القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان ولجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسانمحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان ولجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان

اعتمدت منظمة الدول الأمريكية في 22تشرين الثاني/ نوفمبر 1969 الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان ودخلت حيّز التنفيذ في 18 تموز/ يولية 1978. وتنظم الاتّفاقيّة، نظام البلدان الأمريكية في حماية حقوق الإنسان المعتمدة على لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان ومحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، استنادًا إلى المادة 33 من الاتّفاقيّة الأمريكية لحقوق الإنسان، وبصورة عامة، تقدم القضايا في البداية أمام اللجنة، التي قد تقرِّر إحالتها إلى المحكمة.

وللجنة سلطة على جميع الدول الأطراف الموقعة على الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان. حيث صادقت 25 دولة على الاتّفاقيّة أي جميع الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية. واستنكرت ترينيداد وتوباغو وفنزويلا الاتفاقية عامي 1998 و2012 على التوالي، أي لا يصبح هناك سوى 23 طرفًا نشيطًا.

وللمحكمة فقط الاختصاص القضائي على الدول الأطراف في الاتّفاقيّة التي قبلت علانية سلطتها القضائية ويبلغ عدد هذه الدول حاليًا 22 دولة (راجع قائمة الدول في نهاية هذا المدخل).

أولًا لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان

تتخذ اللجنة من واشنطن، مقاطعة كولومبيا، مقرًّا لها وتتألف من سبعة أعضاء مستقلين يتمّ انتخابهم من قبل الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية من قائمة مرشحين تقترحها الدول الأعضاء، وتستمرّ مدة عضويتهم أربع سنوات، ويمكن إعادة انتخابهم مرة واحدة فقط. وتعقد اللجنة ثلاث جلسات سنوية على الأقل، وعادة ما تكون في واشنطن، ولكن يمكن عقدها في مكان آخر. وترفع اللجنة تقارير عن نشاطاتها السنوية إلى الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

وفي الحقيقة تمّ تأسيس اللجنة قبل الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان، فقد تأسست في 1959 على أساس الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان، الذي تمّ اعتماده في بوغوتا عاصمة كولومبيا، عام 1948. إلّا أن الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان تكلفها بمهمة الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيزها في الأمريكتين (الموادّ 34-51 من المعاهدة الأمريكية لحقوق الإنسان).

وتقوم مهامها في الحماية على تفويضها باستلام وتحليل والتحقق من “الالتماسات”، المقدمة من المنظمات غير الحكومية والأفراد، أو “مراسلات” من الدول الأطراف، بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها دولة عضو من الدول الأطراف (المادتان 44 و45).

1 إمكانية القبول

لكي تكون الرسائل والالتماسات مقبولة هنالك متطلبات تحدّدها المادة 46 من الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان يجب الوفاء بها: يجب ألا تكون هذه الرسائل أو الالتماسات مجهولة المصدر، ولا يجوز أن يكون موضوع الالتماس أو الطلب معروضًا أمام هيئة دولية أخرى، وضرورة استنفاد واتباع المعالجات القانونية المحلية، ويجب تقديم الالتماس أو الطلب خلال ستة أشهر من تاريخ صدور الحكم النهائي من جهة المعالجة المحلية.

☜ تعدّ صلاحية اللجنة في دراسة التماسات الأفراد والمنظمات غير الحكومية صلاحية تلقائية وبذلك تكون ملزمة لجميع الدول الأطراف في الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان. وهذا فرق مهم عن معظم الآليات الدولية لحقوق الإنسان التي تجعل موضوع قبول الدول لشكاوى الأفراد اختياريًا. ويمكن تقديم هذه الشكاوى من قبل فرد أو مجموعة أفراد أو منظمة غير حكومية.

إلا أن الاختصاص القضائي للجنة على طلبات الدول يبقى اختياريًّا. وهذا يعني أن مثل هذه الطلبات تكون مقبولة إذا كانت كل من الدولة التي تدعي وجود انتهاكات والدولة المتهمة قد أعلنتا اعترافهما بسلطة اللجنة في تلقّي مثل هذه الطلبات (المادة 45 من الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان).

ولا ينطبق الشرطان الأخيران إذا “كان التشريع المحلي للدولة المعنية لا يوفّر العملية القانونية لحماية الحقّ أو الحقوق التي قيل إنها انتهكت، وحرم الطرف الذي يدعي انتهاك حقوقه في الوصول إلى العلاجات بموجب القانون المحلي أو منع من استنفادها، أو كان هناك تأخير غير مبرّر في إصدار حكم نهائي بموجب الموادّ السابقة الذكر”. (المادة 46 – 2 الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان).

وبإمكان فرد ما أو مجموعة أفراد أو منظمة غير حكومية تقديم التماس أو شكوى. وبإمكان الدول القيام بذلك في حال اعترافهم والدولة المتهمة صراحة بسلطة اللجنة في استلام مثل هذه المراسلات (المادة 45 من الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان).

