تحدُث الإعادة القسرية عندما تتَّخذ دولة ما إجراءات، على حدودها، تحظر، وتمنع، شخصًا أجنبيًّا غير مقيم بصورة مشروعة على أراضيها من الدخول إلى أراضيها الوطنية.
الطرد هو إجراء تمنع بموجبه سلطات دولة ما شخصًا موجودًا على أراضيها من الاستمرار في البقاء هناك، وتشرع في إعادة ذلك الشخص إلى الحدود، أو تعيده إلى دولته الأصلية.
ولضمان حماية اللاجئين وتجنُّب تعريضهم للخطر بإعادتهم إلى بلد تتعرَّض فيه حياتهم للخطر، تنص اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (اتفاقية اللاجئين) وغيرها من الصكوك الدولية على ضمانات فيما يتعلق بحظر طرد اللاجئين أو إعادتهم قسرًا. وتهدف هذه الضمانات إلى السماح بإجراء تقييم فردي لوضع اللاجئ للأشخاص الذين يطلبون اللجوء، وضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية لجميع الأشخاص، بغض النظر عن حالتهم، بموجب الضمانات الأساسية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ومنع التعذيب وسوء المعاملة.
وفقًا للمادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: ”لكل فرد حق التماس ملجأ والتمتُّع به في بلدان أخرى خلاصًا من الاضطهاد“ (انظر أيضًا ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي (المادة 18) والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المادة 12)، والحق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده والعودة إلى بلده (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 13) والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 12)). غير أنه لا يوجد التزام مقابل على الدولة بمنح اللجوء أو السماح للأشخاص بدخول أراضيها. ومع ذلك، لا يعني هذا أن للدول حقًّا غير محدود في إعادة الأشخاص.
إن مبدأ عدم الإعادة القسرية هو حجر الزاوية في الحماية الدولية للأشخاص الفارين من حالة الخطر. وفي نهاية المطاف، حتى لو كان أمر الإعادة قانونيًّا، يجب تنفيذه بطريقة تحترم حقوق أولئك الذين تتم إعادتهم وسلامتهم وكرامتهم.
أولًا:- الضمانات في حالة الطرد
يُحظر على الدول طرد أو إعادة (رد) لاجئ أو أي شخص يلتمس اللجوء إلى أرض تكون فيها حياته أو حريته معرضة للخطر. ويتعلق الاستثناء الوحيد المسموح به بالأفراد الذين يُمثِّلون خطرًا على الأمن القومي للدولة المعنية أو الذين "أُدينوا بحكم نهائي بجريمة خطيرة ويشكلون خطرًا على مجتمع ذلك البلد" (المادة 33 من اتفاقية اللاجئين). ولا يُنفَّذ طرد هذا اللاجئ إلا تطبيقًا لقرار متخذ وفقًا للأصول الإجرائية التي ينص عليها القانون. وللاجئ الحق في تقديم أدلة لتبرئة ساحته، والطعن في القرار، وفي أن يمْثُل أمام السلطة المختصة. وإذا تم تأييد قرار طرد الشخص، يجب منحه فترة زمنية معقولة يطلب خلالها الدخول بشكل قانوني إلى بلد آخر.
هذه الأحكام، المنصوص عليها في المادتين 32 و33 من اتفاقية اللاجئين، يتردد صداها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 13). غير أن الأحكام الواردة في العهد لا تتعلق إلا بالأجانب الموجودين بصورة قانونية في إقليم دولة طرف. وعلى الرغم من أن للدول الحق في تنظيم الهجرة ومن حقها السيادي إعادة المهاجرين من أراضيها إذا اعتبروا غير قانونيين، فإن هذا الحق ليس مطلقًا ويجب أن يتقيَّد بالشروط الصارمة والضمانات الإجرائية المتعلقة باحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية (أدناه).
يجب أن يُتخذ أي قرار بإعادة مهاجر معين ضمن الحدود التي ينص عليها القانون المحلي والقانون الدولي، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية. ولا يعتمد نطاق الحماية التي يمنحها القانون الدولي ضد الإعادة القسرية لمهاجر معين على وضعه القانوني أو غير القانوني بل على الخطر المرتبط ببلد العودة.
وللسماح بمثل هذا التقييم الفردي المخصص للمخاطر فيما يتعلق بأي عودة قسرية، يفرض القانون الدولي – العالمي أو الإقليمي على حد سواء – حظرًا واضحًا على عمليات الطرد الجماعي.
