وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في الأشهر الستة الأولى من عام 2022، تم تقديم 1.1 مليون طلب لجوء جديد في 144 بلدًا مختلفًا. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 89% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وقدم مواطنون من بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ولا سيما فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا وهندوراس وكولومبيا، أكثر من طلبين من كل خمسة طلبات (41%)، مع تدهور الأوضاع في العديد من بلدان المنطقة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2022. وبحلول منتصف عام 2022، كان هناك أيضًا 5.3 مليونشخص آخر بحاجة إلى الحماية الدولية، معظمهم من فنزويلا، بزيادة قدرها 21% أو 935,600 شخص عن نهاية عام 2021.
أولًا- الحق في طلب اللجوء والتمتع به
مكان اللجوء هو المكان الذي يمكن للأفراد اللجوء إليه لحماية أنفسهم من الخطر النابع من بلدهم الأصلي. وهو بالتالي ينطوي على عبور حدود الدولة ويجب تمييزه عن مفهوم النزوح الداخلي. والحق في الفرار من الاضطهاد وطلب اللجوء هو حق دولي أساسي من حقوق الإنسان، على النحو المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته 14(1).
بيد أن هذا الحق الفردي مقيد بعدم وجود التزام متبادل وتلقائي على الدول بمنح اللجوء. ويجري في إطار القانون الدولي للاجئين التعامل مع معايير الاضطهاد وشروط وإجراءات إدارة طلب اللجوء، فضلًا عن تقاسم أعباء اللاجئين بين الدول.
من منظور قانوني، يجب التمييز بين اللاجئ وطالب اللجوء: طالب اللجوء هو فرد يحاول تقديم طلب رسمي للحصول على وضع اللاجئ في بلد أجنبي أو ينتظر نتيجة فحص السلطات الوطنية المختصة لملفه. أمَّا اللاجئ فهو الشخص الذي حصل على وضع لاجئ رسمي من السلطات الوطنية المختصة، وبالتالي يجب منحه حقوقًا معينة مماثلة لحقوق مواطني تلك الدولة وفقًا لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (اتفاقية اللاجئين) (المواد 12-34).
☜حقوق اللجوء والفرار
تنص المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 على أن”لكلِّ فرد حقُّ التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتُّع به خلاصًا من الاضطهاد“. غير أنه ”لا يمكن [للأفراد[ التذرُّعُ بهذا الحقِّ إذا كانت هناك ملاحقةٌ ناشئةٌ بالفعل عن جريمة غير سياسية أو عن أعمال تناقض مقاصدَ الأمم المتحدة ومبادئها“.
تسعى اتفاقية اللاجئين والنظام الأساسي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى ضمان وحماية الحق في طلب اللجوء لجميع الأفراد الذين يخشون الاضطهاد في بلدهم على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو الرأي السياسي وغير القادرين على الاستفادة من حماية بلدهم (المادتان 8 (أ) و8 (د) من النظام الأساسي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ المواد 1 (أ) (2)، 31-33 من اتفاقية اللاجئين؛ المادة 1 (2) من البروتوكول الخاص بوضع اللاجئين).
تحمي صكوك إقليمية أو دولية أخرى الحق في التماس اللجوء في بلد آخر، مثل الاتفاقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا وإعلان قرطاجنة لدول أمريكا اللاتينية.
لا تقدم اتفاقية اللاجئين تعريفًا لمصطلح ”الاضطهاد“. ولكن، وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإنه يشمل ”الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك تهديد للحياة أو الحرية، فضلًا عن أنواع أخرى من الضرر الجسيم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أشكالًا أقل من الضرر قد تصل بشكل تراكمي إلى مستوى الاضطهاد. ويصل التمييز أيضًا إلى حد الاضطهاد حيث يؤدي إلى وضع لا يمكن تحمله للشخص المعني أو يضر به إلى حد كبير“.
