من المسلم به اليوم أن العمل العدواني هو أخطر أشكال اللجوء غير المشروع إلى القوة. وفي إطار النظام الدولي السائد منذ معاهدة وستفاليا لعام 1648 وتأكيد سيادة الدولة، يبدو أن العدوان هو أخطر جريمة يمكن ارتكابها، حيث يقوض وجود الدولة، وسلامتها الإقليمية، ومن ثم المبادئ الأساسية للقانون الدولي.
أدت المناقشات التاريخية حول مفهوم العدوان في القانون الدولي (أولًا) إلى اعتماد تعاريف محددة وآليات عقاب (ثانيًا) من قبل الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك من قبل منظمة الدول الأمريكية والاتحاد الأفريقي.
أولًا- نبذة تاريخية عن مفهوم العدوان والتحديات التي يطرحها
وفي أوائل القرن العشرين ومنتصفه، أدى القمع التدريجي للحق في شن الحرب (الوارد في عهد عصبة الأمم لعام 1919 وميثاق كيلوغ - بريان لعام 1928) إلى تقييد الحق في استخدام القوة المسلحة إلا في حالات الدفاع عن النفس في مواجهة العدوان. وفي عام 1945، اعتمد ميثاق محكمة نورمبرغ على مبادئ القانون الدولي (المبدأ 6) لتأسيس فِعْل التخطيط لحرب عدوانية أو الإعداد لها أو الشروع فيها أو شنها كجريمة ضد السلم في مادته 6 (ب)، مما تترتب عليه المسؤولية الجنائية لمرتكبي العدوان.
يحظر أيضًا ميثاق الأمم المتحدة، الموقع في عام 1945، العدوان واللجوء إلى القوة في العلاقات بين الدول، إلا في حالة الدفاع الشرعي عن النفس. وينشئ ميثاق الأمم المتحدة نظامًا للأمن الجماعي بموجب المسؤولية الأساسية لمجلس الأمن. ولا يتضمن الميثاق تعريفًا واضحًا للعدوان. وتتمحور ولاية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول المفهوم الأوسع للتهديد للسلم والأمن الدوليين، والمجلس مُكلَّف باتخاذ التدابير المناسبة في هذه الحالات، بما في ذلك اللجوء إلى القوة الجماعية.
لقد استغرق البحث عن تعريف توافقي للعدوان فترة طويلة، وكان أمرًا شاقًّا، حيث تحبِّذ بعض الدول تعريفًا يقتصر على التدخل العسكري لدولة ما في إقليم دولة أخرى، وتفضِّل دول أخرى تعريفًا أوسع يعكس مختلف أشكال التدخل وانتهاك سيادة الدولة.
وظلَّ هذا إلى أن جاء عام 1974 حين اعتمدت الأمم المتحدة تعريفًا للعمل العدواني. وتم أيضًا توضيح مفهوم العدوان وتطويره في العديد من قرارات محكمة العدل الدولية وكذلك من قبل المنظمات الحكومية الدولية الإقليمية مثل منظمة الدول الأمريكية والاتحاد الأفريقي. ولقد وضعت هذه التطورات إطارًا وهيكلًا للحق في الدفاع الشرعي عن النفس والآليات الدولية للأمن الجماعي من ناحية، ومسؤولية الدولة أمام الهيئات القضائية الدولية أو الإقليمية من ناحية أخرى.
وفي عام 1998، وفي سياق صياغة النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أعيد العمل العدواني إلى ميدان القانون الجنائي الدولي. ومع ذلك، ظلَّ اختصاص المحكمة في جريمة العدوان لفترة طويلة نظريًّا فحسب، حيث لم تتمكن الدول الأطراف من التوصل إلى اتفاق بشأن تعريف هذه الجريمة. وفي عام 2010، اعتمدت الدول الأطراف أخيرًا تعريفًا لجريمة العدوان خلال مؤتمر كمبالا لاستعراض نظام روما الأساسي.
ومن ثَمَّ أصبح العدوان الآن معرَّفًا ومحظورًا، ليس من القانون الدولي العام فحسب، بل أيضًا من القانون الجنائي الدولي. وعلى هذا النحو، فإن العمل العدواني يمكن أن تترتب عليه مسؤولية الدولة أمام محكمة العدل الدولية، الأمر الذي قد يؤدي بدوره إلى إصدار أحكام وتعويضات. وتم تحديد اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (ICC) على جريمة العدوان في عام 2018. ومع ذلك، فرضت الدول شروطًا تقييدية محددة لمقاضاة مرتكبي جريمة العدوان أمام المحكمة الجنائية الدولية تختلف عن تلك المطبقة على الجرائم الأخرى. ولا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تلاحق هذه الجريمة قضائيًّا عندما لا يكون المعتدي دولة طرفًا في هذه المحكمة أو إذا اختار عدم قبول تعديل النظام الأساسي للمحكمة فيما يتعلق بالعدوان. وكون الدولة ضحية العدوان طرفًا في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وأنها اختارت قبول هذا الاختصاص لا يكفي لتفعيل الاختصاص القضائي للمحكمة في جريمة العدوان. ولا يمكن التغلب على هذه الشروط التقييدية إلا بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتم إصداره بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة مع عدم استخدام حق النقض من جانب عضو دائم.
