القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

مقاتل

المقاتلون هم أشخاص مخولون باستخدام القوة في حالة النزاع المسلح في إطار القانون الدولي الإنساني. وفي المقابل فإنهم يشكلون أهدافًا عسكرية مشروعة في أوقات النزاع المسلح. لكن على عكس حالة المدنيين، فإنهم قد لا يخضعون للمحاكمات الجنائية لمشاركتهم في الأعمال العدائية، طالما أنهم يستخدمون القوة وفقًا لأحكام قانون النزاعات المسلحة الذي يسمى أيضًا القانون الإنساني.

وقد لا يحدث استخدام القوة نتيجة لمبادرة فردية بل يجب أن يحدث في سلسلة واضحة من القيادة المسؤولة، في إطار احترام قواعد قانون النزاعات المسلحة. ووفقًا للتعاريف التي تعرضها اتفاقيات جنيف وبروتوكولها الإضافي الأول لعام 1977،يعتبر المقاتلون أعضاء في القوات المسلحة الوطنية أو الجماعات المنظمة التي تخضع للسيطرة الفعلية لتلك القوات. وهي مخولة باستخدام القوة التي تميز بين المقاتلين من المدنيين.

ويمكن محاكمة المقاتلين في إطار القانون الجنائي الوطني أو الدولي إذا ارتكب هؤلاء جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو أعمال إبادة جماعية، حتى لو كان هؤلاء يعملون تحت أوامر رؤسائهم ولكن ليس لمشاركتهم البسيطة في الأعمال العدائية.

وتثير حالة المقاتل نظامًا خاصًّا للحماية، أرسته اتفاقية جنيف الثالثة، وهي تنظم معاملة أسرى الحرب. وتعريف المقاتل يتصل اتصالًا وثيقًا بفكرة أسير الحرب.

وعمل البروتوكول الإضافي الأول على توسيع مفهومي ”المقاتلين“ و ”أعضاء القوات المسلحة“ التي تحددها اتفاقية جنيف الثالثة لكي تأخذ في الحسبان تطور النزاعات المسلحة وتنوع أساليب الحرب. ويوحد هذا التعريف نظام الحماية ويفرض مسؤوليات مساوية على جميع أولئك الذين يحملون الأسلحة. ويحق للمقاتل بموجب التعريف الوارد في اتفاقية جنيف الثالثة وضع أسير الحرب ولا يمكن محاكمته عن المشاركة في الأعمال العدائية. ومع ذلك، يتماثل هذا الموقف مع المزايا التي تمنحها الدول لجيوشها الوطنية. ولم يتم تنفيذ هذا الوضع في النزاعات المسلحة غير الدولية حيث بحكم التعريف، تحارب القوات المسلحة الحكومية جماعات مسلحة غير تابعة للدولة، أو المتمردين أو المنشقين. وهذه الجماعات المسلحة من غير الدول لها وضع طرف في نزاع، وهذا يجبرها على الامتثال لأحكام القانون الدولي الإنساني الواجب التطبيق على النزاعات المسلحة غير الدولية، بيد أنهم لا يحق لهم الحصول علىوضع المقاتل.

وفيما يتعلق بالنزاع المسلح الدولي، يضع البروتوكول الإضافي الثاني ضمانات خاصة للمدنيين الذين يشاركون في الأعمال العدائية، بيد أنها لا تتماثل مع واقع وأنشطة الجماعات المسلحة من غير الدول، التي تعتبر موجودة أيضًا في النزاعات المسلحة الدولية.

← مدنيّون؛ نزاع مسلح دولي؛ نزاع مسلح غير دولي؛ جماعات مسلحة من غير الدول؛ أطراف النزاع.

وقد أصبح إطلاق صفات الشر على الخصم والحطّ من شأنه من الأمور المألوفة في حالات النزاع. وغالبًا ما يوصف باللص أو الشرير أو المجرم أو السافل أو الإرهابي. إن رفض وضع المقاتل يحرم الأشخاص الذين يقعون في قبضة العدو من حقهم في المعاملة كأسرى حرب ويزيد من أخطار سوء المعاملة كما أنه يؤدي إلى الشك في وضعهم كمدنيين.

ومراعاةً لتطور أشكال النزاع، حاول البروتوكولان الإضافيان الاثنان لعام 1977 توسيع نطاق وضع المقاتل في النزاعات المسلحة الدولية وإنشاء نظم حماية للمدنيين الذين يشاركون مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية في نوعي النزاع المشار إليه أدناه.