على مر السنين، أضافت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نوع الجنس والتوجه الجنسي والهوية الجنسية وكذلك ضحايا العنف المبني على نوع الجنس والعنف الجنسي أو الاتجار بالبشر كفئة اجتماعية معينة مدرجة كأساس لمنح وضع اللاجئ. وبالتالي، اعترفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن الاغتصاب والجرائم القائمة على نوع الجنس مثل تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والعنف الأسري والاتجار يمكن أن يرقى إلى مستوى الخوف من الاضطهاد الذي يتيح إمكانية الحصول على وضع اللاجئ.
وترى المفوضية أيضًا أن العنف قد يرتكبه وكلاء حكوميون أو غير حكوميين ما دامت الدولة غير قادرة أو غير راغبة في حماية السكان.
تستثني أحكام اتفاقية اللاجئين جميع الأفراد الذين ارتكبوا جريمة دولية (جريمة ضد السلام أو جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية) (المادة 1 (و) من اتفاقية اللاجئين).
ثانيًا- الحقوق الأساسية الممنوحة للأفراد الفارين من الاضطهاد في بلدهم
لضمان تمكن طالبي اللجوء الفارين من بلدهم من تقديم طلب لجوء إلى سلطات دولة أجنبية، تؤكد اتفاقية اللاجئين وغيرها من المعاهدات بعض الحقوق الأساسية للأفراد الذين تتعرض حياتهم أو حريتهم للخطر.
أ) الحق في تقديم طلب لجوء أمام السلطات الوطنية المختصة
هذا يعني أنه يجب على الدول ألا تعرقل رجوع طالبي اللجوء إلى السلطات الوطنية المختصة، بل يجب أن تيسر هذا الرجوع، لا سيما على الحدود. وعلاوة على ذلك، يجب السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمساعدة الأفراد في هذه الإجراءات الشكلية. وحيث إن اللاجئين لم يعودوا يتلقون مساعدة إدارية من دولهم الأصلية لإعمال حقوقهم، فإن دولًا أخرى ملزمة بالتالي بتوفير الخدمات الإدارية اللازمة، إما مباشرة أو عن طريق سلطة دولية، هي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ونتيجة لذلك، تلتزم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو الدولة التي يقيم اللاجئ على أراضيها بإصدار أو ضمان استصدار الوثائق أو الشهادات التي يجري إصدارها للأجنبي، عادة، من قبل سلطاتها الوطنية أو بواسطتها (المادة 25 من اتفاقية اللاجئين).
ب) الحق في عدم طردهم أو إعادتهم إلى دولتهم الأصلية ما دام هناك تهديد لسلامتهم (عدم الإعادة القسرية)
لا يجوز للدولة أن تطرد أو تعيد ملتمس اللجوء أو اللاجئ إلى إقليم تكون حياته أو حريته مهددتين فيه (مبدأ عدم الإعادة القسرية)، حتى في حالة دخوله إقليم الدولة أو وجوده فيه بصورة غير نظامية. (المادتان 32-33 من اتفاقية اللاجئين). وبموجب اتفاقية اللاجئين، لا ينطبق هذا المبدأ على أفراد تتوفر دواعٍ معقولة لاعتبارهم خطرًا على أمن بلد اللجوء (المادة 33 (2) من اتفاقية اللاجئين). ومع ذلك، فإن مبدأ عدم الإعادة القسرية منصوص عليه أيضًا بعبارات أقوى وبدون استثناء في عدد من الاتفاقيات الدولية الأخرى:
- اتفاقية مناهضة التعذيب (المادة 3)؛
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 7)؛
- اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم المظاهر الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا (المادة 2 (3))؛
- الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان (المادة 22 (8))؛
- الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (المادة 3).
ج) الحق في عدم التعرض للعقاب بسبب طلب اللجوء
لا يجوز للدول أن تفرض عقوبات جزائية على لاجئ بسبب دخوله أو وجوده غير القانوني على أراضيها إذا قدم اللاجئ مباشرة من إقليم كانت حياته أو حريته مهددتين فيه، شريطة أن يقدم نفسه إلى السلطات دون إبطاء وأن يبرهن على وجاهة أسباب دخوله أو وجوده غير القانوني (المادة 31 من اتفاقية اللاجئين).
