنه يستند إلى النظام الدولي لحماية اللاجئين الذي يرتكز على المبدأ الأساسي لعدم الإعادة القسرية، الذي تشكل اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967 جوهره. ويحث أيضًا الدول على احترام التزامها بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951 نصًّا وروحًا.
وعلى الرغم من أن الميثاق العالمي ليس ملزمًا قانونًا، فإنه يمثل الإرادة السياسية للمجتمع الدولي ككل وطموحه لتعزيز التعاون والتضامن مع اللاجئين والبلدان المضيفة المتضررة. ويُقِر بضرورة استعادة محورية التعاون الدولي في نظام حماية اللاجئين وتعزيز تقاسم الأعباء والمسؤوليات والآليات التكميلية الممكنة لتحقيق تقاسم الأعباء والمسؤوليات بين الدول الأعضاء على نحو يمكن التنبؤ به ويتسم بالإنصاف والكفاءة والفعالية.
ويستند الميثاق العالمي إلى ثلاث ركائز رئيسية لتحقيق أهدافه المتمثلة في تعزيز التعاون بين الدول في إدارة شؤون اللاجئين وتقاسم الأعباء والمسؤوليات المرتبطة بذلك:
- المساهمات الطوعية لتحقيق نتائج جماعية وإحراز تقدم نحو أربعة أهداف رئيسية: '1' تخفيف الضغط على البلدان المضيفة؛ '2' تعزيز اعتماد اللاجئين على أنفسهم؛ '3' توسيع نطاق الوصول إلى حلول في بلدان ثالثة؛ '4' تهيئة الظروف المواتية في البلدان الأصلية للعودة بأمان وكرامة.
- إنشاء المنتدى العالمي للاجئين الذي يشجع ويضع إطارًا لحوار موسع بين جميع الجهات الفاعلة المشاركة في إدارة حالات اللاجئين وكذلك في منع أسبابها الجذرية والبحث عن حلول دائمة. (انظر أعلاه).
إنشاء إطار الاستجابة الشاملة لاحتياجات اللاجئين الوارد في الجزء الثاني من الميثاق العالمي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة (A/RES/71/1، المرفق 1). ويؤكد من جديد أن نطاق نزوح اللاجئين وطبيعته يتطلبان اليوم استجابة شاملة ويمكن التنبؤ بها لحركات نزوح اللاجئين واسعة النطاق. ولذلك فهو يوفر إطارًا متفقًا عليه وضروريًّا لتلبية مختلف الاحتياجات والالتزامات في الإدارة العملية لحالات اللاجئين. ويتضمن متطلبات قياسية لإدارة: (1) استقبال اللاجئين وقبولهم؛ (2) دعم الاحتياجات الفورية والمستمرة للاجئين؛ (3) مساندة البلدان والمجتمعات المحلية المضيفة، (4) الحلول الدائمة، و(5) سبل المضي قدمًا.
انظر أيضَا :←لجوء؛ لاجئو القوارب؛ مخيم؛ نازحون داخل بلدانهم؛ المنظمة الدولية للهجرة؛ مهاجرون - هجرة؛ حماية؛ إعادة قسرية/طرد؛ إغاثة؛ إعادة إلى الوطن؛ عديمو الجنسية؛ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
← قائمة الدول الأطراف في اتفاقيات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان (رقم 17 و18 و19)
📖 لمزيد من المعلومات:
Abrar, Chowdhury R, “Legal Protection of Refugees in South Asia.”, Forced Migration Review, Vol. 10, April 2001: 21-23.
- Agier, Michel, Managing the undesirable: Refugee camps and humanitarian government, Polity editor, 2010, 286 pages. Available at https://horizon.documentation.ird.fr/exl-doc/pleins_textes/divers20-10/…
- Bangkok Principles on the Status and Treatment of Refugees (“Bangkok Principles”), Asian-African Legal Consultative Organization (AALCO), Adopted in June 2001 at the AALCO’'s 40th session, New Delhi. Available at https://www.refworld.org/docid/3de5f2d52.html
- Betts Alexander, “The Global Compact on Refugees: Towards a Theory of Change”, 17December 2018, International Journal of Refugee Law, Vol. 30, Issue 4, December 2018, p. 623-626. Available at https://doi.org/10.1093/ijrl/eey056https://doi.org/10.1093/ijrl/eey056
- Blouin, Cécile, Berganza, Isabel and Freier, Luisa Feline, “The spirit of Cartagena? Applying the extended refugee definition to Venezuelans in Latin America”, Forced Migration Review, February 2020, Available at https://www.fmreview.org/sites/fmr/files/FMRdownloads/en/cities/blouin-…
- Brauman, Rony, “Refugee Camps, Population Transfers, and NGOs.” In Hard Choices: Moral Dilemmas in Humanitarian Intervention, edited by Jonathan Moore, 177-94. Lanham, MD: Rowman & Littlefield, 1998.
- Brasilia Declaration on the Protection of Refugees and Stateless Persons in the Americas, adopted in November 2010 in Brasilia, Brazil. Available at https://www.unhcr.org/events/commemorations/4ec12c4f9/rasilia-declarati….