ومهما كانت طبيعة النزاع المسلح، من المحظور تجنيد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة في القوات المسلحة. وهذا الحظر، الذي نُص عليه في النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول 1، المادة 77) تم توسيع نطاقه ليشمل النزاعات المسلحة غير الدولية من خلال القانون الجنائي الدولي، الذي جعل منه جريمة حرب(المادة 8-2ب- ’26‘ و 8-2-هـ- ’7‘ من نظام روما الأساسي). وقد نصت الاتفاقية الدولية بشأن حقوق الطفل وكثير من الاتفاقيات الأخرى على هذا الحظر. وستظل مسألة الأطفال الجنود المحميين بحقوق محددة ينص عليها القانون الإنساني سواء كانوا أسرى حرب أو لا. ويعتبر الأفراد الذين قاموا بالقوة بتجنيد أطفال تقل أعمارهم عن 15 سنة متهمين بارتكاب جريمة حرب ويمكن معاقبتهم أمام المحاكم الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية.

← طفل

Eتعريف المقاتل يعتبر أمرًا ذا أهمية كبيرة، لأن القانون الدولي الإنساني يعتمد على التمييز بين المدنيين والمقاتلين. فالمقاتلون ملزمون بقانون النزاعات المسلحة باحترام التزامات محددة. وهذا القانون مدوَّن أيضًا لحمايتهم على سبيل المثال، إذا ما كانوا أسرى حرب.ومن شأن أي اعتراض على وضع المقاتل إضعاف تعريف وحماية المدنيين.

وفي سياق النزاعات المسلحة الداخلية، لا يستخدم القانون الإنساني مصطلح ”مقاتل“لأنه من الصعب التحديد بوضوح من هو عضو في القوات المسلحة الوطنية ومن هو عضو في جماعة المعارضة المنظمة، ومن الصعب تحديد من له الحق المشروع في استعمال القوة. وفي هذه الحالة يميز قانون النزاعات المسلحة بين الأشخاص الذين يشاركون في العمليات العسكرية وأولئك الذين كفوا عن المشاركة (أو الذين أصبحوا لا يشاركون)، وتمنح الفئتان حسب الظروف المناسبة التمتع بالحماية التي يتضمنها وضع المقاتل أو أسير الحرب أو الشخص المحتجز في إطار النزاع، والجرحى والمرضى أو المدنيين.

وحتى إن لم تكن الجماعات المسلحة من غير الدول لا تتمتع بوضع مقاتل فهي طرف في النزاع وبالتالي عليها احترام أحكام القانون الإنساني واجبة التطبيق في النزاعات المسلحة غير الدولية.

أولًا وضع المقاتل في النزاعات المسلحة الدولية

وضعت الدراسة بشأن قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي التي نشرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سنة 2005 ملخصًا لتوافق الآراء بشأن تعريف المقاتلين. وتنطبق القاعدتان 3 و 4 بشأن تعريف المقاتلين فحسب في النزاعات المسلحة الدولية. وتنص القاعدة 3 على أن ”جميع أعضاء القوات المسلحة لطرف في النزاع هم مقاتلون، فيما عدا الموظفون أو العاملون الطبيون والدينيون“، بينما تؤكد القاعدة 4 أن ”القوات المسلحة لطرف في النزاع تتألف من جميع القوات المسلحة المنظمة، والجماعات والوحدات التي تخضع لقيادة مسؤولة لذلك الطرف فيما يتعلق بسلوك مرؤوسيه“.

1 القوات المسلحة

حسب تعريفها بموجب اتفاقيّة جنيف الثالثة والبروتوكول الإضافي الأول، تتكون القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع من جميع القوات العسكرية النظامية، والمجموعات والوحدات التي تكون تحت قيادة مسؤولة عن تصرفاتها. وهذه القوات والمجموعات والوحدات تشكل القوات المسلحة للطرف المشترك بالنزاع حتى لو كان ذلك الطرف ممثلًا بحكومة أو سلطة قد لا يعترف بها الطرف الآخر في النزاع. وتكون هذه القوات والمجموعات والوحدات خاضعة لنظام انضباطي داخلي ومن مسؤولياتها الالتزام بقانون النزاعات المسلحة. ويرد تعريف مفهوم القوات المسلحة في اتفاقية جنيف الثالثة والبروتوكول الإضافي الأول، (المادتان 43 و50 من البروتوكول 1، والمادة 4-أ- الفقرات 1، 2، 3 و 6 من اتفاقية جنيف 3).