د) الحق في الحرية الشخصية والأمن لطالبي اللجوء
حظر الاحتجاز التعسفي مطلق ولا يمكن تبريره أبدا حتى في حالة الطوارئ أو التدفق واسع النطاق لطالبي اللجوء (المادتان 3 و9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية). ويجب أن يكون احتجاز طالبي اللجوء بأي شكل من أشكال إجراءً استثنائيًّا وملاذًا أخيرًا، ولأقصر فترة زمنية ويجب أن يوافق عليه قاض. ولا يجوز الإذن به إلا إذا كان معقولًا وضروريًّا ومتناسبًا مع مراعاة كل جانب من جوانب الموقف المحدد. ويُحظَر احتجاز الأطفال.
ثالثًا- حماية طالبي اللجوء في حالات التدفق واسع النطاق (اللجوء المؤقت)
في حالة حدوث تدفق واسع النطاق لطالبي اللجوء أو حدوث أزمة إنسانية، فإن الدولة المستقبلة للتدفق (عادة بلد مجاور للدولة (الدول) التي تشهد نزوحًا جماعيًّا) ملزمة بمنح السكان الوافدين اللجوء المؤقت المعروف أيضًا باسم الحماية التكميلية. ويتعين تقديم هذه الحماية والمساعدة الطارئة بالتعاون مع المجتمع الدولي بأسره، وفقًا لمبدأ التقاسم العادل للأعباء، من خلال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن يتم التوصل إلى حل دائم أو إنهاء الحالة التي تسببت في الهجرة الجماعية وتكون العودة آمنة. (الاستنتاج 22 المؤرخ 24 نيسان/أبريل 1981، الدورة الثانية والثلاثون للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).
وفي استنتاجها 58 (الدورة الأربعون، 1989)، أوصت اللجنة التنفيذية للمفوضية بإعادة الفرد غير المؤهل لاكتساب وضع لاجئ، إلى ”بلد ثالث آمن“ شريطة إذا كان سيعامل وفقًا للمعايير الإنسانية الأساسية - وبعبارة أخرى، مع احترام الحقوق المدنية المنصوص عليها في اتفاقية اللاجئين والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
← لاجئون
رابعًا- بلد اللجوء الأول والبلد الثالث الآمن
لا يعني حق المرء في الفرار من بلده أن له الحق في اختيار بلد اللجوء. ويوضح مصطلحا بلد اللجوء الأول والبلد الآمن (بلد المرور العابر أو الإقامة السابقة) هذا المفهوم بالإشارة إلى أنه أثناء فرار طالب اللجوء من بلده، ربما يكون قد عبر إقليمًا آخر، حيث كان يمكن أن يجد فيه الحماية الدولية. ويشار إلى هذا البلد باسم بلد اللجوء الأول. ولذلك، يجوز للدولة أن ترفض النظر في طلب الأفراد للحصول على وضع اللاجئ إذا كان يوجد بلد اللجوء الأول ومن الممكن إعادة طالب اللجوء إلى ذلك البلد. وشرط تلك الإعادة هو أن يتم قبول اللاجئ مرة أخرى ويُعامَل وفقًا للمعايير الإنسانية الأساسية - وبعبارة أخرى، مع احترام الحقوق المدنية المنصوص عليها في اتفاقية اللاجئين والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ويصف مفهوم البلد الثالث الآمن المكان الذي يمكن أن يطلب فيه طالبو اللجوء اللجوء بسبب وجود اتفاق رسمي ثنائي أو متعدد الأطراف بين الدول يتعلق بنقل طالبي اللجوء. وفي أوروبا، يحظى هذا الامتياز بالاعتراف صراحة من قبل:
- التوجيه2013/32/EUالصادر عن البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا (المواد 33-35 و38) (توحيد المعايير المستخدمة لإثبات تمتعبلد اللجوء الثالث بالأمان)؛
- اتفاقية شنغن (التي تنظم حركة طالبي اللجوء داخل الدول الأطراف في الاتفاقية)؛ و
- لائحة دبلن الثالثة (اتفاق متعدد الأطراف يحدد الدولة المسؤولة عن فحص طلبات اللجوء).