- Brazil Declaration: “A Framework for Cooperation and Regional Solidarity to Strengthen the International Protection of Refugees, Displaced and Stateless Persons in Latin America and the Caribbean”, adopted on 3 December 2014 in Brasilia, Brazil. Available at https://www.acnur.org/fileadmin/Documentos/BDL/2014/9865.pdf
- Byrne, Rosemary, Noll, Gregor and Vedsted-Hansen, Jens, “Understanding Refugee Law in an Enlarged European Union.” European Journal of International Law, Vol. 15, Issue 2, April 2004: 355-379. Available at https://academic.oup.com/ejil/article/15/2/355/546127
- Carciotto, Sergio and Ferraro, Filipp, “Building Blocks and Challenges for the Implementation of the Global Compact on Refugees in Africa”, Journal on Migration and Human security, Vol. 8(I), 2020: 83-95. Available at https://journals.sagepub.com/doi/pdf/10.1177/2331502420908247
- Colloquium on the International Protection of Refugees in Central America, Mexico, and Panama, Cartagena Declaration on Refugees. 1984. Available at https://www.refworld.org/docid/3ae6b36ec.html
- Danish Refugee Council, International Rescue Committee and Norwegian Refugee Council, The Global Compact on Refugees Three Years On: Navigating barriers and maximizing incentives in support of refugees and host countries, November 2021. Available at https://www.nrc.no/globalassets/pdf/reports/gcr-3-years-on/the-global-compact-on-refugees-three-years-on-irc_drc_nrc.pdf
- De Bruycker, Philippe, “The New Pact [EU]on Migration and Asylum: What it is Not and What it Could Have Been” in Asylum reform, EU Institutions, New Pact on Migration and Asylum, EU migration Law blog, 15 December 2020. Available at https://eumigrationlawblog.eu/the-new-pact-on-migration-and-asylum-what… and at https://www.nomos-elibrary.de/10.5771/9783748931164-33/the-new-pact-on-…
- Edwards, Alice, “Human Rights, Refugees, and the Right to ‘Enjoy’ Asylum.” International Journal ofRefugee Law, Vol. 17, Issue 2, 1st June 2005: 293-330. Available at https://academic.oup.com/ijrl/article-abstract/17/2/293/1548262
- Euronews, Frontex chief resigns over misconduct and human rights violations probe, 29 April 2022. Available at: https://www.euronews.com/2022/04/29/frontex-chief-resigns-over-miscondu…
- European Commission, What is the New Pact on Migration and Asylum of the EU?, 2023. Available at https://home-affairs.ec.europa.eu/policies/migration-and-asylum/new-pac…
- European Ombudsman, How the European Border and Coast Guard Agency (Frontex) complies with its fundamental rights obligations in the context of its search and rescue activities, CASE OI/3/2023/MHZ, 24 July 2023, Available at https://www.ombudsman.europa.eu/en/opening-summary/en/172812
- European Union, European Border and Coast Guard Agency (Frontex), Available at https://european-union.europa.eu/institutions-law-budget/institutions-a…
- Feller, Erica, Türk, Voler and Nicholson, Frances, eds., Refugee Protection in International Law: UNHCR’s Global Consultations on International Protection. Cambridge: Cambridge University Press/UNHCR, 2003. Available at https://www.unhcr.org/publications/refugee-protection-international-law
- Forsythe, David P., Refugees and the Red Cross: An Underdeveloped Dimension of Protection. UNHCR Working Paper No. 76, 2003. Available at https://www.unhcr.org/research/working/3e422b564/refugees-red-cross-und….
- Fullerton, Maryellen, “The International and National Protection of Refugees.” In Guide to InternationalHuman Rights Practice, edited by Hurst Hannum, 245-265. Ardsley, NY: Transnational, 2004.
- Geoff Gilbert; “Not Bound but Committed: Operationalizing the Global Compact on Refugees”, International Migration, Vol. 57, issue 6, December 2019, p 27-42. Available at https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1111/imig.12632
- Gorlick, Brian, Human Rights and Refugees: Enhancing Protection through International Human Rights Law, UNHCR Working Paper No. 30, 2000. Available at https://www.unhcr.org/research/working/3ae6a0cf4/human-rights-refugees-…
- Hedman, Eva-Lotta, “Refugees, IDPs, and Regional Security in the Asia-Pacific.” In CSCAP Regional Security Outlook 2009–2010: Security through Cooperation, edited by B. L. Job and E. E. Williams. Council for Security Cooperation in the Asia-Pacific, Canada, 2009.
- Human rights watch, The Impact of Externalisation of Migration Controls on the Rights of Asylum Seekers and Other Migrants, 6 December 2016, Available at https://www.hrw.org/news/2016/12/06/impact-externalization-migration-co…
- International Displacement Monitoring Centre, 2023 Global Report on Internal Displacement, Available at https://www.internal-displacement.org/global-report/grid2023/
- International Journal of Refugee Law, Vol. 35, Issue 1, March 2023, Oxford University Press, Available at https://academic.oup.com/ijrl/issue
- International Organization on Migration (IOM), IOM’s Role in Enhancing Regional Dialogues on Migration, 86th Session, MC/INF/266.