2 المقاتلون وأسرى الحرب

بناءً على الّفاقيّة جنيف الثالثة، المقاتلون هم:

▪ أفراد القوات المسلحة للطرف المشارك في النزاع، كذلك أفراد الميليشيات أو مجموعات المتطوعين التي تشكل جزءًا من القوات المسلحة (اتفاقيّة جنيف 3، المادة 4-ألف-1)؛أو

▪ أفراد من القوات المسلحة النظامية، وحتى أولئك الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو سلطة غير معترف بها من قبل الطرف الخصم المشارك في القتال (اتفاقيّة جنيف 3، المادة 4-ألف- 3)؛أو

▪ أفراد الميليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلى أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلًّا، (اتفاقية جنيف 3، المادة 4-ألف -2)، على أن تتوفّر الشروط التالية في هذه الميليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:

أ- أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،

ب- أن تكون لها شارة مميزة محدّدة يمكن تمييزها من بعد،

ج- أن تحمل الأسلحة جهرًا،

د- أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها (اتفاقيّة جنيف 3المادة 4 - ألف- 2).

▪ سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدوّ لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرًا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها (اتفاقية جنيف 3، المادة 4-ألف-6).

وتكمن إحدى مشاكل هذا التعريف في تعداد شروط معيَّنة خاصة ببعض الفئات من المقاتلين دون سواها لا بد من استيفائها. وحدّدت بعض الموادّ في اتفاقيّة جنيف الثالثة أن عدم احترام شرط أو آخر من هذه الشروط لا يحرم فورًا الأشخاص المعنيين من وضع مقاتل أو أسير حرب. ورغم ما يبدو واضحًا لأول وهلة في الشروط المدرجة، جرى التمييز ضد مختلف فئات المقاتلين ورفض غير مُبرَّر لمنح وضع مقاتل أو أسير حرب. وظهر هذا الخطر في استخدام الإدارة الأمريكية مصطلح “مقاتل غير شرعي” لرفض منح وضع أسير حرب لبعض المقاتلين وذلك لأسباب تتعلّق بالجنسية أو غياب الشارة المميزة أو عدم مراعاة القانون الإنساني. وبسبب هذه المخاطر، أوضَح البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 تعريف المقاتل وبسَّطه من خلال إدراج جميع الذين يشاركون في الأعمال العدائية في هذا التعريف. بالإضافة إلى أنه وضّح وحدّد معايير الاستثناء من وضع مقاتل أو أسير حرب.

واستنادًا إلى البروتوكول الإضافي الأول الملحقباتفاقيات جنيف، المقاتلون هم:

▪ أفراد القوات المسلحة التابعة لطرف في النزاع؛

▪ أفراد من مجموعات ووحدات تحت قيادة مسؤولة لذلك الطرف عن تصرفات مرؤوسيهم حتى ولو كان الطرف المشترك بالنزاع والذين هم تحت قيادته مساءلًاأمام حكومة أو سلطة غير معترف بها من الطرف المعادي. ويجب أن تخضع مثل هذه القوات المسلحة لنظام انضباطي داخلي يكفل اتباع قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح (البروتوكول1، المادتان 43 و50).

← متمرّدون؛ حركات المقاومة؛ إرهاب.

وبناءً على هذه البنود، فإن المقاومين والمتمردين والثوار، وأفراد حركات ”حرب العصابات“والمجموعات المسلحة الخاضعة لسيطرة طرف في النزاع قد يكون لهم وضع المقاتلين أو أفراد القوات المسلحة ما داموا يخضعون للشروط نفسها. ومنهم الأشخاص الذين يحملون السلاح علانية عند المصادمات المسلحة، أو أن يكون لهم رئيس مسؤول عن تصرفات مرؤوسيه يقودهم ويتبعون نظام انضباط داخلي قادرًا، ضمن التزامات أخرى، على فرض الامتثاللقواعد القانون الدولي الواجبة التطبيق في النزاعات المسلحة. ويقيِّد البروتوكول الإضافي الأول نطاق البنود التي تسمح باستبعاد هؤلاء الأشخاص من وضع مقاتل.

وكذلك فإن كون أحد أطراف النزاع لا يعترف بشرعية الطرف المعادي يجب ألا يحرم مقاتلي هذا الطرف من التمتع بوضع أسيرالحرب (اتفاقيّة جنيف 3، المادة 4-ألف-1، البروتوكول الإضافي 1، المادة 43-1).

ولا ينصّ البروتوكول الإضافي الأول على أي شرط يتعلّق بجنسية المقاتلين:ولهذا من غير الممكن الاستبعاد من فئة المقاتلين أولئك الأجانب الذين انضمّوا إلى القوات المسلحة لطرف في النزاع. وإذا تصرّف هؤلاء المتطوعون الأجانب بحكم الواقع، بموجبسلطة دولتهم، فيمكن أن يُعدّ النزاع المسلح ذا طابع دولي.

