القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

رهائن

أفعال احتجاز الرهائن وإعدامهم يحظرها بشدة مختلف الاتفاقيات الدولية.

وقد يحدث احتجاز الرهائن لأسباب مختلفة. فإذا كانت الدوافع سياسية، فقد يكون الهدف هو الضغط على السلطات السياسية في بلد ما - مثلًا، لإجبارها على الاعتراف بمجموعة معارضة مسلحة، أو لإطلاق سراح أعضاء محتجزين من المجموعة ... وما إلى ذلك. وقد تحدث عملية احتجاز الرهائن لأسباب اقتصادية بحتة، وفي هذه الحالة يكون الهدف الوحيد هو الحصول على فدية. وعلى مستوى أوسع، تصبح عملية احتجاز الرهائن بدوافع اقتصادية صناعة حقيقية، تهدف إلى تمويل أنشطة محتجزي الرهائن.

وقد يحدث احتجاز الرهائن في أوقات النزاع المسلح أو في أوقات السلم أو الاضطرابات والتوترات الداخلية.

أولًا في أوقات النزاع

يحظر القانون الدولي الإنساني احتجاز الرهائن وإعدامهم. وتعتبر مثل هذه الأعمال جرائم حرب (اتفاقيات جنيف 1-4، المادة 3 المشتركة؛ اتفاقيّة جنيف 4، المادتان 34 و147؛ البروتوكول 1، المادة 75)، ويمكن محاكمة مرتكبيها أمام أية محكمة وطنية، بموجب مبدأ الاختصاص العالمي. وهذا أمر ممكن ما دامت الدولة المعنية قد أدخلت في قوانينها المحلية هذا الالتزام (المستمد من اتفاقيات جنيف)  الاختصاص العالمي.

ويؤكد النظام الأساسي لمحكمة نورمبرغ العسكرية، التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، أن مثل هذه الأفعال بالنظام الأساسي هي جرائم حرب، وينطبق الشيء نفسه على أحكامها (كما حددتها لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، في حزيران/ يونية 1950). ويتعزّز هذا بالنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (122)، الذي اعتمد في 17 تموز/ يولية 1998 ودخل حيّز النفاذ في 1 تموز/ يولية 2002. ويعرِّف النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وضع الرهائن في نزاع دولي أو داخلي على أنه جريمة حرب تقع تحت طائلة القضاء (المادة 8-2 أ ’3‘ و8-2-جـ ’3‘ من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية). وعليه، باتباع شروط معينة تتحكم بنُظم عمل المحكمة، يمكن للمحكمة الجنائية الدولية معاقبة محتجزي الرهائن. كما يحظر القانون الدولي الإنساني استعمال الدروع البشرية.

وقد اكتسبت هذه القاعدة وضع القانون العرفي. وفي الواقع، تبقي القاعدة 96 في الدراسة التي نشرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سنة 2005 على ”أن أخذ الرهائن محظور“، سواء في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.

الاختصاص العالمي؛ المحكمة الجنائية الدولية

ثانيًا في أوقات السلم أو الاضطرابات والتوترات الداخلية

تمّ اعتماد الاتّفاقيّة الدولية لمناهضة أخذ الرهائن في 17 كانون الأول/ ديسمبر 1979 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة (القرار 34/146) ودخلت المعاهدة حيّز التنفيذ عام 1983 وقد بلغ عدد الدول الموقعة عليها حتى حزيران/ يونية 2015، 174 دولة طرفًا.

وتنص المادة 12 من المعاهدة صراحة أن بنودها لا تنطبق في أوقات النزاع المسلح، حيث يكون القانون الإنساني هو المعمول به.

وتعرّف الاتّفاقيّة محتجز الرهينة على أنه «أي شخص يلقي القبض أو يحتجز أو يهدّد بقتل أو إيقاع الأذى أو مواصلة احتجاز شخص آخر (رهينة) من أجل إجبار طرف ثالث، أي دولة، أو منظمة دولية أو حكومية دولية، أو شخص طبيعي أو اعتباري، بصفته القانونية، أو مجموعة أشخاص، على القيام بعمل ما أو الامتناع عن القيام به كشرط صريح أو ضمني لإطلاق سراح الرهينة، فإنه بذلك يرتكب جريمة احتجاز الرهائن» (المادة 1 من اتفاقيّة الرهائن).

وتنصّ المعاهدة كذلك على أنه ليس أولئك الذين يرتكبون مثل هذا الفعل فحسب هم الذين تجب محاسبتهم ومعاقبتهم بل أيضًا كل من يحاول أن يرتكب الفعل أو يشارك فيه بصفته مشاركًا في مثل هذا الفعل. وتتعهد الدول الأطراف في الاتفاقية على المعاهدة بمعاقبة مثل هذه الجرائم (المادة 2)، ولذلك يجب على الدول تعديل تشريعاتها المحلية وأن تتخذ الإجراءات الضرورية لفرض سلطاتها القضائية على أي من الجرائم الوارد ذكرها في المادة 1 والتي ترتكب:

(أ) داخل أراضيها أو على ظهر سفينة أو طائرة مسجلة في تلك الدولة؛

(ب) من قبل أي من مواطنيها، أو حسبما تراه الدولة مناسبًا، من قبل الأشخاص الذين لا ينتمون إلى دولة ما والذين يقيمون في أراضيها؛

(ج) بهدف إجبار تلك الدولة على القيام بفعل ما أو الامتناع عنه؛

(د) ضدّ رهينة هو مواطن من مواطني تلك الدولة، إذا ما رأت الدولة ذلك مناسبًا (المادة 5).

وفي حالة الادعاء بوجود مرتكب الجرم على أراضي دولة موقعة على المعاهدة ولا تقوم الدولة بتسليمه، تلزم تلك الدولة، ودون أي استثناء مهما كانت طبيعته، وسواء كانت الجريمة ارتكبت على أراضيها أم لا، بأن تقاضي ذلك الشخص (المادة 8).

دروع بشرية؛ تعاون قضائيّ في المادة الجنائيّة ؛ جرائم حرب/ جرائم ضدّ الإنسانية.

لمزيد من المعلومات:

Bassiouni, Cherif. “Kidnapping and Hostage Taking.” In International Criminal Law, edited by Cherif Bassiouni, 859–64. Ardsley, NY: Transnational, 1999.

Salinas Burgos, Hernan. “The Taking of Hostages in International Humanitarian Law.” International Review of the Red Cross 270 (May–June 1989): 196–216.

Wayne, E. H. “Hostages or Prisoners of War: War Crimes at Dinner.” Military Law Review 149 (1995): 241–74.

Article également référencé dans les 3 catégories suivantes :