←محكمة العدل الدولية؛ المحكمة الجنائية الدولية؛ تعويض
ثانيًا- تعاريف العدوان والعقوبات المفروضة على العدوان
1- الأمم المتحدة
تنص المادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة، الموقَّع في عام 1945 في سان فرانسيسكو، على أنه ”يمتنع أعضاء الهيئة جميعًا في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة“، وَفقًا لمبدأ التسوية السلمية للمنازعات.
ومع ذلك، فإن اللجوء إلى القوة المسلحة مسموح به في ظرفين:
- في حالة الدفاع الشرعي عن النفس، فرديًّا أو جماعيًّا، الذي تجيزه المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة؛ و
- في سياق تدابير الأمن الجماعي التي يعتمدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (المادة 42 من ميثاق الأمم المتحدة).
تنص المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة على أن مجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة المختصة بتحديد وجود أي تهديد للسلم أو خرق للسلام أو عمل عدواني. ومع ذلك، نظرًا لعدم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن تعريف العدوان خلال جلسات العمل الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة، تم تأجيل مسألة التعريف وإحالتها إلى لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة (ILC). ولم تتوصل لجنة القانون الدولي إلى اتفاق بشأن تعريف أيضًا، وخلصت في تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1951 إلى أن العدوان، ”بحكم جوهره، ليس قابلًا للتعريف“ (A/CN.4/44، الصفحة 68). وعهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى العديد من اللجان الخاصة الأخرى باقتراح تعريف للعدوان، ولكنها جميعًا فشلت في الاتفاق على تعريف.
وظلَّ هذا الوضع حتى عام 1974 عندما اعتمدت الأمم المتحدة بالإجماع تعريفًا للعدوان. وتضمَّن القرار 3314 (د-29) الصادر عن الجمعية العامة، والذي استند إلى تعريف العدوان المقترَح في عام 1935 أثناء انعقاد مؤتمر تخفيض الأسلحة والحد منها، تعريف العدوان بأنه ”استعمال القوة المسلحة من قِبل دولة ضد سيادة دولة أخرى، أو سلامتها الإقليمية، أو استقلالها السياسي، أو أي وجه آخر لا يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة“. وحدَّدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن مصطلح ”الدولة“ يُستخدم في هذا التعريف بصرف النظر عن مسائل الاعتراف أو ما إذا كانت الدولة عضوًا في الأمم المتحدة، ويشمل مفهوم ”مجموعة دول“ عند الاقتضاء. ووفقًا للأمم المتحدة، فإن ”المبادأة باستخدام القوة المسلحة من قبل دولة بما يخالف الميثاق تُشكِّل بيِّنة كافية مبدئيًّا على ارتكابها عملًا عدوانيًّا“ لكن يجب أن يكون هذا العمل ”على درجة كافية من الخطورة“ حتى يُنعَت بهذه الصفة من قبل مجلس الأمن الدولي.
ولكي يُعتبر العمل ”عدوانًا“، يجب استيفاء ثلاثة معايير. يجب أن يكون العمل كما يلي: (1) أن ترتكبه دولة؛ (2) أن ينطوي على استخدام القوة المسلحة؛ و(3) أن يصل إلى مستوى كافٍ من الخطورة، على النحو الذي حدده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويجب أن يؤدي إلى ردود فعل للدفاع الشرعي عن النفس أو عقوبات يفرضها المجتمع الدولي. ويستبعد التعريف الاعتداءات الإيديولوجية والاقتصادية ولا ينص على إمكانية ارتكاب هذه الأعمال من قبل جهات فاعلة من غير الدول (جماعات مسلحة أو كيانات أخرى).
ووفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (A/RES/3314(د-239))، تُشكِّل الأعمال التالية أعمالًا عدوانية، بغض النظر عما إذا كان قد صدر إعلان حرب أم لا. هذه القائمة ليست جامعة:
- قيام القوات المسلحة لدولة ما بغزو إقليم دولة أخرى أو الهجوم عليه، أو أي احتلال عسكري، ولو كان مؤقتًا، ينجم عن مثل هذا الغزو أو الهجوم، أو أي ضم لإقليم دولة أخرى أو لجزء منه باستعمال القوة؛
- قيام القوات المسلحة لدولة ما بقذف إقليم دولة أخرى بالقنابل، أو استعمال دولة ما أية أسلحة ضد إقليم دولة أخرى؛
- ضرب حصار على موانئ دولة ما أو على سواحلها من قبل القوات المسلحة لدولة أخرى؛
- هجوم القوات المسلحة لدولة ما على القوات البرية أو البحرية أو الجوية أو الأساطيل البحرية والجوية لدولة أخرى.
