القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

أولًا البنية

تعتبر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جهازًا فرعيًا للجمعية العامة للأمم المتحدة تأسست سنة 1949. وبدأت العمل سنة 1951، ويوجد مقرّها الرئيسي في جنيف. ويعمل لديها حاليًا أكثر من 7190 موظفًا محليًّا ودوليًّا يعملون في 123 دولة. والمفوض السامي حاليًا هو السيد أنطونيو غوتيريس الذي شغل منصبه في 15 حزيران/ يونية 2005 وأعيد انتخابه في نيسان/ أبريل/ 2010. ويتمّ اختيار المفوض السامي من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة لمدة 5 سنوات بناء على ترشيح من الأمين العام للأمم المتحدة (المادة 13 من النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين). وفي كل سنة يقدم المفوض السامي تقريره إلى الجمعية العامة التي عادة ما تتبنى قرارات داعمة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تتكوّن اللجنة التنفيذية من ممثلي الدول الأربع والخمسين الأعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. وتجتمع اللجنة كل سنة في تشرين الأول/ أكتوبر وتقدم استنتاجاتها التي تحدّد إطار العمل لنشاطات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ونظرًا لأن اللجنة التنفيذية (التي تنتخبها الجمعية العامة للأمم المتحدة) تمثل مجموعة الدول في ممارسة مهامها، نجد أن الدول التي ليست عضوًا في اتفاقيّة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين (المعروفة باسم اتفاقيّة اللاجئين) ليست مستثناة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وعلى سبيل المثال فإن الهند عضو في اللجنة التنفيذية ولكنها ليست طرفًا في الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين. وفي الحقيقة هناك إقرار مفاده بأن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقرّ وتؤيد مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تنقسم المنظمة إلى دوائر عديدة (الحماية الدولية، والدعم التشغيلي، والتمويل، والمعاينة والتقييم، والموارد البشرية) بالإضافة إلى شعب إقليمية.

ثانيًا المهام

يتمثّل هدف مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ضمان موافقة جميع الدول على القواعد الأساسية المتعلقة بحق الأفراد في الفرار من بلدانهم والسعي للحصول على اللجوء السياسي في بلدان أخرى. ولهذه الغاية، فهي تساعد الدول في مواجهة المشاكل الإدارية والقانونية والدبلوماسية والمالية والإنسانية التي تسبّبها ظاهرة اللاجئين.

هناك مهامّ عديدة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منها:

  • ترويج حقوق اللاجئين ومراقبة تطبيق الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين من قبل الدول الأعضاء.
  • حماية اللاجئين بالعمل مع الدول على دراسة المشاكل الإدارية والقانونية المتعلقة بمنح “وضع لاجئ” والدفاع عن حقّ الحصول على اللجوء السياسي.
  • تعمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أيضًا مع الحكومات للبحث عن حلول دائمة للاجئين. فكون الفرد لاجئًا يعني أنه يمر بظرف انتقالي. ولحماية أولئك الأفراد أو مجموعات الأفراد، يجب على الدول منحهم وضعًا قانونيًا مستقرًّا ودائمًا. وبهذا الشأن، تفضل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أشكالًا عديدة من الإعادة الطوعية إلى أرض الوطن، والدمج داخل مجتمعات الدول التي منحت اللجوء السياسي، وإعادة التوطين في دولة أخرى.
  • توفير المساعدة المادية: يعتبر التضامن الدولي - على شكل تعاون ودعم متبادل بين الدول، ولكن أيضًا مع دعم المنظمات الحكومية الإقليمية والمنظمات غير الحكومية - ضروريًا لإتاحة المجال لتقاسم الأعباء المالية والأعباء الأخرى التي يمثلها اللاجئون بالنسبة للدولة المضيفة. وحاليًا يترجم هذا الدعم إلى برامج مساعدة للاجئين تديرها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتسهم الدول ماليًا في هذه البرامج على أساس طوعي.

تقديم خدمات “المساعي الحميدة” للحكومات لمساعدتها في حلّ المشاكل الناجمة عن تنقلات السكان التي تندرج خارج نطاق مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وخصوصًا توفير الدعم للجماعات خارج نطاق مهامها (مثل الأشخاص النازحين داخليًا)، عندما يطلب منها الأمين العام للأمم المتحدة أو الجمعية العامة القيام بذلك.