2 الإجراء

لا يتمثل هدف اللجنة في إصدار حكم أو عقوبة، حيث إنها ليست جهازًا قضائيًا. وبدلًا من ذلك، تسعى اللجنة إلى تسويات ودية في ضوء معلومات خطية وشفوية قدمتها الدولة المعنية من خلال الشكاوى بطلب من اللجنة. وفي “الحالات الخطيرة والعاجلة” يحق للجنة إجراء تحقيقات ميدانية مع الموافقة المسبقة للدولة التي يدعى وقوع مخالفات على أراضيها. وفي مواقف أخرى، تبقى الزيارات الميدانية للبلدان أداة تستطيع اللجنة استعمالها للدخول في تحليل عميق للموقف، إلّا أنها تبقى نتيجة من نتائج دراسة سابقة للموضوع (المادة 48 من الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان).

وفي حال التوصّل إلى تسوية ودية، تقوم اللجنة بإعداد تقرير، وتحيله إلى الملتمس وإلى جميع الدول الأطراف في الاتّفاقيّة، وتدفعه إلى الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية لغرض نشره بما في ذلك بيان موجز بالحقائق والحل الذي تمّ التوصّل إليه (المادة 49).

وفي حال عدم التوصّل إلى تسوية، تقوم اللجنة بإعداد تقرير تذكر فيه الحقائق والاستنتاجات التي خرجت بها، بما في ذلك أي مقترحات وتوصيات تراها اللجنة مناسبة. ولا ينشر هذا التقرير على الجمهور. وفي حال عدم تسوية القضية خلال ثلاثة أشهر أو تقديمها إلى محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان من قبل اللجنة أو أحد أطراف النزاع، يحق للجنة الاستمرار في دراستها وتحقيقاتها في القضية. وفي مثل هذه الحالات، تقوم بإعداد تقرير ثانٍ يحتوي هو الآخر على استنتاجات وتوصيات، ويمنح الدولة فترة زمنية لحسم الموقف والالتزام بتوصيات اللجنة. وفي نهاية الفترة الزمنية الثانية، تقرّر اللجنة إن كانت الدولة قد اتخذت الإجراءات المناسبة وإن كانت ستنشر تقريرها أم لا.

وبدلًا من إعداد تقرير ثان، يحق للجنة أن تنقل القضية إلى محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، وهذا ما يجب أن تقوم به خلال ثلاثة أشهر من التاريخ الذي تحيل فيه تقريرها الأولي إلى الدولة المعنية. وتظهر اللجنة أمام المحكمة في جميع القضايا.

أما الدول التي اعترفت بصلاحية اللجنة لتلقّي شكاوى الدول فهي بوليفيا، تشيلي، كولومبيا، كوستاريكا، الاكوادور، السلفادور؛ جمايكا، نيكاراجوا، بيرو، أورغواي.

3 المهام الأخرى للجنة

بموجب تفويضها “بتعزيز احترام حقوق الإنسان والدفاع عنها”، تقوم اللجنة كذلك:

—بمراقبة الوضع العام لحقوق الإنسان في الدول الأعضاء وتنشر تقارير خاصة عندما ترى ذلك مناسبًا؛

—تعزيز الوعي العام في ما يخصّ حقوق الإنسان في الأمريكتين بما في ذلك نشر دراسات عن مواضيع مثل استقلال القضاء، نشاطات الجماعات المسلحة غير النظامية، وحالات حقوق الإنسان للأطفال والنساء والشعوب الأصلية؛

—توصي الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية بضرورة تبنّي إجراءات معينة تسهم في حماية حقوق الإنسان؛

—الردّ على استفسارات الدول الأطراف حول القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان؛

—الطلب من المحكمة إصدار أمر “بإجراءات مؤقتة” في القضايا العاجلة التي تشكل خطرًا على الأشخاص، حتى في حال رفع قضية إلى المحكمة؛

—طلب المشورة القانونية من المحكمة حول تفسير الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان (المادة 41).

ثانيًا محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان

إن المحكمة التي مقرّها سان خوزيه في كوستاريكا هي الجهاز القضائي لنظام البلدان الأمريكية لحماية حقوق الإنسان. وقد تأسست المحكمة في عام 1969 بموجب الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان وتأسست فعليًا في عام 1979، بعد أن دخلت الاتّفاقيّة حيّز التنفيذ. وتتألف من سبعة قضاة مستقلين ينتخبون لمدة ست سنوات (ويمكن إعادة انتخابهم لمرة واحدة)، من قبل الدول الأطراف في الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان.

ويعقد القضاة جلستين اعتياديتين سنويًا، ولكن يمكن أن يلتقوا في جلسات خاصة. ويقومون بانتخاب رئيس لهم ونائب الرئيس لمدة سنتين (يمكن إعادة انتخابهما مرة واحدة أيضًا). ويقومون بتعيين السكرتير، الذي يجري تعيين موظفيه من قبل الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، بالتشاور مع السكرتير. وقد أصدرت المحكمة قواعد إجراءاتها في 1980 وكان أحدث تاريخ قامت فيه بتعديلها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2009.