- قيام دولة ما باستعمال قواتها المسلحة الموجودة داخل إقليم دولة أخرى بموافقة الدولة المضيفة، على وجه يتعارض مع الشروط التي ينص عليها الاتفاق، أو أي تمديد لوجودها في الإقليم المذكور إلى ما بعد انقضاء الاتفاق؛
- سماح دولة ما وضعت إقليمها تحت تصرف دولة أخرى بأن تستخدمه هذه الدولة الأخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة؛
- إرسال عصابات أو جماعات مسلحة أو قوات غير نظامية أو مرتزقة من قبل دولة ما أو باسمها تقوم ضد دولة أخرى بأعمال من القوة المسلحة تكون من الخطورة بحيث تعادل الأعمال المبيَّنة أعلاه، أو تنطوي على اشتراك الدولة بدور ملموس في ذلك.
وعلى الرغم من اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا التعريف للعدوان في عام 1974، استمر مجلس الأمن في استخدام المصطلحات الأكثر حيادية المتمثلة في ”تهديد السلم والأمن الدوليين“ أو ”خرق السلم والأمن الدوليين“ في إدارته اللاحقة للأزمات الدولية، مثل الغزوات الإسرائيلية المتتالية للبنان في آذار/مارس 1978 (S/RES/425) وحزيران/يونيه 1982 (S/RES/509)، أو غزو العراق للكويت في آب/أغسطس 1990 (S/RES/660)، وذلك على الرغم من أن الغزو يُشكِّل عملًا عدوانيًّا وفقًا لتعريف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314.
لقد تغيرت المصطلحات التي تستخدمها الجمعية العامة للأمم المتحدة لوصف استخدام الاتحاد الروسي للقوة ضد أراضي أوكرانيا على مر السنين. في الواقع، في عام 2014، لم تشر الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مصطلح ”العدوان“ في قرارها (A/RES/68/262) بشأن غزو الاتحاد الروسي و”ضم“ منطقة القرم اللاحق، بل تحدثت عن تعطيل السلامة الإقليمية لأوكرانيا، وطلبت من جميع الدول الكف عن الأعمال الرامية إلى هذا التعطيل والامتناع عنها والسعي فورًا إلى إيجاد تسوية سلمية للوضع فيما يتعلق بأوكرانيا. وعلى النقيض، استخدمت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها لعام 2022 (A/RES/ES-11/1) لغة أقوى بكثير ولم تتردد في استخدام كلمة عدوان وخصت الاتحاد الروسي بالذكر في دعوته إلى الوقف الفوري لاستخدام القوة ضد أوكرانيا والامتناع عن أي تهديد غير قانوني آخر أو استخدام القوة ضد أي دولة عضو. ومن الجدير بالملاحظة أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تدخلت في عام 2022 بعد دعوة لعقد دورة استثنائية طارئة (S/RES/2623 (2022)) بموجب قرار ”الاتحاد من أجل السلام“ الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب العوائق التي يُسبِّبها الاتحاد الروسي على مستوى مجلس الأمن (باستخدام حق النقض) وتحول دون اعتماد قرار بشأن الوضع في أوكرانيا. وهذه هي المرة الأولى منذ أربعة عقود التي يتبنى فيها مجلس الأمن الدولي مثل هذا القرار ”الاتحاد من أجل السلام“.
اعتُمد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2022 (A/RES/ES-11/1) بأكثر من أغلبية الثلثين المطلوبة لمثل هذا القرار الذي يتعلق بقضايا مهمة مثل صون السلم والأمن الدوليين (المادة 18 (2) من ميثاق الأمم المتحدة). وبهذا القرار، تصرفت الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس فقط لتأكيد موقف أخلاقي بأن الغزو خاطئ، ولكن أيضًا لإحداث عواقب سياسية وقانونية محتملة لروسيا وقادتها في إطار المسؤولية الدولية للدولة وكذلك المسؤولية الجنائية الفردية.
وطُرِح مفهوم قرار ”الاتحاد من أجل السلام“ لأول مرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1950 من خلال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة A/RES/377(د-5) وهو يستند إلى المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على أن الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يمكنها اتخاذ إجراء في مسألة تتعلق بصون السلم والأمن الدوليين إلا عندما لا يؤدي مجلس الأمن دوره في تلك المسألة. وقد تم توضيح المسؤولية القانونية الناجمة عن عدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا بشكل أكبر في قرارين لاحقين للجمعية العامة للأمم المتحدة (A/ES-11/L.6 وA/RES/ES-11/5) يعترفان بوجوب محاسبة روسيا عن عدوانها على أوكرانيا، ويوصيان بإنشاء سجل للأضرار. وأقرت أيضًا بضرورة أن تدفع روسيا تعويضًا عن الضرر الناجم عن انتهاكاتها للقانون الدولي.