الأساس القانوني لمهامّ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

تستند مهامّ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على ما يلي:

  • النظام الأساسي لمكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1950 (القرار 428 (5))، بخصوص إنشاء مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛
  • الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951، التي دخلت حيّز التنفيذ سنة 1954. وفي نيسان/ أبريل 2013 كانت هناك 145 دولة عضوًا في الاتّفاقيّة. وهذه الاتّفاقيّة تحدّد مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن مراقبة وتطبيق المعاهدة (بموجب المادة 35 من الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين)؛
  • طلبات محدّدة قدمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة (المادة 9 من النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) أو الأمين العام للأمم المتحدة (قرار الجمعية العامة رقم 48/116 بتاريخ 20 كانون الأول/ ديسمبر 1993)، بشأن الأساس الذي يمكن بموجبه توسيع نطاق مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بغرض مساعدة الدول في مواجهة مشاكل اللاجئين.

ثالثًا وسائل العمل

تتفاوت الآليات القانونية المتاحة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استنادًا إلى كون مهمة معينة تندرج ضمن إطار قانونها الممثل في الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين أو تشكل توسيعًا لنطاق مهامها.

وخلال السنوات الأولى التي مرّت على إنشائها لم تكن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وكالة عاملة. ولم تنفذ أعمال إغاثة مادية مباشرة للاجئين - وكانت مساهمتها محصورة في تقديم الدعم المالي للمنظمات الخاصة التي نفذت تلك المهام. وهكذا، فإن مساهمتها في حماية اللاجئين ركزت على التفاوض والحصول على ضمانات قانونية لمصلحتهم ولتسهيل الإجراءات الإدارية. ومع ازدياد أعداد اللاجئين، تحوّلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وكالة عاملة لها وجود حاليًا في أكثر من 110 دول.

1 الوسائل القانونية التي يوفّرها النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

تقوم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمهمة مزدوجة: فهي مسؤولة أمام كل من الدول واللاجئين الأفراد.

أ. مهمة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيما يتعلّق بالدول

يجب عليها التأكد من وتنسيق دفاع الدول عن حقّ اللجوء وتقاسم أعبائها المالية بهدف تخفيف مشاكل اللاجئين.

جاء القرار 428 (5) الصادر عن الجمعية العامة في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1950 لوضع النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ولتحديد التزامات الحكومات بشأن التعاون مع المنظمة بخصوص قضايا اللاجئين. ويترتّب على الحكومات ما يلي:

المشاركة في صياغة الاتّفاقيات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين وإقرارها واتّخاذ الإجراءات الضرورية لتطبيقها؛

اتّخاذ الإجراءات الهادفة لتحسين أوضاع اللاجئين وتخفيض عدد من هم بحاجة إلى الحماية بواسطة إبرام اتفاقيات خاصة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تشجيع دخول اللاجئين إلى أقاليمها بدون استثناء الفئات الأكثر حاجة لذلك؛

دعم جهود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للمساعدة في العودة الطوعية للاجئين؛

تشجيع دمج اللاجئين في مجتمعات وطنية جديدة وتحديدًا بواسطة تسهيل تجنيسهم؛

تسليم وثائق السفر والمستندات الأخرى التي توفّرها عادة السلطات الوطنية التي ينتمي إليها اللاجئون؛

السماح للاجئين بتحويل أموالهم وخاصة تلك الضرورية لإعادة توطينهم؛

تزويد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمعلومات المتعلقة بعدد وأحوال اللاجئين في أقاليمها وكذلك القوانين والأنظمة المتعلقة بهم.

ب. مهمة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيما يتعلّق بحماية اللاجئين

تنصّ المادة 8 من قانون مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أنه “يجب على المفوض السامي توفير الحماية للاجئين الذين يشملهم اختصاص مكتبه”. وتمتدّ مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأصل فقط إلى الأفراد الذين ينطبق عليهم تعريف اللاجئ المتضمّن في القانون وتمّ التأكيد على ذلك في الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951 (هناك تفاصيل لذلك في المدخل← لاجئون).وتمّت توسعة نطاق المهام بشكل تدريجي لتشمل أشخاصًا آخرين (وخاصة اللاجئين بسبب الحروب) بواسطة القرارات المتتالية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتظلّ مهام المنظمة فيما يتعلّق بالنازحين داخليًا خاضعة للتصويت من قبل الجمعية العامة، أو بناء على طلب من الأمين العام مع مراعاة موافقة الدول المعنية.