- Liliana Lyra Jubilut, Liliana Lyra, Espinoza, Marcia Vera and Mezzanotti, Gabriella, Latin America and Refugee Protection: Regimes, Logics and Challenges, Oxford: Berghahn, 2021, 434 pages.
- Linde, Thomas, “Humanitarian Assistance to migrants, irrespective of their status— Towards a non-categorical Approach.”, International Review of the Red Cross, Vol. 91, No. 875 (September 2009): 567–578. Available at https://international-review.icrc.org/sites/default/files/irrc-875-linde.pdf
- McAdam, Jane, “Regionalizing International Refugee Law in the European Union; Democratic Revision or Revisionist Democracy?”, Victoria University of Wellington Law Review, Vol. 38 (2007): 255-280.
- “The Global Compacts on Refugees and Migration: A New Era for
- International Protection?”, International Journal of Refugee Law, Vol. 30, Issue 4, December 2018, Pages 571-574, Available at https://doi.org/10.1093/ijrl/eez004
- Médecins sans Frontières, Refugee Health, London: Macmillan, 1997.
- Meijers, Herman, “Refugees in Western Europe: Schengen Affects the Entire Refugee Law.” International Journal of Refugee Law, Vol. 2, no. 3 (1990): 428-440.
- Najmah, Ali, Pledging and the global compact on refugees: an inclusive process for better implementation, 9 June 2022, Available at https://www.asileproject.eu/pledging-and-the-global-compact-on-refugees/https://www.asileproject.eu/pledging-and-the-global-compact-on-refugees/
- Norwegian Refugee Council, The search for protection: A snapshot of Latin American legal protection frameworks, June 2023, Available at https://www.nrc.no/globalassets/pdf/reports/the-search-for-protection/a…
- Oberoi, Pia, “Regional Initiatives on Refugee Protection in South Asia.”, International Journal of Refugee Law, Vol. 11, no. 1 (1999): 193–201.
- Radio France Internationale, Europe: les 27 s’entendent sur un point clé du nouveau
- pacte asile et migration, 28 September 2023, Available at https://www.rfi.fr/fr/europe/20230928-europe-les-27-s-entendent-sur-un-…
- “Refugee Law Initiative Declaration on Externalisation and Asylum”, International Journal of Refugee Law, Vol. 34: 114-119, 28 June 2022, Available at https://doi.org/10.1093/ijrl/eeac022
- Samuel Petrequin, “EU border chief pledges transparency, no illegal pushbacks”, The Associated Press, 19 January 2023. Available at https://apnews.com/article/politics-european-union-europe-business-622c…
- Root, Rebecca L., Can the Global Refugee Forum deliver what the UN compact is missing?, 7 December 2019, Available at https://www.devex.com/news/can-the-global-refugee-forum-deliver-what-th…
- San José Declaration on Refugees and Displaced Persons, adopted on 7 December 1994 by the International Colloquium in Commemoration of the “Tenth Anniversary of the Cartagena Declaration on Refugees” in San José. Available at https://www.refworld.org/docid/4a54bc3fd.html
- Storey, Hugo, “EU Refugee Qualification Directive: A Brave New World?”, International Journal of Refugee Law, Vol. 20, no. 1 (2008): 1-49.
- SunderLand, Judith and Pezzani, Lorenzo, Airborne Complicity Frontex Aerial Surveillance Enables Abuse, Human Rights Watch and Border Forensics, 8 December 2022, Available at https://www.hrw.org/video-photos/interactive/2022/12/08/airborne-compli…
- Terry, Fiona, Condemned to Repeat? The Paradox of Humanitarian Action, London: Cornell University Press, 2002.
- The South Asia Declaration on Refugees, Adopted by the EPG on Refugee and Migratory Movements in South Asia in January 2004, Newsletter on Refugee and Migratory Movements, UDBASTU, no. 27 (January-March 2004).
- Triggs, Gillian D., Wall, Patrick C. J., “The Makings of a Success’: The Global Compact on Refugees and the Inaugural Global Refugee Forum”, International Journal of Refugee Law, Vol. 32, Issue 2, June 2020, p. 283-339. Available at https://doi.org/10.1093/ijrl/eeaa024https://doi.org/10.1093/ijrl/eeaa024https://doi.org/10.1093/ijrl/eeaa024
- United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR), Global compact on refugees: Indicator Report, 2021. Available at https://www.unhcr.org/global-compact-refugees-indicator-report/
- UNHCR, Global Compact Booklet, 2018, Available at https://www.unhcr.org/publications/brochures/5c658aed4/global-compact-o…
- UNHCR, Global Trends Report 2022, Available at https://www.unhcr.org/global-trends-report-2022
- UNHCR, The Brazil Declaration, 2023. Available at https://www.unhcr.org/about-unhcr/where-we-work/americas/brazil-declara…;