2- محكمة العدل الدولية
قدَّم عدد من أحكام المحاكم الدولية أيضًا تعريفات لمصطلح ”العدوان“. في القضية المتعلقة بالأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراغوا وضدها (نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة الأمريكية، 27 حزيران/يونيه 1986)، قضت محكمة العدل الدولية بأنه ”بينما يشمل مفهوم العدوان المسلح إرسال دولة واحدة عصابات مسلحة إلى أراضي دولة أخرى، وإمداد الأسلحة وأوجه دعم أخرى لتلك العصابات لا يمكن مساواته بالهجوم المسلح“ (الفقرة 247). ووجدت المحكمة أن الدعم المالي والتدريب والإمداد بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي يشكل خرقًا واضحًا لمبدأ عدم استخدام القوة ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، أي: ”شكل من أشكال السلوك التي تعتبر عملًا غير مشروع لكنه أقل خطورة من الهجوم المسلح“ (الفقرة 247). ويجدر بالذكر أن النسخة الفرنسية من هذا الحكم، تُرجم مصطلح ”الهجوم المسلح إلى العدوان المسلح“.
وعلاوة على ذلك، لاحظت المحكمة أن العدوان غير المباشر بالمعنى المقصود في المادة 3 (ز) من القرار 3314 الصادر من الجمعية العامة، ينبغي، لكي يتصف بهذا الشكل، أن ينطوي على ”إرسال عصابات أو جماعات مسلحة أو قوات غير نظامية أو مرتزقة من قِبَل دولة ما أو باسمها تقوم ضد دولة أخرى بأعمال من أعمال القوة المسلحة تكون من الخطورة بحيث تعادل (ضمن أمور أخرى) هجومًا مسلحًا فعليًّا تقوم به قوات نظامية أو اشتراك الدولة بدور ملموس في ذلك. (الفقرة 195). وارتأت المحكمة أن هذا الوصف يعكس القانون العرفي؛ ”في القانون العرفي، حظر الهجمات المسلحة قد ينطبق على إرسال دولة ما عصابات مسلحة إلى أراضي دولة أخرى، وإذا صُنِّفت هذه العملية بسبب نطاقها وتأثيراتها، بمثابة هجوم مسلح بدلًا من مجرد كونها حادثة على الحدود وقامت به قوات مسلحة نظامية“ (الفقرة 195). وبهذا الإجراء، حدَّدت المحكمة انطباق قرار الجمعية العامة 3314 مشيرة ضمنًا إلى أن هذه ”العصابات المسلحة والقوات غير النظامية أو المرتزقة“ يجب أن تمتلك قدرات من القوة الضاربة العسكرية تُعادل تلك التي لدى القوات المسلحة النظامية.
خلصت محكمة العدل الدولية، في حكمها الصادر في 19 كانون الأول/ديسمبر 2005، في قضية تتعلق بأنشطة مسلحة في أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية (جمهورية الكونغو الديمقراطية ضد أوغندا)، إلى أن العدوان المزعوم لجمهورية الكونغو الديمقراطية على أوغندا لم ينص عليه القانون لأنه لا يوجد دليل مقنع على تورط جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل مباشر أو غير مباشر في الهجمات المسلحة التي ارتكبتها جماعات مسلحة تعمل انطلاقًا من الأراضي الكونغولية (الفقرة 146). ووفقًا للمحكمة، فإن هذه الهجمات لم تنطلق من عصابات مسلحة أو أفراد غير نظاميين أرسلتهم جمهورية الكونغو الديمقراطية أو نيابة عنها، بالمعنى المقصود في المادة 3 (ز) من قرار الجمعية العامة 3314 (د-29) (الفقرة 146). وبناء على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن الظروف القانونية والوقائعية لممارسة أوغندا لحق الدفاع عن النفس ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية غير موجودة (الفقرة 147). وعجز الدولة عن السيطرة على أنشطة جماعات تعمل من أراضيها لا يكفي لإثبات العمل العدواني، لأن العمل العدواني يجب أن ترتكبه دولة أو قوات تعمل تحت سيطرة الدولة أو نيابة عنها.
وفي القضية المتعلقة بعدوان الاتحاد الروسي على أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، طلبت أوكرانيا من محكمة العدل الدولية استبعاد الادعاء الروسي بأن تدخلها العسكري كان مشروعًا بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 لمنع الإبادة الجماعية المزعومة للأقلية الروسية من قبل أوكرانيا. وفي الأمر الأولي المؤرخ 16 آذار/مارس 2022، اعتبرت محكمة العدل الدولية في الفقرتين 56 و57 أن الالتزام بالمنع والمعاقبة يجب أن تنفذه الدول بحسن نية ووفقًا للقانون الدولي، مع مراعاة الأجزاء الأخرى من الاتفاقية التي تنص على اتخاذ إجراءات في إطار الأمم المتحدة أو أمام محكمة العدل الدولية.