الطرد الجماعي محظور صراحة في عدد من الصكوك الدولية والإقليمية (البروتوكول رقم 4 للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الذي يحظر الطرد الجماعي (المادة 4))، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان (المادة 22 (9))، والاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المادة 22 (1))؛ والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المادة 12 (5))، والميثاق العربي لحقوق الإنسان (المادة 26 (2))، ويمكن أيضًا استنتاجه من أحكام المعاهدات الأخرى التي تتطلب قرارات فردية بشأن مطالبة كل مهاجر بالبقاء في إقليم دولة طرف، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 13)، وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي (المادة 19 (1)).
تُعرِّف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان "الطرد الجماعي" بأنه "أي تدبير تتخذه السلطة المختصة يجبر الأجانب، كمجموعة، على مغادرة البلد، إلا إذا اتخذ هذا التدبير على أساس دراسة معقولة وموضوعية للحالة الخاصة لكل فرد من أجانب المجموعة". وعلاوة على ذلك، يجب ألا يكون طرد الأجانب تمييزيًّا أو تعسفيًّا ولا يجوز اتخاذ تدبير واحد لطرد جميع الأشخاص الذين يحملون جنسية دولة معينة أو على أساس انتمائهم إلى جماعة معينة.
ترى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أيضًا أن الحق في سبيل انتصاف فعال بموجب المادة 13 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان يتطلب أن تتيح الدول للفرد المعني الإمكانية الفعلية للطعن في قرار الترحيل (انظر قضية سورينغ ضد المملكة المتحدة)، (الطلب رقم 88/14038، الحكم، 7 تموز/يوليه 1989). ولا يعني هذا الحظر أن جميع عمليات الطرد بأعداد كبيرة تُشكِّل عمليات طرد جماعية. فالمحظور هو أن يتم تنفيذ عمليات الطرد الجماعي دون تقديم أسباب فردية تُبرِّر الطرد ودون إعطاء الأفراد إمكانية التماس مراجعة قضائية لأمر الطرد أو أن يكون تمييزيًّا.
ثانيًا:- مبدأ عدم الإعادة القسرية
يحظر مبدأ عدم الإعادة القسرية نقل الأشخاص من سلطة إلى أخرى عندما توجد أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص سيواجه خطر التعرض لانتهاكات لبعض الحقوق الأساسية، بما في ذلك التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة أو الحرمان التعسفي من الحياة أو الاضطهاد. ويوجد هذا المبدأ، مع اختلافات من حيث نطاقه، في مختلف مجموعة صكوك القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين. ويوجد أيضًا في بعض معاهدات تسليم المطلوبين. ويتناول القانون الدولي العرفي أيضًا جوهر مبدأ عدم الإعادة القسرية.
يمثل مبدأ عدم الإعادة القسرية سور الدفاع العملي عن حق الفرد في عدم إعادته بالقوة نحو مصدر خطر. وهو يعطي إحساسًا بالواقع الملموس في حق اللجوء، الذي يعطي الأفراد الحق في الفرار من الاضطهاد في بلدهم ولكنه لا ينشئ التزامات على الدول بمنحهم اللجوء. وبالتالي، فإن الضمان الوحيد المتبقي هو حظر إعادة الأفراد بعد فرارهم من بلدهم الأصلي ودخولهم أراضي دولة أخرى، بما في ذلك بطريقة غير قانونية. ولا يجوز إعادة اللاجئ أو ملتمس اللجوء إلى دولة يخشى فيها الاضطهاد.
يوفر مبدأ عدم الإعادة القسرية حماية مُضاعفة:
- ينص المبدأ على أن لكل فرد يدخل أراضي بلد آخر، حتى بشكل غير قانوني، الحق في تقديم طلب الحصول على اللجوء والاستماع إلى قضيته.
- حتى إذا رُفِض طلب اللجوء، يُحظَر على السلطات مع ذلك إعادته إلى أرض تكون فيها حياته أو حريته مُهدَّدة. ومن أجل إجبار فرد على مغادرة أراضي دولة اللجوء الأول، لا بد من وجود بلد لجوء ثانٍ (يعرف باسم "البلد الثالث الآمن") مستعد لاستقبال اللاجئ.
هذا المبدأ ملزم أيضًا للدول فيما يتعلق بمنع التعذيب وسوء المعاملة فيما يتعلق بأي شخص موجود حتى بصورة غير قانونية في إقليمها أو يخضع لسلطتها وسيطرتها.