تُوزِّع هذه التوجيهات والمعاهدات المسؤوليات فيما يتعلق بطالبي اللجوء بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ولدى دول أخرى قوانين وتشريعات ولوائح محلية تنظم الإجراءات التي تمنح الأطراف بموجبها اللجوء.
خامسًا- إعادة اللاجئين إلى دولتهم الأصلية أو طردهم
لا يستوفي الكثير من طالبي اللجوء شروط التأهل لاكتساب وضع لاجئ بموجب اتفاقية اللاجئين لعام 1951، وبالتالي لا يحصلون على الضمانات التي يتيحها وضع اللاجئ الذي أنشأته هذه الاتفاقية. وتعيد اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التأكيد، في استنتاجها 96 (الدورة 54، 2003) على التزام البلدان الأصلية بقبول عودة مواطنيها وحقوق الدول الأخرى في طرد طالبي اللجوء الذين يتبيَّن أنهم ليسوا بحاجة إلى حماية دولية وفقًا للمعايير الإنسانية.
ومع ذلك، فإن هذا الحق في إعادة أو طرد الفرد الأجنبي يجب أن يتقيد بالضمانات الأساسية والإلزامية لمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى مكان تكون فيه حياتهم وسلامتهم في خطر. وفي الواقع، هناك العديد من الحالات التي لا يستوفي فيها الأشخاص معايير الحصول على وضع اللاجئ ولكنهم سيواجهون خطرًا على حياتهم وسلامتهم إذا أعيدوا إلى بلدهم الأصلي. وهذا هو السبب في أن القانون الدولي للاجئين يُكمِّله القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية منع التعذيب.
⚖ سادسًا- السوابق القضائية
أ) المحاكم الإقليمية
1-الاحتجاز:
في القضايا المشتركة C, B and X (C-704/20 وC-39/21) المؤرخة 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2022، خلصت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي إلى أنه في سياق استعراض الامتثال لشروط مشروعية احتجاز مواطن من بلد ثالث بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، يجب على السلطة القضائية أن تدرس بحكم اختصاصها شروط المشروعية على أساس ملابسات القضية التي عرضت عليها، حتى لو لم يثر الشخص المعني هذه المعلومات أو شرط المشروعية المنتهك. ورأت المحكمة أن القواعد الإجرائية المشتركة في قانون الاتحاد الأوروبي تهدف إلى تمكين السلطة القضائية المختصة من إطلاق سراح الشخص المعني، عند الاقتضاء بعد إجراء فحص بحكم اختصاصها، حالما يتبيَّن أن الاحتجاز غير قانوني.
في قضية ز. أ. وآخرون ضد روسيا (الدعويان رقم 61411/15 و61420/15 و61427/15 و3028/16) بتاريخ 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن احتجاز طالبي اللجوء في منطقة الترانزيت بمطار في روسيا لمدة عامين تقريبًا دون الحصول على مساعدة طبية أو اجتماعية والنوم على الأرض هو انتهاك للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (المادتان 3 و5 (1) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان).
في قضية الحسين ضد البوسنة والهرسك (رقم 2)، (الدعوى رقم 10112/16) بتاريخ 25 حزيران/يونيه 2019، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن الاحتجاز في سياق مراقبة الهجرة يجب أن يكون قانونيًّا وليس تعسفيًّا وأن يُنفَّذ بحسن نية. ويمكن تبريره إذا كانت إجراءات الترحيل أو التسليم جارية ولكنها تنتهك (المادة 5(1) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان) عندما لا يكون هناك احتمال واقعي للترحيل.
في قضية Sh.D. وآخرون ضد اليونان والنمسا وكرواتيا وآخرون (الدعوى رقم 141165/16) بتاريخ 13 حزيران/يونيه 2019، أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن احتجاز القصر غير المصحوبين بذويهم (أعمارهم من 14 إلى 17 عامًا) في مراكز الشرطة دون دعم نفسي واجتماعي ودون النظر في أي بديل ينتهك المادتين 3 و5 (1) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وشددت المحكمة كذلك على أن احتجاز القصر ينبغي ألا يستخدم إلا كملاذ أخير.