3- المحكمة الجنائية الدولية
في الأصل، لم يقدم نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي اعتمد في عام 1998 ودخل حيز النفاذ في عام 2002، تعريفًا لجريمة العدوان. لأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كان الهيئة الوحيدة المختصة بتحديد وجود عمل عدواني. كما أنه لا ينص على شروط يمكن للمحكمة بموجبها أن تمارس اختصاصها القضائي على هذه الجريمة. وكان اختصاص المحكمة للنظر في القضايا التي يُزعَم فيها ارتكاب هذه الجريمة نظريًّا بحتًا. ونصَّ نظام روما الأساسي في المادة 5 على أن ”تمارس المحكمة الاختصاص على جريمة العدوان متى اعتُمد حكمٌ بهذا الشأن وفقًا للمادتين 121 و123 يعرِّف الجريمة، ويضع الشروط التي بموجبها تمارس المحكمة اختصاصها في ما يتعلق بهذه الجريمة. ويجب أن يكون هذا الحكم متسقًا مع الأحكام ذات الصلة من ميثاق الأمم المتحدة“. وتضع المادتان 121 و123 من النظام الأساسي الشروط اللازمة لتعديل النظام الأساسي وتنقيحه، ونصَّتا على وجه الخصوص على أن يعقد الأمين العام للأمم المتحدة مؤتمرًا لاستعراض نظام روما الأساسي بعد سبع سنوات من دخول هذا النظام حيِّز النفاذ. وعقد المؤتمر الاستعراضي الأول لنظام روما الأساسي في الفترة من 31 أيار/مايو إلى 10 حزيران/يونيه 2010 في كمبالا، أوغندا. وأثناء انعقاد هذا المؤتمر، اعتمدت جمعية الدول الأطراف قرارًا تضمن تعريفًا لجريمة العدوان ونظامًا يحدد كيفية ممارسة المحكمة لاختصاصها القضائي على هذه الجريمة. إن تعريف جريمة العدوان، الذي اقترحه الفريق العامل الخاص المعني بجريمة العدوان، مستوحى أساسًا من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974.
ويرد تعريف العدوان في المادة الجديدة 8 مكررًا من النظام الأساسي ونصه كما يلي:
- ”لأغراض هذا النظام الأساسي، تعني ”جريمة العدوان“ قيام شخص ما، له وضع يمكِّنه فعلًا من التحكم في العمل السياسي أو العسكري للدولة أو من توجيه هذا العمل، بتخطيط أو إعداد أو بدء أو تنفيذ عمل عدواني يشكِّل، بحكم طابعه وخطورته ونطاقه، انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة.
- لأغراض الفقرة 1، يعني ”العمل العدواني“ استعمال القوة المسلحة من جانب دولة ما ضد سيادة دولة أخرى أو سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي، أو بأي طريقة أخرى تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة. وتنطبق صفة العمل العدواني على أي عمل من الأعمال التالية، سواء بإعلان حرب أو بدونه، وذلك وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 3314 (د-29) المؤرخ 14 كانون الأول/ديسمبر 1994:
(أ) قيام القوات المسلحة لدولة ما بغزو إقليم دولة أخرى أو الهجوم عليه، أو أي احتلال عسكري، ولو كان مؤقتًا، ينجم عن مثل هذا الغزو أو الهجوم، أو أي ضم لإقليم دولة أخرى أو لجزء منه باستعمال القوة؛
(ب) قيام القوات المسلحة لدولة ما بقذف إقليم دولة أخرى بالقنابل، أو استعمال دولة ما أية أسلحة ضد إقليم دولة أخرى؛
(ج) ضرب حصار على مواني دولة ما أو على سواحلها من جانب القوات المسلحة لدولة أخرى؛
(د) قيام القوات المسلحة لدولة ما بمهاجمة القوات المسلحة البرِّية أو البحرية أو الجوية أو الأسطولين البحري والجوي لدولة أخرى؛
(ه) قيام دولة ما باستعمال قواتها المسلحة الموجودة داخل إقليم دولة أخرى بموافقة الدولة المضيفة، على وجه يتعارض مع الشروط التي ينص عليها الاتفاق، أو أي تمديد لوجودها في الإقليم المذكور إلى ما بعد نهاية الاتفاق؛
(و) سماح دولة ما وضعت إقليمها تحت تصرف دولة أخرى بأن تستخدم هذه الدولة الأخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة؛
(ز) إرسال عصابات أو جماعات مسلحة أو قوات غير نظامية أو مرتزقة من جانب دولة ما أو باسمها تقوم ضد دولة أخرى بأعمال من أعمال القوة المسلحة تكون من الخطورة بحيث تعادل الأعمال المحددة أعلاه، أو اشتراك الدولة بدور ملموس في ذلك“.