وأثناء أي نزاع مسلح لا يشكل مصطلح ”الإرهابيون“ مجموعةمحددة يمكن للقانون الإنساني أن يتعرف عليها بشكل قانوني.فاتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين لا تعترف إلا بتفرقة واحدة في الصفة وهي التفرقة بين المدنيين والمقاتلين وأيضًا بين الذين يشاركون في الأعمال العدائية والذين لا يشاركون أو كفوا عن المشاركة فيها. لكن القانون الإنساني يمنع طرق الحرب التي تستهدف نشر الرعب بين السكان المدنيين ويعتبرها جرائم حرب.فأولئك الذين يستخدمون أساليب الرعب إنما يرتكبون جريمة. فحيثما تتصرف السلطات التي تسيطر على هؤلاء الناس يجب أن يحاكم هؤلاء وفقًا لحكم القانون.

وحيثما تصرَّف هذا الشخص بموافقة سلطة ما في إطار نزاع فإنه يدخل في فئة المقاتلين أو الأشخاص الذين يشاركون في الأعمال العدائية، أو لحسابها. والمقاتل الذي يلجأ إلى هذه الأساليب يمكن إيقافه واحتجازه ومحاكمته بسبب أعماله الجنائية، لكنه لا يفقد وضع المقاتل.

← عقوبة الإعدام؛ رعب؛ إرهاب؛ ضمانات قضائية؛ سوء المعاملة؛ أسرى الحرب، احتجاز؛ عقوبات/جزاء، تعذيب.

☜في بعض الأحيان يمكن للمدنيين أن يشاركوا في الأعمال العدائية دون الانتماء رسميًّا لأي قوة مسلحة نظامية. وهذا قد يحدث، لا سيما في سياق انتفاضات تلقائية في الأراضي المحتلة. وقد يحدث أيضًا في نزاعات مسلحة غير دولية حيث يكون من الأصعب التمييز بين المدنيين والمقاتلين. وفي مثل هذه الحالات، يفقد المدنيون الذين يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية بشكل مؤقت الحماية المكفولة للمدنيين ولكن في فترة مشاركتهم في العمليات العدائية (البروتوكول 1، المادة 51 -3) والبروتوكول الإضافي 2، المادة 13-3)، وفي مثل هذه الحالات إذا ما قبض على شخص، قد يستفيد هذا الشخص من وضع أسير الحرب (البروتوكول 1، المادة 45).

وفي حالة الشك بشأن وضع فرد ما لا يندرج في واحدة من فئات المقاتلين على النحو الذي تُعرِّفه اتفاقيات جنيف وبروتوكولاها الإضافيان، يجب اعتبار هذا الشخص مدنيًّا (البروتوكول 1، المادة 50).

ويمكن تمديد نطاق تطبيق الأحكام بشأن المشاركة المباشرة من المدنيين في الأعمال العدائية بالقياس على حالات النزاعات المسلحة غير الدولية.

3 بنود عدم قبول وضع مقاتل

تناول البروتوكول الإضافي الأول وبسَّط وأوضح المعايير الوارد ذكرها في تعاريف مختلف فئات المقاتلين. ولا يؤدي عدم مراعاة هذه الشروط تلقائيًّا إلى فقدان وضع المقاتل أو أسير الحرب أو حقوقه في أن يعامل وفقًا لذلك. وقد أوضح البروتوكول الإضافي الأول هذه المعايير وما يترتب عليها:

—وجود قيادة مسؤولة عن سلوك مرؤوسيها هو معيار هام للتمييز بين أعمال العنف الناتجة عن مبادرة فردية وعن تلك التي تدخل ضمن سياق النزاع المسلح. ويؤثر وجود رابط تسلسلي على إطار المسؤولية الجنائية.

ويجب على القيادة الامتناع عن إصدار الأوامر غير الشرعية مع فرض نظام تأديبي داخلي يعاقب على الأعمال الإجرامية الفردية. ولا يتطلب مفهوم القيادة المسؤولة أن تكون شرعية. ويكفي أن تمتلك هذه القيادة أساليب مراقبة ونظامًا داخليًّا للسيطرة على مقاتليها.

—يقع واجب احترام القانون الإنسانيعلى المقاتلين والقوات المسلحة. ويشكل إدراك هذا الالتزام جزءًا لا يتجزأ من مفهوم المقاتل. ولا يمكن التحجج بانتهاك المقاتلين القانون الإنساني لحرمانهم من الحماية الممنوحة للمقاتلين وأسرى الحرب. كما أنه لا يمكن لطرف في النزاع التحجج بانتهاك الطرف الآخر للقانون الإنساني والتهرب من واجب احترام هذا القانون.çاحترام القانون الدوليّ الإنسانيّ.