2-عدم الإعادة القسرية:
في قضية م. أ. وآخرون ضد ليتوانيا (الدعوى رقم 59793/17) المؤرخة 11 كانون الأول/ديسمبر 2018، وجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن رفض موظفي الحدود السماح لعائلة روسية بتقديم طلب لجوئهم في ثلاث مناسبات وإعادتهم إلى بيلاروسيا في غياب أي فحص ينطوي بالضرورة على انتهاك للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وهو ما يُشكِّل خطرًا حقيقيًّا للتعرض لسوء المعاملة.
3-أسباب الاضطهاد:
تفسر محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي قانون الاتحاد الأوروبي للتأكد من تطبيقه بنفس الطريقة في جميع دول الاتحاد، وتسوية النزاعات القانونية بين الحكومات الوطنية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي. في القضية - Minister voor Immigratie en Asiel v. X, Y and Z برقم C-199/12, C-200/12 and C-201/12 والمؤرخة 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، قضت المحكمة بأن المثليين جنسيًّا هم أعضاء في فئة اجتماعية معينة وفقًا لاتفاقية اللاجئين (المادة 1 (أ) (2)). ليس كل قانون جنائي يستهدف المثليين جنسيًّا يرقى إلى مستوى الاضطهاد. ولكن يجب اعتباره كذلك إذا كان السجن يمكن فرضه.
ب) المحاكم الوطنية
1- أسباب الاضطهاد:
في حكمها رقم 21042074 الصادر في 7 حزيران/يونيه 2022، حدَّدت المحكمة الوطنية المختصة بقضايا اللجوء في فرنسا عناصر منح الحماية الدولية للمستنكفين ضميريًّا بالرجوع إلى إرشادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة العدل الأوروبية والقرار 1998/77 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ويوصف الاستنكاف الضميري بأنه تعبير عن حق أساسي، هو حرية الضمير والمعتقدات. وبالتالي، فإن الاعتراف بالاستنكاف الضميري كأساس لتحديد وضع اللاجئ يجب أن يستتبع اقتناعًا شخصيًّا حقيقيًّا، ووجود التزام عسكري على الدولة، وعدم وجود إمكانية حقيقية للخدمة البديلة للمستنكفين ضميريًّا لتجنب أداء الخدمة العسكرية. ويجب إثبات أن هذا الاقتناع الشخصي الحقيقي مهم وقاطع وجدي للشخص المعني لمعارضة الخدمة.
في قضية المحكمة الوطنية المختصة بقضايا اللجوء في فرنسا رقم 16029780 المؤرخة 21 تشرين الأول/أكتوبر 2017، منحت المحكمة الآنسة (E) وضع اللاجئ استنادًا إلى ارتفاع خطر تعرض هذه المرأة لتشويه الأعضاء التناسلية وعدم وجود حماية من هذا الخطر في بلدها.
وفقًا للقانون المحلي الألماني، أعلنت المحكمة الإدارية لماغديبورغ في قضية المحكمة الإدارية في ماغديبورغ، رقم 5 A61/17 MD المؤرخة 26 حزيران/يونيه 2017، أن الأفراد العاملين في منظمات المعونة الدولية مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين معرضون بشكل خاص لخطر الاضطهاد من جانب جهات فاعلة من غير الدول إذا أعيدوا إلى أفغانستان.
في قضية جاسيلز ميغيلينا دي بينا - بانياغوا ضد ويليام ب. بار (18-2100P (1st Cir. 2020)) المؤرخة آب/أغسطس 2020، اعترفت الدائرة الأولى لمحكمة الاستئناف الأمريكية بالنوع الاجتماعي كأساس قانوني لمنح اللجوء، الأمر الذي سمح للولايات المتحدة بأن تصبح أخيرًا ملاذًا آمنًا للنساء الهاربات من العنف الأسري.