وبإدراج هذه المادة الجديدة، يُصبح العمل العدواني جريمة تنطوي على المسؤولية الجنائية الفردية لأولئك الذين ارتكبوها وليس مجرد مسؤولية الدولة.
وتم تعديل أركان الجرائم التي حددتها المحكمة لتحديد العناصر المكونة لهذه الجريمة الجديدة. ويؤكد أحد العناصر أن مرتكب الجريمة يجب أن يكون شخصًا أو أكثر في وضع يمكنه فعليًّا من ممارسة السيطرة على العمل السياسي أو العسكري للدولة التي ارتكبت العمل العدواني أو توجيه هذا العمل. وهذا التعريف تقييدي لأنه يستبعد مقاضاة أعضاء الجماعات المسلحة من غير الدول الذين يتصرفون باسم دولة أجنبية. إلا أن الملاحقات القضائية لقادة هذه الجماعات تظل ممكنة أمام المحكمة الجنائية الدولية على جرائم أخرى. وفضلًا عن ذلك، تشير السوابق القضائية الحديثة إلى أن الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة من غير الدول يمكن أن يعترف بها القضاة بوصفها جزءًا من أعمال العدوان إذا ثبت أن هذه الجماعات تتصرف كعملاء فعليين لدولة أجنبية.
وخلافًا للجرائم الأخرى الواردة في نظام روما الأساسي، تخضع جريمة العدوان لعدة شروط إضافية للاختصاص. وتنطبق هذه الشروط عندما تأتي الإحالة من دولة أو من المدعي العام بمبادرة منه (المادة 15 مكررًا) وليس عندما تتم الإحالة مباشرة من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (المادة 15 مكررًا ثانيًا).
ويكمن الاختلاف الرئيسي الأول عن الجرائم الأخرى في حقيقة أنه حتى لو قبلت الدولة المعتدى عليها بالاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية، فإن المحكمة لا تستطيع ممارسة اختصاصها إلا إذا كانت الدولة المعتدية طرفًا أيضًا في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وهذا الشرط المزدوج، الذي يختلف عن الشرط المطلوب بالنسبة للجرائم الأخرى، يُقيد بشكل كبير اختصاص المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بجريمة العدوان. ويزداد هذا القيد حدة بسبب الطابع الاختياري لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية في جريمة العدوان بموجب النظام الأساسي للمحكمة. وحتى إذا كانت الدولة المعتدية والدولة المعتدى عليها طرفين في نظام روما الأساسي للمحكمة، لا يمكن للمحكمة أن تتخذ إجراءات إلا إذا قبلت الدولتان التعديل الخاص بجريمة العدوان (المادة 121(5)) وقبلتا صراحة الشرط الاختياري المتعلق باختصاص المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بهذه الجريمة المنصوص عليه في المادة 15 مكررًا (4).
والاختلاف الرئيسي الثاني هو أن المدعي العام لا يمكنه البدء في تحقيق يتعلق بجريمة العدوان قبل أن يتأكد مما إذا كان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد اتخذ قرارًا مفاده وقوع عمل عدواني (المادة 15 مكررًا (6))، أو قبل الحصول على إذن من الشعبة التمهيدية للمحكمة ببدء التحقيق فيما يتعلق بجريمة العدوان في حالة عدم قيام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتحديد وقوع عمل عدواني رسميًّا في غضون ستة أشهر بعد تاريخ الإبلاغ (المادة 15 مكررًا (8)).
ودخل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في جريمة العدوان حيز النفاذ رسميًّا في 17 تموز/يوليه 2018، عندما تم استيفاء تصديق الدول على الشروط الإضافية المنصوص عليها في المادة 15 مكرر والمادة 15 مكررًا ثانيًا (1) من قِبَل ما لا يقل عن ثلاثين دولة طرفًا تصدق على التعديلات أو تقبلها و(2) اتخذ ثلثا الدول الأطراف قرارًا بتفعيل الاختصاص القضائي.
4- منظمة الدول الأمريكية
تحظر معاهدة البلدان الأمريكية للمساعدة المتبادلة، التي اعتمدت في ريو دي جانيرو، البرازيل، في عام 1947، وميثاق منظمة الدول الأمريكية، الموقع في عام 1948 في بوغوتا، كولومبيا، حرب العدوان، مع التأكيد على أن النصر لا يعطي حقوقًا للدولة المعتدية (المادة 3 (ز) من الميثاق). ووفقًا لمنظمة الدول الأمريكية، فإن العمل العدواني ضد دولة أمريكية هو عمل عدواني ضد جميع الدول الأمريكية الأخرى (المادة 3 (3) من المعاهدة والمادة 3 (ح) من الميثاق).