يتعرَّض مبدأ عدم الإعادة القسرية لتهديد متزايد بفعل ممارسة إدارية تقوم بها الحكومات تُحدِّد بموجبها قائمة بالبلدان التي يُعلَن أنها «آمنة». ولا تولي هذه الممارسة الاعتبار الواجب لتنوع الأوضاع الشخصية. ويتعرض هذا المبدأ كذلك للتهديد من جراء اتجاه عام نحو التعجيل بإعادة اللاجئين إلى بلدانهم حالما يتم توقيع اتفاق سلام، وقبل إعادة إرساء الأمن.
← مهاجرون- هجرة؛ حقوق الإنسان؛ سوء المعاملة؛ لاجئون؛ عديمو الجنسية؛ تعذيب
مهما يكن من أمر، صار من الصعب جدًّا العثور على بلدان لجوء ثانٍ، والاتجاه السائد هو إعادة ملتمسي اللجوء إلى دولة اللجوء الأولى التي يلجأون إليها. والنتيجة هي أن عددًا متزايدًا من السلطات العامة تغلق حدودها لتجنب أن تكون أول دولة آمنة يصل إليها اللاجئ. وهذا يعني، في الممارسة العملية، أن الحق في اللجوء يتعرض لتهديد متزايد.
← لجوء
☜ مبدأ عدم الإعادة القسرية
يرد هذا المبدأ بوضوح في معظم النصوص الدولية والإقليمية المتعلقة بالقضايا ذات الصلة، ومنها ما يلي:
•العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 13)
• إعلان الأمم المتحدة لعام 1967 بشأن اللجوء الإقليمي (المادة 3 (1))
• الوثيقة الختامية لمؤتمر الأمم المتحدة لعام 1954 المعني بوضع عديمي الجنسية (المادة 4)
• اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا، المادة 2 (3).
• الاتفاقية الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان لعام 1969 (المادة 22 (8)).
• اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة لعام 1984 (المادة 3). وتحظر هذه المادة بوضوح إعادة أي فرد إلى دولة حيث يوجد سبب للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها لخطر التعذيب، أو المعاملة، أو العقوبة، القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة؛ أو سوء المعاملة (بما في ذلك الاغتصاب).
• لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده بالقوة أو تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.
• اتفاقية اللاجئين (المادة 33)، التي تنص على ما يلي:
• لا يجوز لأية دولة متعاقدة أن تطرد لاجئًا، أو تردَّه بأية صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياتُه أو حرِّيتُه مهدَّدَتين فيها بسبب عِرْقه، أو دينه، أو جنسيته، أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معيَّنة، أو بسبب آرائه السياسية.
• لا يجوز أن يستفيد لاجئ من ميزة هذا البند في حال وجود أسباب معقولة لاعتباره خطرًا على أمن البلد الذي هو فيه، أو الذي أُدين فيه بحكمٍ نهائي عن جريمة خطيرة، ويشكِّل خطرًا على مجتمع ذلك البلد.
بموجب القانون الدولي للاجئين، من المسلم به عمومًا أن مبدأ عدم الإعادة القسرية ينطبق على القبول والرفض على الحدود. وهذا مدرج في العديد من الصكوك الرئيسية لحماية اللاجئين وفي استنتاج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي اعتمدته اللجنة التنفيذية للمفوَّضية بشأن الحماية الدولية للاجئين. ويحظى مبدأ عدم الإعادة القسرية أيضًا باعتراف عام (لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، واللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) على أنه ينطبق على عمليات الاعتراض (المعروفة باسم الصد) وعمليات الإنقاذ في أعالي البحار.
وبموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يوجد التزام واضح بالسماح بالدخول إلى إقليم دولة ما (أو إنزال طالبي اللجوء فيه). ومع ذلك، من أجل الامتثال الفعال لمبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي للاجئين، ينبغي للدولة أن تضمن قبول طالبي اللجوء، مؤقتًا على الأقل، لتنفيذ إجراءات عادلة وفعالة لتحديد وضعهم واحتياجاتهم للحماية.
بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية تجاه جميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية من الإعادة القسرية مهما كان وضعهم القانوني. وهو ينطبق عندما يكون الشخص خاضعًا لولاية دولة ما، أي إذا كان داخل الإقليم (بما في ذلك المياه الإقليمية) أو خاضعًا للسيطرة الفعلية لدولة ما (بما في ذلك على الحدود أو في أعالي البحار أو في الأراضي المحتلة لدولة أخرى). ويحظى ذلك بدعم واسع النطاق (على سبيل المثال، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (انظر قضية هيرسي جامع وآخرين ضد إيطاليا، (الطلب رقم 09/27765)، الحكم، 23 شباط/فبراير 2012)، ولجنة مناهضة التعذيب، والتعليق العام رقم 31 لمجلس حقوق الإنسان) ولكن لا يزال عدد قليل من الدول يعترض عليه (لا سيما الولايات المتحدة وأستراليا). ووجدت هيئات ومحاكم حقوق الإنسان أيضًا أن مبدأ عدم الإعادة القسرية ينطبق خارج نطاق الولاية القضائية إذا كانت الدولة تمارس سيطرة فعلية. وتقليديًّا، السيطرة الفعلية (مثل الاحتجاز/الأسر) مطلوبة، ولكن قيل في سياق إغلاق الحدود (أو عمليات الصد) إن الدول تهدف إلى ممارسة رقابة فعالة على الحركة الفعلية للمهاجرين، حتى لو كان ذلك فقط عن طريق منع حركتهم بشكل مباشر. ومع ذلك، لم تتم تسوية هذه النقطة في الفقه القضائي.
من الناحية العملية، لا تزال هناك مسائل لم تحسم بعد فيما يتعلق بالحالات التي يكون فيها الأشخاص خاضعين لولاية دولة ما. وبالمثل، فإن مجرد رفض دخول قارب أو النزول منه أو إعادته إلى أعالي البحار لا يشكل بالضرورة خرقًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية إذا لم يكن له تأثير أو نتيجة لإعادة شخص إلى بلد يتعرض فيه للخطر. ومن الأمثلة التي يشكل فيها ذلك انتهاكًا، على سبيل المثال، إذا لم تقبل دولة العلم المسؤولية عن إعادة التوطين/النقل وكان ميناء التوقف التالي للسفينة في بلد قد يكون فيه الشخص معرضًا للخطر، شريطة أن يقال إن الشخص يقع ضمن الولاية القضائية للدولة.
حين تمارس الدولة ولايتها القضائية على فرد ما، إذا طلب شخص ما الحماية الدولية، يجب منحه الحق الفعلي في طلب اللجوء والحصول على إجراءات لجوء عادلة وفعالة لتحديد وضعه واحتياجاته من الحماية. ويتعين على الدولة التي تعتزم إعادة مهاجر أن تدرس بعناية وبحسن نية ما إذا كان الفرد سيتعرض، عند عودته، لخطر حدوث انتهاكات لبعض الحقوق الأساسية، بما في ذلك التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة أو الحرمان التعسفي من الحياة أو الاضطهاد. وعلى الرغم من أن هذا لا يعني أنه يجب على الدولة أن تسمح لكل شخص بالتواجد على أراضيها، فإنه يعني أنه قبل رفض قبول مهاجر أو إعادته، يجب تقييم مطالبته، وإذا وجد خطر يجب عدم إعادة الشخص. ولذلك، يجب على الدول أن تعتمد مسارًا لا يرقى إلى الإعادة القسرية (منح الحماية، الحماية المؤقتة، الترحيل إلى بلد ثالث آمن).
←لجوء
ولكي يكون حظر عدم الإعادة القسرية فعالًا، فإنه يتطلب الامتثال لعدد من الضمانات الإجرائية الدنيا. وقد تكون هناك معايير أعلى تبعًا لصكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان المنطبقة أو القانون المحلي الذي يمكن أن يؤثر على المتطلبات الإجرائية في حالة معينة.
← لجوء؛ لاجئو القوارب؛ إعادة قسرية/ طرد
الضمانات الإجرائية لمبدأ عدم الإعادة القسرية
- توفير معلومات في الوقت المناسب للشخص المعني عن النقل المقصود؛
- إتاحة الفرصة للشخص المعني للإعراب لهيئة مستقلة ومحايدة عن أي مخاوف قد تكون لديه بشأن النقل وشرح سبب تعرضه للخطر؛
- تعليق النقل بينما يجري النظر في مخاوف الشخص بناء على مدى وجاهتها، بسبب الضرر الذي لا رجعة فيه الذي قد يحدث إذا اعتبر الشخص معرضًا للخطر.
وحتى إذا اعتبر أمر الإعادة قانونيًّا، بعد دراسة مستفيضة واحترام الضمانات الإجرائية الدنيا، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، وحظر الطرد الجماعي، يجب أن تمتثل شروط إجراءات العودة أيضًا للقانون الدولي.