وحدّد البروتوكول الإضافي الأول أن جميع المقاتلين يلتزمون بقواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاعات المسلحة، بيد أن مخالفة هذه الأحكام لا تحرم المقاتل حقه في أن يعدّ مقاتلًا، أو أن يعدّ أسير حرب إذا وقع في قبضة الخصم (البروتوكول1، المادة 44-2). ويصر البروتوكول الإضافي الأول بصفة خاصة على واجب أن يميِّز المقاتلون أنفسهم عنالسكان المدنيين، بيد أنه لا يجعل منه التزامًا مطلقًا. فالمقاتل الذي يرتكب جريمة حرب يظل يستفيد من وضع مقاتل أو أسير حرب،إلا أنه يمكن محاكمته علىجرائمه وفقًا لحكم القانون.

← أسرى الحرب؛مسؤولية؛ضمانات قضائية.

—الالتزام بوضع شارة مميزة وحمل الأسلحة جهرًا والتميّز عن السكان المدنيين.

يعرض البروتوكول الإضافي الأول بعض المرونة والوضوحللالتزامات المتعلقة بحمل شارة مميزة وحمل السلاح جهرًا والتميّز عن السكان المدنيين التي نصّت عليها الاتّفاقيّة الثالثة. ويلتزم المقاتلون، من أجل حماية المدنيين ضدّ آثار الأعمال العدائية، بأن يميّزوا أنفسهم عن السكان المدنيين أثناء اشتباكهم في هجوم أو في عملية عسكرية تجهّز للهجوم (البروتوكول 1، المادة 44-3). ويقرّ البروتوكول الإضافي الأول بأن هناك من نزاعات مسلحة، بسبب طبيعة الأعمال العدائية، ما لم يملك فيها المقاتل المسلح أن يميز نفسه على النحو المرغوب،ولا سيما أثناء حرب العصاباتوالعصيان ومقاومة قوات الاحتلال والنزاعات المسلحة الداخلية. وفي هذه الحالات ينصّ البروتوكول الإضافي الأول على أن المقاتل يبقى محتفظًا بوضعه كمقاتل شريطة أن يحمل سلاحه جهرًا في مثل هذه المواقف:

أ)أثناء أي اشتباك عسكري،

ب)طوال ذلك الوقت الذي يبقى خلاله مرئيًّا للخصم على مدى البصر أثناء انشغاله بتوزيع القوات في مواقعها استعدادًا للقتال قبيل شنّ هجوم عليه أن يشارك فيه،

ولا يجوز أن تعتبر أفعال المقاتل، طالما يراعي هذين الشرطين، من قبيل الغدر (البروتوكول1، المادة 44-3)

← غدر

وينصّ البروتوكول الإضافي الأول على أن الشخص الذي يقع في قبضة الخصم، دون أن يكون قد استوفى هذين الشرطين،يخلّ بحقه في أن يعدّ أسير حرب ولكنه يمنح، رغم ذلك، حماية تماثل من كل النواحي تلك المكفولة لأسرى الحرب (البروتوكول1، المادة 44-4).

ويعرض البروتوكول الإضافي الأول أيضًا بعض المرونة إزاء فكرة الشارة المميزة والزيّ وذلك بحسب الظروف. وليس من الضروري أن تكون الشارة مماثلة في كل مناسبة، ويجب مع ذلك أن تكون ظاهرة.

وبشأن مسألة الضمان عند تحديد ومنح وضعأسير الحرب، يرجى الرجوع إلىمدخلçأسرى الحرب.

وتنص المادة 106 من دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي للجنة الدولية للصليب الأحمر على أنه يجب على المقاتلين، أثناء وجود نزاعات مسلحة دولية أن يميزوا أنفسهم عن السكان المدنيين أثناء اشتراكهم في هجوم أو في عملية عسكرية قبل شن الهجوم. وإذا فشل هؤلاء في القيام بذلك، ليس لهم الحق في المعاملة بوضع أسرى الحرب.

ومع ذلك، يجب أن يطيع هؤلاء إجراءات خاصة والحق المعلن في ضمانات أساسية للمعاملة.

4 ضمانات أساسية لمعاملة المقاتلين

تقدم اتفاقيّة جنيف الثالثة تعريفًا مفصلًا(وبالتالي دقيقًا) لمن تطلق عليه صفة أسير حرب ويستفيد من هذا الوضع. وهذا التعريف أوسع من تعريف المقاتلين بالمعنى الدقيق للكلمة (اتفاقيّة جنيف 3، المادة 4 -4 و4 – 5).

ومن ناحية أخرى، يحدّد البروتوكول الإضافي الأول تعريفًا مضمونه أن أي مقاتل يقع في قبضة الخصم يجب أن يعامل كأسير حرب (البروتوكول1، المادة 44-1).