وتعرف المادة 9 من المعاهدة نوعين من العدوان: (1) هجوم مسلح من غير استفزاز من جانب دولة على أراضي أو شعب دولة أخرى أو ضد قواتها البرية أو البحرية أو الجوية، و(2) الغزو من القوات المسلحة لدولة ما لأراضي دولة أمريكية. وعلاوة على ذلك، تنص المادة 21 من الميثاق على أن ”أراضي دولة ما مصونة لا تُنْتَهَك؛ ولا يجوز أن تكون، ولو حتى مؤقتًا، موضع احتلال عسكري، أو تدابير القوة الأخرى التي تتخذها دولة أخرى، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لأي سبب من الأسباب“.
وعلاوة على ذلك، اعترفت منظمة الدول الأمريكية بإمكانية حدوث أشكال من العدوان غير الهجوم المسلح (المادة 6 من المعاهدة والمادة 29 من الميثاق). ولا يحدِّد النص تفاصيل هذا النوع من الهجوم، ولكن العدوان الاقتصادي أو التخريب السياسي والتدخل يمكن أن يندرج ضمن هذه الفئة.
5- الاتحاد الأفريقي
في 31 كانون الثاني/يناير 2005، اعتمدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي ميثاق عدم الاعتداء والدفاع المشترك في أبوجا، نيجيريا. ودخل هذا الميثاق حيز النفاذ في 18 كانون الأول/ديسمبر 2009؛ ووقَّعت عليه 43 دولة، ولكن صدَّقت عليه 22 دولة فقط حتى كانون الثاني/يناير 2023.
وتعرف المادة 1 (ج) من هذا الميثاق العدوان تعريفًا أوسع من الصكوك الدولية الأخرى، لأنه يتجاوز الأعمال المرتكبة ضد إقليم الدولة ويشمل الهجمات المرتكبة ضد السيادة السياسية للدولة أو سكانها.
ويشمل الميثاق أيضًا فئة أوسع من الجهات الفاعلة التي يمكن تحميلها المسؤولية عن الأعمال العدوانية من تلك المحددة فقط في الفئات التي اقترحتها الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية. وبموجب الميثاق، قد ترتكب العدوان جماعات مسلحة أو جماعات إرهابية في إقليم دولة ما ("أي كيان أجنبي أو خارجي"). علاوة على ذلك، فإن أي دعم ترعاه الدولة للجماعات المسلحة أو المرتزقة أو غيرها من الجماعات الإجرامية المنظمة عبر الوطنية التي قد تقوم بأعمال عدائية ضد دولة عضو يمكن أن يشكل عدوانًا. ويذهب هذا التعريف إلى أبعد من تفسير "العدوان" كما عرفته محكمة العدل الدولية (انظر أعلاه).
ووفقًا للميثاق، "يعني العدوان الاستعمال، عن قصد وعن علم، للقوة المسلحة أو أي عمل معادٍ آخر من قِبل دولة أو مجموعة من الدول أو منظمة دول أو عناصر فاعلة غير الدول أو من جانب هيئة أجنبية أو خارجية، ضد سيادة الدولة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية والأمن الإنساني لسكان دولة طرف في هذا الميثاق، وهو ما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة أو القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي. ويُشكِّل ما يلي أعمالًا عدوانية، بصرف النظر عن إعلان الحرب الصادر عن دولة أو مجموعة دول أو منظمة دول أو عناصر فاعلة من غير الدول أو عن أي هيئة أجنبية:
- ”استخدام القوات المسلحة ضد سيادة دولة عضو أو سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي، أو أي عمل آخر لا يتفق مع أحكام القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وميثاق الأمم المتحدة؛
- الغزو أو الهجوم من قوات مسلحة ضد أراضي دولة عضو أو احتلال عسكري، ولو كان مؤقتًا، مما ينجم عن هذا الغزو أو الهجوم، أو أي ضم باستخدام القوة لأراضي دولة عضو أو جزء منها؛
- قصف أراضي دولة عضو بالقنابل أو استخدام أي سلاح ضد أراضي دولة عضو؛
- ضرب حصار على الموانئ أو السواحل أو المجال الجوي لدولة عضو؛
- الهجوم على القوات البرية أو البحرية أو الجوية أو على الأساطيل البحرية لدولة عضو؛
- استخدام القوات المسلحة لدولة عضو الموجودة داخل أراضي دولة عضو أخرى بموافقة هذه الأخيرة، إخلالًا بالشروط المنصوص عليها في هذا الاتفاق؛
- سماح دولة ما وضعت إقليمها تحت تصرف دولة أخرى بأن تستخدمه هذه الدولة الأخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة؛
- إرسال دولة عضو أو نيابة عنها، أو تقديم أي دعم للجماعات المسلحة أو المرتزقة أو غيرهم من الجماعات الإجرامية المنظمة العابرة للحدود الوطنية التي قد تنفذ أعمالًا عدائية ضد دولة عضو، تكون من الخطورة بحيث تعادل الأعمال المدرجة أعلاه، أو اشتراك الدولة بدور ملموس في ذلك؛
- أعمال التجسس التي يمكن استخدامها للعدوان العسكري ضد دولة عضو؛
- المساعدة التكنولوجية من أي نوع، والمعلومات الاستخبارية والتدريب لدولة أخرى لاستخدامها في ارتكاب أعمال عدوانية ضد دولة عضو أخرى؛ و
- تشجيع أو دعم أو إيواء أو تقديم أي مساعدة لارتكاب أعمال إرهابية وغيرها من الجرائم المنظمة العنيفة عبر الوطنية ضد دولة عضو“.