ويجب تنفيذ أوامر الإعادة بطريقة تحترم حقوق أولئك الذين تتم إعادتهم وسلامتهم وكرامتهم.
ويجب ألا تنتهك الأساليب المستخدمة في تنفيذ عمليات العودة في أي وقت من الأوقات الحق في المعاملة الإنسانية، سواء اعتبرت العودة طوعية أو قسرية. فعلى سبيل المثال، لا يجوز استخدام القوة إلا كملاذ أخير، عندما تظل الوسائل الأخرى المتاحة غير فعالة أو دون وعد بتحقيق النتيجة المرجوة. ووفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب أن يكون أي استخدام للقوة متسقًا مع مبادئ ومتطلبات المشروعية والضرورة والتناسب والحيطة والمسؤولية. ولا يجوز استخدام القوة المميتة عمدًا إلا عندما يستحيل تمامًا تفاديها.
ويجب أن تكون عمليات الإعادة متفقة تمامًا مع الحق في جمع شمل الأسرة والحق في حماية الحياة الخاصة والأسرية. وبناء على ذلك، يجب على الدول أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان احترام حقوق الأسرة، ولا سيما ألا تؤدي عمليات الطرد إلى تشتيت شمل الأسر قسرًا، حتى ولو كان مؤقتًا. وإذا لم تشكل الأسر تهديدًا فرديًّا للأمن، فيجب أن يكون لها الحق في اختيار ما إذا كانت ترغب في البقاء في البلد أو الانضمام إلى أفراد أسرتها في مكان آخر.
ثالثًا:- إعادة اللاجئين إلى أوطانهم
في ظل الظروف المناسبة، من الممكن إعادة اللاجئين إلى أوطانهم. ومن أهم الشروط أن تكون الإعادة إلى الوطن طوعية (المادة 5 (1)) من اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية): يجب أن يكون الأمر متروكًا للاجئين ليقرروا ما إذا كانوا سيعودون إلى بلدهم الأصلي. ويمكن اعتبار الإعادة غير الطوعية إلى الوطن إعادة قسرية.
← إعادة إلى الوطن
انظر أيضَا :← لجوء؛ مهاجرون- هجرة؛ اضطهاد؛ لاجئون؛ إعادة إلى الوطن؛ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
📖 لمزيد من المعلومات:
- Ancelin, Julien, « Le principe de non-refoulement et l’Union européenne à l’épreuve de la crise syrienne. », Études internationales, 2019, volume 49 No. 2, p. 355-389. Available at https://id.erudit.org/iderudit/1055690ar
- Barsalou, Olivier, « L’interception des réfugiés en mer : un régime juridique aux confins de la normativité », Lex Electronica, Vol. 12, No.3, 2008, p. 1-25.
- ICRC, “Note on migration and the principle of non-refoulement”, ICRC, 2018, International Review of the Red Cross, vol. 99, No. 1, p. 345-357.
- Gil-Bazo, Maria-Teresa, “The Safe Third Country concept in International Agreement on Refugee Protection Assessing State practice”, Netherlands Quarterly of Human Rights, Vol. 33, Issue 1, p.:42-77.
- Gillard, Emanuela-Chiara. “There’s No Place Like Home: States’ Obligations in Relation to Transfers of Persons.” International Review of the Red Cross, Vol. 90, No. 871 (September 2008), p. 703–750.
- Hathaway, James C., Reconceiving International Refugee Law, The Hague: Martinus Nijhoff, 1997.
- Stewart, Ludivine, Le principe de non-refoulement en droit de l’UE : analyse des conclusions de l’avocat général dans l’affaire C-391/16 concernant la validité de la directive 2011/95/UE à la lumière de la jurisprudence de la CourEDH, Les blogs pédagogiques, Université Paris Nanterre, 19 March 2019, Available at https://blogs.parisnanterre.fr/article/le-principe-de-non-refoulement-e…
- Vijayaraghavan Aman and Hamsa, The Illusion of Consent – Voluntary Repatriation or Refoulement?, 2019. Available at
- https://internationallaw.blog/2019/09/25/the-illusion-of-consent-voluntary-repatriation-or-refoulement/
- UNHCR, Interception of Asylum-seekers and refugees: The international framework and recommendations for a comprehensive approach, Standing Committee, 18th Meeting, EC/50/SC/CRP.17, 9 June 2000.
- Zieck, Marjoleine. UNHCR and Voluntary Repatriation of Refugees: A Legal Analysis. The Hague: Martinus Nijhoff, 1997.



