القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

تبنِّي

وُضعت القوانين المحلية والدولية في ما يتعلَّق بالتبنِّي لحماية مصالح الأطفال وضمان احترام العائلات. وفي أوقات السلم أو حالات الاضطراب الداخلي، نجد أن المبادئ التي تنظم التبنِّي موضحة في المادة 21 من اتفاقيَّة حقوق الطفل وفي اتفاقيَّة لاهاي لسنة 1993 الخاصة بحماية الأطفال والتعاون في ما يتعلَّق بالتبنِّي على الصعيد الدولي. وخلال النزاعات الدولية المسلحة، هذه الضمانات تكملها قواعد تقيد إجلاء الأطفال بغرض الدفاع عن وحدة العائلة وتقليل مخاطر التبنِّي عن طريق الاحتيال والاتجار بالأطفال (البروتوكول 1، المادة 78). ويمكن لهذه القواعد أن تُستخدم كإطار عمل أو إرشادات لأعمال منظمات الإغاثة بما في ذلك أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية.

طفل، إجلاء←

أولًا في أوقات السلم أو حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية

1 المادة 21 من اتفاقيَّة حقوق الطفل

“تضمن الدول التي تقرُّ و/ أو تجيز نظام التبنِّي إيلاء مصالح الطفل الفضلى الاعتبار الأول والقيام بما يلي:

(أ) تضمن ألا تصرِّح بتبنِّي الطفل إلَّا السلطات المختصة التي تحدِّد، وفقًا للقوانين والإجراءات المعمول بها وعلى أساس كل المعلومات ذات الصلة الموثوق بها، أن التبنِّي جائز نظرًا لحالة الطفل في ما يتعلَّق بالوالدين والأقارب والأوصياء القانونيين وأن الأشخاص المعنيين، عند الاقتضاء، قد أعطوا عن علم موافقتهم على التبنِّي على أساس حصولهم على ما قد يلزم من المشورة،

(ب) تعترف بأن التبنِّي في بلد آخر يمكن اعتباره وسيلة بديلة لرعاية الطفل، إذا تعذَّرت إقامة الطفل لدى أسرة حاضنة أو متبنِّية، أو إذا تعذِّرت العناية به بأي طريقة ملائمة في وطنه،

(ج) تضمن، بالنسبة للتبنِّي في بلد آخر، أن يستفيد الطفل من ضمانات ومعايير تعادل تلك القائمة في ما يتعلَّق بالتبنِّي الوطني،

(د) تتخذ جميع التدابير المناسبة كي تضمن، بالنسبة للتبنِّي في بلد آخر، أن عملية التبنِّي لا تعود على أولئك المشاركين فيها بكسب مالي غير مشروع،

(هـ) تعزِّز، عند الاقتضاء، أهداف هذه المادة بعقد ترتيبات أو اتفاقات ثنائية أو متعددة الأطراف، وتسعى، في هذا الإطار، إلى ضمان أن يكون تبنِّي الطفل في بلد آخر من خلال السلطات أو الهيئات المختصة”.

2 اتفاقيَّة لاهاي لعام 1993 المتعلقة بحماية الأطفال والتعاون في مجال التبنِّي على الصعيد الدولي

تمَّ إقرار اتفاقيَّة التبنِّي بين الدول في 29 أيار/ مايو 1993 بعد مؤتمر لاهاي بشأن القانون الخاص الدولي الذي حضرته ستٌّ وستون دولة. وحتى حزيران/ يونية 2015، صدقت 95 دولة على الاتفاقية.

وتهدف الاتِّفاقيَّة إلى مكافحة الاتجار بالأطفال. ومن بين نصوصها الأخرى، تنصُّ الاتِّفاقيَّة على ما يلي:

—يجب على السلطات المختصة في دولة المنشأ التأكد من أن الطفل “قابل للتبنِّي” وليس ضحية للاتجار غير المشروع.

—يجب على الدولة المستقبلة التأكد من أن الوالدين بالتبنِّي المحتملين مؤهلان وملائمان للتبنِّي ويجب ضمان وصول الطفل إلى إقليمهما بصورة مشروعة.

—يجب على كل دولة طرف في الاتِّفاقيَّة إنشاء سلطة مركزية تناط بها مهمة استقبال وتدقيق طلبات التبنِّي. ويتمثل الغرض من التدقيق الذي تجريه هذه السلطة في تقليل عدد الخطوات التي يجب على الأفراد القيام بها مثل “الجولات” التي يقوم بها المتبنون المحتملون متنقلين من ملجأ للأيتام إلى آخر بحثًا عن طفل. ويجب على المتبنِّين المحتملين الذين ينتمون إلى الدول الأطراف في الاتِّفاقيَّة تقديم طلباتهم إلى السلطة المركزية التي تقوم بدورها بالاتصال بالسلطة المركزية لدى الدولة المفضلة التي ينتمي لها الطفل. وفي فرنسا على سبيل المثال، تقوم السلطة المركزية بإناطة هذه المسؤولية بلجنة التبنِّي الدولية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية.

ثانيًا نصوص الأحكام في حالة الإجلاء في أوقات النزاعات المسلحة الدولية

لا يجوز لأي من أطراف النزاع اتِّخاذ إجراءات لترحيل أطفال إلى دولة أجنبية ليسوا من مواطنيها باستثناء حالة الإجلاء المؤقت الناتج عن أسباب موجبة مثل الصحة، أو العلاج الطبي، أو (باستثناء الأراضي المحتلة) سلامة الأطفال (البروتوكول 1، المادة 78-1).

وإذا أمكن العثور على الوالدين أو الأوصياء القانونيين، ينبغي الحصول على موافقتهم الكتابية بشأن إجلاء الأطفال إلى دولة أجنبية، وإذا لم يُعثر عليهم ينبغي الحصول على موافقة كتابية من الأشخاص الذين هم بحكم القانون أو العرف مسؤولون بشكل أساسي عن الوصاية على الأطفال. ويجب الإشراف على مثل ذلك الإجلاء بواسطة السلطة الحامية بالاتِّفاق مع الجهات المعنية - وتحديدًا الطرف الذي يقوم بترتيبات الإجلاء، الطرف الذي يستقبل الأطفال وأي أطراف يتمُّ إجلاء مواطنيها (البروتوكول 1، المادة 78-1).

وحيثما حدثت عملية إجلاء، يجب توفير التعليم للأطفال، بما في ذلك التعليم الديني والأخلاقي (حسب رغبة الوالدين) بأكبر قدر من الاستمرارية(البروتوكول 1، المادة 78 – 2).

الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين؛ طفل؛ إجلاء؛ عائلة؛ جمع شمل العائلة؛ الدول الحامية.

لمزيد من المعلومات:

Bartner Graff, Nicole. “Inter-country Adoption and the Convention of the Rights of the Child: Can the Free Market in Children Be Controlled?” Syracuse Journal of International Law and Commerce 27 (2000): 405-430.

Beevers, Kisch. “Inter country adoption of unaccompanied refugee children”. In Child and Family Law Quarterly 9-2 (1997): 131-147.

Kartz, Lisa M. “A Modest Proposal? The Convention on Protection of Children and Cooperation in Respect of Intercountry Adoption”. Emory International Law Review (Spring 1995): 9.

Article également référencé dans les 3 catégories suivantes :