وتستكمل بنود الاستبعاد من وضع أسير الحرب بضمانات الإجراءات القانونية ومعاملة المقاتلين. ويحدد البروتوكول الإضافي الأول أن ”الشخص الذي يشترك في الأعمال العدائية ويقع في قبضة الطرف الخصم يفترض أن يعامل كأسير حرب. وبالتالي، يتمتع بالحماية بموجب اتفاقية جنيف الثالثة“ (البروتوكول 1، المادة 45-1). ولا تبت في وضع الفرد سوى محكمة مختصة وليس للسلطات الإدارية أو العسكرية اختصاص قضائي بشأن هذه المسألة. وينص البروتوكول الإضافي الأول أيضًا على ”أن أي شخص اشترك في الأعمال العدائية، ولا يتمتع بوضع أسير الحرب ولا يستفيد من المعاملة المواتية وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة، له الحق في جميع الأوقات في الحماية المنصوص عليها في المادة 75 من هذا البروتوكول“ (البروتوكول 1، المادة 45-3).

أما الجواسيس فليس لهم حقوق ”أسرى الحرب“ (البروتوكول1، المادة 46)، لكنهم لا يمكن إدانتهم دون صدور حكم (القاعدة107 من دراسة القانون الدولي الإنساني العرفي) والاستفادة من ضمانات أساسية أخرى.

واالمرتزقة ليس لهم الحق في وضع ”المقاتل أو أسير الحرب (البروتوكول 1، المادة 47)، لكنهم لا يمكن إدانتهم دون صدور حكم (القاعدة 108). ويحق لهم التمتع بالضمانات الأساسية.

← تجسس؛ ضمانات أساسية؛ مرتزقة؛ أسرى الحرب.

5 التزامات المقاتلين

يجب على المقاتلين أولًا وأخيرًا أن يلتزموابقواعدالقانون الإنساني (البروتوكول1، المادتان 43-1 و44-1).

وتُحدِّد اتفاقيات جنيف أية أعمال تعتبر جرائم حرب. ويكون المقاتلون الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم مسؤولين عنها بصفتهم كأفراد، حتى ولو قاموا بهذه الجريمة بأمر من رئيسهم. ويكون القائد العسكري أو الرئيس الأعلى رتبة مسؤولًاأيضًاعن هذه الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوه حيث يلتزم هؤلاء بوقفها أو منعها.

ومع ذلك، كون أي مقاتل ربما انتهك القانون الإنساني لا يحرمه من الحق في وضع مقاتل أو “أسير الحرب” عند وقوعه في قبضة الخصم (البروتوكول1، المادة 44-2).ومن الممكن دائمًامعاقبة أسير الحرب مرتكب الجرائم والانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني طالما تُحترم سيادة القانون التي تُطبَّق في إطار القانون الإنساني. إلا أنه قد لا يحاكم الشخص لانتمائه إلى مجموعه مسلحة أو لمشاركته في الأعمال العدائية.

← واجب القادة؛ أساليب (ووسائل) الحرب؛ مسؤولية؛ حرب؛جرائم حرب/جرائم ضدّ الإنسانية؛ ضمانات قضائية؛ أسرى الحرب.

ومن أجل توفير الحماية للمدنيين، يجب على المقاتلين أن يميّزوا بشكل واضح بينهم وبين المدنيين. وهذا له أهمية خاصة عندما يكون المقاتلون مشاركين في هجوم أو عملية عسكرية استعدادًا لشن هجوم.

ومع ذلك، تعترف اتفاقيات جنيف بأن هناك حالات في النزاعات المسلحة، وبحسب طبيعة الأعمال العدائية، لا يستطيع المقاتل أن يميِّز بينه وبين المدنيين بطريقة واضحة. وعند قيامه بهذا فإنه يبقى محافظًا على مكانة المقاتل وحقوقه ما دام يشهر سلاحه علانية خلال كل اشتباك عسكري (البروتوكول1، الموادّ 44-3 و48).

← هجمات؛ مدنيون؛ أسرى الحرب

-6إشراك المدنيين في الأعمال العدائية

ينص البروتوكول الإضافي الأول، دون تحديد شروط أو ظروف، على حماية أولئك الذين يشاركون في الأعمال العدائية. وهو ينص على أن أولئك الأشخاص المشاركين في النزاع الذين وقعوا في قبضة العدو سوف يفترض أنهم أسرى حرب وبالتالي سوف يتمتعون بالحماية بموجب اتفاقية جنيف الثالثة (البروتوكول 1، المادة 45-1). وهذا البند يمنع الأفراد من حرمانهم من وضع المدني ووضع المقاتل وبالتالي يستبعدون من جميع تدابير الحماية التي يتيحها القانون الإنساني. وتعتبر المادة 45-1 مكملة للحقوق التي تمنح لسكان أراضي غير محتلة ويحملون تلقائيًّا السلاح عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية،وفي مثل هذه الحالات، يُمنحهؤلاء السكانوضع أسرى الحرب إذا ما تم القبض عليهم (اتفاقية جنيف ا3، المادة 4-ألف-6).