1 التشريعات الاستشارية والمثيرة للجدل

بطلب من الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية، تختصّ المحكمة بإصدار الفتاوى الاستشارية التي تخصّ تفسير الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان والمعاهدات الأخرى التي تخصّ حماية حقوق الإنسان في الأمريكتين وأية قضية لها علاقة بسلطة أجهزة منظمة الدول الأمريكية.

وبصورة خاصة، يحق لها تقديم المشورة حول قوائم القوانين المحلية مع مواثيق حقوق الإنسان عند الدول المستفسرة.

كما أن لديها سلطات مثيرة للجدل بشأن ادعاء انتهاكات الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان، كما تقوم بمراقبة تطبيقات الدول للمعاهدة. إلّا أن اختصاص المحكمة ليس ملزمًا للدول باستثناء الدول التي قبلت علانية بسلطتها. (راجع نهاية القسم 2).

☜ إن اختصاص المحكمة على قضايا الانتهاكات هو سلطة اختيارية بالنسبة للدول الأطراف في الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان (المادة 62 من الاتّفاقيّة). وهذا يعني أن بإمكان الدول قبول قرار المحكمة ملزمًا بحكم نفسه (كما فعلت ثماني عشرة دولة حتى الآن، بموجب المادة 62-1 من الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان)، أو الإقرار باختصاصها لفترة زمنية معينة أو لحالات محدّدة، بشرط التبادلية (بموجب المادة 62-2 من الاتّفاقيّة).

وبإمكان اللجنة فقط والدول الأطراف في المعاهدة الأمريكية لحقوق الإنسان إحالة القضايا للمحكمة. وبإمكان الأفراد أو المنظمات غير الحكومية الوصول إلى المحكمة عن طريق تقديم التماسات إلى اللجنة وانتظار إكمال إجراءات اللجنة.

أما الشكاوى التي تحيلها اللجنة إلى المحكمة فهي تلك التي لم تتوصل اللجنة إلى حلول ودية لتسويتها والتي تقبل الدول المعنية قراراتها. وتعتبر دراسة اللجنة للقضايا في الحقيقة جزءًا من اختبار إمكانية قبول قضية ما.

ويمكن للأحكام التي تصدرها محكمة الأمريكتين لحقوق الإنسان أن تشمل التعويض للطرف المتضرر. إذ نادرًا ما تنصّ آليات حقوق الإنسان الدولية على مثل هذه الإمكانية.

2 الأحكام

إذا ما وجدت المحكمة أن هناك انتهاكًا لحقّ ما أو حرية خاضعة لحماية الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان، فإنها تعقد حكمًا مفاده “تطمين الطرف المتضرر بالتمتع” بالحق أو الحرية التي تمّ انتهاكها.

ويجوز لها أن تحكم بضرورة معالجة الإجراء أو الموقف المنتهك مع ضرورة دفع تعويض عادل للطرف المتضرر (المادة 63-1 من الاتّفاقيّة الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان). وتعتبر أحكام المحكمة نهائية ولا تخضع للاستئناف. وتتحمل الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية مسؤولية مراقبة تنفيذ هذه الأحكام (المادة 67).

وفي القضايا الخطيرة والعاجلة جدًا، يمكن للمحكمة أن تتبنى إجراءات مؤقتة لحماية الأفراد في القضايا الخاضعة للدراسة. وقد تقوم بذلك بطلب من اللجنة للقضايا التي لم يتمّ رفعها إليها (المادة 63-2).

وتقوم المحكمة برفع تقرير سنوي إلى الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية وبصورة خاصة، يجب أن تحدّد القضايا التي لم تلتزم فيها دولة ما بأحكام المحكمة وتقديم أي توصيات لها علاقة بذلك (المادة 65).ويمكن لمنظمة الدول الأمريكية أن تختار تحديد الدول التي فشلت في الالتزام بهذه القرارات.

أما الدول التي قبلت بشرعية المحكمة فهي الأرجنتين، بوليفيا، البرازيل، تشيلي، كولومبيا، كوستاريكا، الأكوادور، السلفادور، جواتيمالا، هندوراس، هايتي، المكسيك، نيكاراغوا، بنما، باراغواي، بيرو، سورينام، أورغواي وفنزويلا.

حقوق الإنسان؛ لجوء الأفراد إلى المحاكم.

قائمة تضمّ الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الإنسانية الدولية (رقم 11).

✐للاتصال:

Inter-American Commission on Human Rights

Organization of American States (OAS)

1889F St. NW

Washington, DC 20006 USA

Tel : (1) 202 458 6002(1) 202 458 6002

Fax : (1) 202 458 3992

Secretariat of the Inter-American Court of Human Rights

PO Box 6906-100

San Josإ, Costa Rica

Tel : (506) 234 0581(506) 234 0581

Fax : (506) 234 0584

@ Organization of American States : www.oas.org

Inter-American Commission on Human Rights : www.cidh.oas.org

لمزيد من المعلومات:

Shelton, Dinah. “The Inter-American Human Rights System.” In Guide to International Human RightsPractice, edited by Hurst Hannum, 127–41. Ardsley, NY: Transnational, 2004.

Article également référencé dans les 3 catégories suivantes :