2- عدم الإعادة القسرية:
خلصت المحكمة الإدارية لمقاطعة بياليستوك، بولندا، في القضية الثانية SA/Bk 492/22 المؤرخة 15 أيلول/سبتمبر 2022 بشأن مواطنة إيرانية وأسرتها، بما في ذلك أطفالها القصر، إلى أنه لا التشريعات الوطنية ولا الظروف الوقائعية يمكن أن تمنع دولة عضوًا من تطبيق مبدأ عدم الإعادة القسرية، بما في ذلك فيما يتعلق بالأجانب الذين يعبرون حدود بولندا بشكل غير قانوني. ويجب ألا يراعي أي إجراء إبعاد مصالح الدولة فحسب، بل أيضًا التزاماتها الدولية تجاه رعايا البلدان الثالثة.
انظر أيضَا ←: لاجئو القوارب؛ النازحون داخل بلدانهم؛ مهاجرون-هجرة؛ نزوح السكان؛ إعادة قسرية/طرد؛ لاجئون؛ إعادة إلى الوطن؛ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
✎للاتصال:
European Court of Human Rights
Council of Europe
67075 Strasbourg cedex, France
Tel.: +33 03 88 41 20 18
Fax: +33 03 88 41 27 30
+33 03 90 21 43 10
Office of the United Nations High Commissioner for Refugees
94 rue de Montbrillant
CH-1202 Geneva, Switzerland
Tel.: +41 22 739 81 11
Fax: +41 22 739 73 77
📖 لمزيد من المعلومات:
- De Bruycker Philippe, and Dias Urbano de Sousa Constança, eds. The Emergence of a European AsylumPolicy. Brussels: Bruylant, 2004.
- Giuffré, Mariagiulia. The readmission of asylum seekers under international law, vol. 73, Oxford: Hart Publishing, 2020.
- Juss, Satvinder S. Research Handbook on International Refugee Law, Cheltenham: Edward Elgar Publishing Limited, 2019.
- Plaut, W. Gunther. Asylum: A Moral Dilemma. Westport, CT: Praeger, 1995.
- Sinha, S. Prakash. Asylum and International Law. The Hague: Martinus Nijhoff, 1971.
- UNHCR. “The Asylum Dilemma.” In The State of the World’s Refugees, 1997–1998: A HumanitarianAgenda, New York: Oxford University Press, 1997: 183-224.
- A guide to international refugee protection and building state asylum systems, 2017, Handbook for Parliamentarians N° 27, available at https://www.refworld.org/docid/5a9d57554.html
- Guidelines on International Protection No. 1: Gender-Related Persecution within the context of Article 1A(2) of the 1951 Convention and/or its 1967 Protocol relating to the Status of Refugees, Doc off UNHCR, 2002, Doc NU HCR/GIP/02/01, available at https://www.refworld.org/docid/3d36f1c64.html
- Guidelines on International Protection No. 7: The Application of Article 1A(2) of the 1951 Convention and/or 1967 Protocol Relating to the Status of Refugees to Victims of Trafficking and Persons At Risk of Being Trafficked, Doc off Doc NU HCR/GIP/06/07, 2006, available at https://www.refworld.org/docid/443679fa4.html
- Guidelines on International Protection No. 9: Claims to Refugee Status based on Sexual Orientation and/or Gender Identity within the context of Article 1A(2) of the 1951 Convention and/or its 1967 Protocol relating to the Status of Refugees, Doc off UNHCR, 2012, Doc UN HCR/GIP/12/01, available at https://www.refworld.org/docid/50348afc2.html
- Guidelines on Temporary Protection or Stay Arrangements, 2014, available at https://www.refworld.org docid/52fba2402.html
- Handbook on Procedures and Criteria for Determining Refugee Status and Guidelines on International Protection Under the 1951 Convention and the 1967 Protocol Relating to the Status of Refugees, Doc off UNHCR, 2019, Doc NU HCR/1P/4/ENG/REV. 4, available at https://www.refworld.org/docid/5cb474b27.html
- Legal considerations regarding access to protection and a connection between the refugee and the third country in the context of return or transfer to safe third countries, 2018, available at https://www.refworld.org/docid/5acb33ad4.html
- Mid-Year Trends, 2022, available at https://www.unhcr.org/statistics/unhcrstats/635a578f4/mid-year-trends-2…
- UN Working Group on Arbitrary Detention. Revised Deliberation No. 5 on deprivation of liberty of migrants, 2018, available at https://www.refworld.org/docid/5a903b514.html