ويحدِّد الرابطة بين وضعي المدني والمقاتل البروتوكول الإضافي الأول، ووفقًا لها يتمتع المدنيون بالحماية التي يتيحها القانون الدولي الإنساني، ما لم يشارك هؤلاء في هذا الوقت مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية (البروتوكول 1، المادة 51-3). وبالتالي فإن انعدام وضع المدني يعتبر محدودًابشدة لفترة الوقت التي أثناءها يكون الشخص المعني مشاركًا في الأعمال العدائية. ونتيجة لذلك، عندما يقع المدنيون في قبضة العدو، بينما يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية، فإنهم يفقدون حمايتهم كمدنيين وربما يطالب هؤلاء بوضع أسيرالحرب بسبب مشاركتهم في القتال (البروتوكول 1، المادة 45-1). وإذا وقع هؤلاء الأشخاص في قبضة الطرف الخصم دون المشاركة بشكل مباشر في الأعمال العدائية فإنهم لا يزالون يتمتعون بالحماية كمدنيين (البروتوكول 1، المادتان 50، 51-3).

وفي حالة الشك بشأن وضع المقاتل، فإن الفرد الذي يشارك في الأعمال العدائية ويقع في قبضة الطرف الخصم يفترض أنه أسير حرب. ولا تترك القرارات بشأن وضع الأفراد للسلطات الإدارية أو العسكرية، ولكن يجب أن تتخذها سلطة قضائية مختصة(البروتوكول 1، المادة 45).

وفي ضوء تطور النزاعات المسلحة وتزايد صعوبة التمييز بين المدنيين والمقاتلين في النزاعات المسلحة غير الدولية المعاصرة، نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سنة 2010 إرشادات إلزامية بشأن مفهوم المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية في إطار القانون الدولي الإنساني.

← مدنيون؛ حالاتوفئاتلميشملهاالقانونالإنسانيّصراحةً

ثانيًا وضع المقاتل في النزاعات المسلحة الداخلية

لا يعترف القانون الإنساني بوضع المقاتل بالنسبة لأعضاء الجماعات المسلحة من غير الدول المشاركة في نزاعات مسلحة غير دولية، بيد أنه يمكن منح هذا الوضع باتفاق خاص من أطراف النزاع، على النحو الذي تحث عليه المادة الثالثة المشتركة.

وإذا لم يُطبق هذا الوضع فإنهم يعتبرون كمدنيين مشاركين في الأعمال العدائية (البروتوكول 2، المادة 13-3). ومع ذلك، يجب على الأقل أن يستفيد هؤلاء من الضمانات الأساسية التي وضعت للأشخاص الذين كفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية (اتفاقية جنيف ا1 إلى اتفاقية جنيف 4، المادة 3؛ البروتوكول 2، المادتان 4 و 5).

ونص البروتوكول الإضافي الثاني أيضًا على أحكام محددة لسدّ الفراغ الذي أنشأه عدم وجود وضع المقاتل أو أسير الحرب. فالمادة 5 من البروتوكول الإضافي الثاني تنظم معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح، بينما تنص المادة 6 على ضمانات بشأن المحاكمة والمعاقبة عن الأفعال الجنائية المتصلة بالنزاع المسلح. وتعتبر هذه الضمانات القضائية هامة للغاية لأنه في النزاعات المسلحة غير الدولية تُعتبر الحقيقة الوحيدة لحمل الأسلحة ضد السلطات الوطنية أنها جريمة بموجب القانون المحلي. وتعتبر الضمانات الواردة في هاتين المادتين ضمانات دنيا، يمكن استكمالها بأحكام أكثر مؤاتاةتنص عليها بقية القانون الإنساني بالاتفاق مع أطراف النزاع.

← مدنيون؛ ضمانات أساسية؛ ضمانات قضائية؛ جماعات مسلحة من غير الدول.

المقاتلون بشكل غير مشروع

استخدم مصطلح “المقاتل بشكل غير مشروع” في سياق الإجراءات القانونية المتصلة بالحرب على الإرهاب. وقد حرم هؤلاء من وضع المقاتل والحقوق المرتبطة بذلك من قِبَل بعض الدول ذلك لأنها لا تلبي المعايير التقليدية التي تحدِّد وضع المقاتلين والوضع التالي لأسرى الحرب. ورفض أيضًاوضع المدني والحقوق المتصلة بذلك بالنسبة لهؤلاء بسبب مشاركتهم في أعمال القتال.