إذا قرر الاتحاد الأفريقي أن دولة عضو قد ارتكبت عملًا عدوانيًّا، على النحو المحدد في الميثاق، يمكن للاتحاد أن يضع آليات للأمن الجماعي (مع أن هذه الآليات لا تزال قيد الإعداد). ويمكن للدول الأعضاء أيضًا تقديم شكاوى إلى محكمة العدل الأفريقية.
انظر أيضًا : ← ؛ الاتحاد الأفريقي؛ أمن جماعي ؛المحكمة الجنائية الدولية؛ نظام عام؛ عقوبات (دبلوماسية أو اقتصادية أو عسكرية)؛ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛ الدفاع الشرعي؛ حرب
📖 لمزيد من المعلومات:
- Akande, Dapo, “What Exactly was Agreed in Kampala on the Crime of Aggression?” EJIL Talk! Blog, 21 June 2010. Available at https://www.ejiltalk.org/what-exactly-was-agreed-in-kampala-on-the-crim…
- Bugnion, François. “Guerre juste, guerre d’agression et droit international humanitaire.” International Review of the Red Cross 847 (September 2002): 523–46.
- Chiara Giorgetti, Markiyan Kliuchkovsky, Patrick Pearsall and Jeremy K. Sharpe, Historic UNGA Resolution Calls for Ukraine Réparations, 16 November 2022, Just Security. Available at https://www.justsecurity.org/84146/historic-unga-resolution-calls-for-u…
- Clark, Roger. “Rethinking Aggression as a Crime and Formulating Its Elements: The Final Work-Product of the Preparatory Commission for the International Criminal Court.” Leiden Journal of International Law 15 (2002): 859.
- Dabone, Zakaria. “International Law: Armed Groups in a State-Centric System.” International Review of the Red Cross 882 (June 2011): 395–423.
- Dapo Akande, “What Exactly was Agreed in Kampala on the Crime of Aggression?” EJIL Talk! Blog, 21 June 2010. Available at
https://www.ejiltalk.org/what-exactly-was-agreed-in-kampala-on-the-crim…; Dinstein, Yoram. War, Aggression and Self-defense. The Hague: Grotius, 1988. - Ferencz, Benjamin B. Defining International Aggression: The Search for World Peace. Vol. 2. New York: Oceana Publications, 1975.
- Kai Ambos, “The Crime of Aggression After Kampala”, German Yearbook of International Law, 53 (2010), 2011, p. 463-509. Available at
- http://www.department-ambos.uni-goettingen.de/data/documents/Veroeffent…
- Kamto, Maurice. “L’agression en droit international.” Pedone, March 2010, 464.
- Krisch, N., and J. A. Frowein. “Chapter VII: Action with Respect to Threat to the Peace, Breaches of the Peace, and Acts of Aggression, Introduction.” In The Charter of the United Nations: A Commentary, edited by B. Simma, 701–16. New York: Oxford University Press, 2002.
- Jennifer Trahan. “Revisiting the history of the crime of agression in light of Russia’'s invasion of Ukraine”, American society of international law, Vol.26 issue 2, 19 April 2022. Available at https://asil.org/insights/volume/26/issue/2
- Marco Milanovic, “Aggression and Legality: Custom in Kampala”, Journal of International Criminal Justice, Vol. 10 (2012), p. 166.
- Mary Ellen O’Connell and Mirakmal Niyazmatov, “What Is Aggression? Comparing the Jus Ad Bellum and the ICC Statute”, Journal of International Criminal Justice, Vol. 10 (2012) p. 191.
- Pancracio, Jean-Paul. “Un mutant juridique: l’agression internationale?” Les Cahiers de l’IRSEM, no. 7 (2011): 85.
- Politi, Mauro, and Nesi Guiseppe. The International Criminal Court and the Crime of Aggression. Aldershot, UK: Ashgate, 2004.
- Thomas, Ann Van Wynen. The Concept of Aggression in International Law. Dallas: Southern Methodist University Press, 1972.
- Zourek, Jaroslav. “Enfin une définition de l’agression.” Annuaire français de droit international 20 (1974): 9–30.