وقد تمت تسوية هذه المجادلات بفضل صدور عدة قرارات قضائية، من بينها تلك الصادرة من المحكمة العليا بالولايات المتحدة والمحكمة العليا الإسرائيلية (المحكمة العليا بالولايات المتحدة، حمدان ضد رامسفيلد رقم 548 US (2006) والمحكمة العليا الإسرائيلية التي مثلت دور محكمة العدل العليا. واللجنة العامة لمنع التعذيب في إسرائيل ضد حكومة إسرائيل وآخرين HCJ 769/02، الحكم الصادر في 11 كانون الأول/ديسمبر 2005).

وأشارت هذه الأحكام إلى دليل قانوني: القانون الإنساني لا يمكن التذرع به لحرمان الجهات الفاعلة في النزاع من الحقوق الأساسية أو لإنشاء فئات من النزاعات تفلت من انطباق أي قانون. وبالفعل يجب أن يظل تفسير الاتفاقيات الدولية مخلصًا لروح هذه النصوص ولا يمكن أن يؤدي إلى شيء منافٍ للمعقول أو حالات غير معقولة.

ومن ثم، فإن المحكمة العليا في إسرائيل رأت بشأن المقاتلين بشكل غير مشروع أن فئة المقاتلين والمدنيين كل منهما تستبعد الأخرى وأن هناك فئة ثالثة تخص المقاتلين بشكل غير مشروع وهي غير موجودة. واستنتجت المحكمة أن الأراضي تنتمي إلى فئة المدنيين المشاركين في الأعمال العدائية.çمدنيون؛ إرهاب.

وأشارت المحكمة العليا الأمريكية أيضًا إلى أن فئة النزاع المسلح الدولي وغير الدولي كل منهما تستبعد الأخرى وأنه بالتالي ليس هناك فئة أخرى يمكن أن يطبق عليها القانون الإنساني. واستنتجت أن هناك كحد أدنى، أن المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لا تزال قابلة للتطبيق في هذه الحالات.

← نزاع مسلح غير الدولي؛ إرهاب.

← هجمات؛ طفل؛ مدنيون؛ احتجاز؛ واجب القادة؛ تجسس؛ ضمانات أساسية؛ سوء المعاملة؛ متمرّدون؛ مرتزقة؛ أساليب (ووسائل) الحرب؛ غير المقاتلين؛ أسرى الحرب؛حركاتالمقاومة؛ مسؤولية؛حالاتوفئاتلميشملهاالقانونالإنسانيّصراحةً؛ اتفاق خاص؛ إرهاب؛ حرب؛جرائم حرب/جرائم ضد الإنسانية.

لمزيد من المعلومات:

Callen, Jason. “Unlawful Combatants and the Geneva Conventions.” Virginia Journal of International Law (2004): 1025–72.

Dinstein, Yoram. The Conduct of Hostilities under the Law of International Armed Conflict. Cambridge: Cambridge University Press, 2004, esp. chaps. 2 and 5.

Dormann, Knut. “The Legal Situation of ‘Unlawful/Unprivileged Combatants.’”International Review ofthe Red Cross849 (March 2003): 45–85.

Hoffman, Michael H. “Terrorists Are Unlawful Belligerents, not Unlawful Combatants: A Distinction with Implications for the Future of International Humanitarian Law.” CaseWestern Journal of International Law 34, no. 2 (2002): 227–30.

Ipsen, Kurt. “Combatants and Non-combatants.”InThe Handbook of Humanitarian Law in Armed Conflicts, edited by Dieter Fleck, 65–80. Oxford: Oxford University Press, 1995.

Meron, Theodor, and Allan Rosas. “Current Development: A Declaration of Minimum Humanitarian Standards.”American Journal of International Law 85 (April 1991): 375–81.

Sassoli, Marco, and Laura M. Olson. “The Relationship between International Humanitarian Law and Human Rights Law Where It Matters: Admissible Killings of Fighters and Internment in Non-international Armed Conflicts.” International Review of the Red Cross 871 (September 2008): 599–627.

Sjoberg, Laura. “Women Fighters and the ‘Beautiful Soul’ Narrative.” International Review of the Red Cross 877 (March 2010): 53–68.

Watkin, Kenneth. “Warriors without Rights? Combatants, Unprivileged Belligerents, and Struggle over Legitimacy.” Harvard Program on Humanitarian Policy and Conflict Research, Occasional Paper Series 2, 2005.

Zachary, Shlomy. “Between the Geneva Conventions: Where Does the Unlawful Combatant Belong?” Israel Law Review 38 (2005): 378–417.

Article également référencé dans les 3 catégories suivantes :