يمكن لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضمان حماية اللاجئين بواسطة:

أ) تشجيع إبرام وإقرار الاتّفاقيات الدولية لحماية اللاجئين والإشراف على تطبيقها واقتراح التعديلات عليها؛

ب) العمل من خلال الاتّفاقيات الخاصة مع الحكومات على تشجيع تنفيذ أي إجراءات تهدف لتحسين أوضاع اللاجئين وتخفيض أعداد من هم بحاجة للحماية؛

ج) دعم الجهود الحكومية والخاصة لتشجيع العودة الطوعية أو الدمج ضمن مجتمعات وطنية جديدة؛

د) تشجيع دخول اللاجئين إلى أقاليم الدول بدون استثناء الفئات الأكثر حاجة لذلك؛

هـ) السعي للحصول على الموافقة ليقوم اللاجئون بتحويل أموالهم وخاصة تلك الضرورية لإعادة توطينهم؛

و) الحصول من الحكومات على معلومات تتعلّق بعدد وأحوال اللاجئين في مناطقها والقوانين والأنظمة المتعلقة بهم؛

ز) التعاون الوثيق مع الحكومات والمنظمات الإقليمية المعنية؛

ح) وضع آلية للاتصال حسبما تراه مناسبًا مع المنظمات الخاصة المعنية بقضايا اللاجئين؛

ط) تسهيل تنسيق جهود المنظمات الخاصة المعنية بمصالح اللاجئين (المادة 8 من النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).

2 الوسائل القانونية التي توفّرها الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951

تقتصر مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على الأفراد الذين ينطبق عليهم تعريف اللاجئين الموضح في الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين.”الأطراف السامية المتعاقدة ... [ملاحظة] إن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مكلفة بمهمة مراقبة الاتّفاقيات الدولية التي توفر الحماية للاجئين، والإقرار بأن التنسيق الفعال للوسائل المتعلقة بالتعامل مع هذه المشكلة يعتمد على تعاون الدول مع المفوض السامي” (راجع المقدمة الفقرة 6).

تضطلع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمسؤولية مراقبة تطبيق أحكام الاتّفاقيّة. وتتعهد الدول بالتعاون مع المفوضية وتزويدها بالمعلومات والبيانات الإحصائية الضرورية، وخاصة تلك المتعلقة باللاجئين وتطبيق الاتّفاقيّة وأي قوانين أخرى تصدر فيما يتعلّق باللاجئين (المادة 35 من الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين).

لا توفر الاتفاقية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أي وسائل عمل إضافية لتلك الممنوحة بموجب قانونها. وهي على أية حال تشير إلى أن السلطات الوطنية أو “سلطة دولية” (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) ملزمة بأن تصدر للاجئين أي وثائق إدارية لا يمكنهم الحصول عليها من سلطاتهم الوطنية ولكنها ضرورية لممارسة حقوقهم الفردية. وهذه المهمة ضرورية جدًا لإزالة العقبات الإدارية التي غالبًا ما يواجهها اللاجئون. وهذه المستندات تشمل أوراق هوية أو وثائق سفر مؤقتة (المادة 25 من الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين).

3 الوسائل القانونية التي توفّرها الجمعية العامة للأمم المتحدة

قد تطلب الجمعية العامة، على أساس كل حالة على حدة، أن تتولى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التعامل مع مشاكل خاصة باللاجئين لا تندرج تحت التعريفات الدقيقة التي حدّدتها الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين وقانون المفوضية (قضايا تتعلّق بالنازحين داخليًا، على سبيل المثال). وفي مثل تلك الأحوال لا تمتلك المفوضية وسائل للعمل خارجة عن نطاق تلك التي تمّ التفاوض عليها والمشمولة في الاتّفاقيات الثنائية أو الثلاثية الأطراف الموقعة مع حكومات الدول المعنية.

قامت الجمعية العامة بتوسيع نطاق مهام المنظمة بثلاثة اتجاهات مختلفة بهدف تحقيق ما يلي:

  • توفير المساعدة المادية للاجئين وتقديم الالتماسات للحصول على الأموال (القرار 538 ب لسنة 1952)؛
  • استخدام المساعي الحميدة في حالة تدفق أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يسعون للحصول على اللجوء السياسي (القرار 1388 لسنة 1959)؛
  • توسيع نطاق نشاطاتها لتشمل الأشخاص النازحين داخليًا (القرار 2958 لسنة 1972).

← النازحون داخل بلدانهم

تم توسيع نطاق مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عدة مرات لتغطي أوضاع النازحين داخليًّا. بيد أن المفوضية فشلت في حماية هؤلاء السكان في حالات مختلفة مثل حالة يوغوسلافيا سابقًا أو في منطقة البحيرات العظمى في وسط أفريقيا. وفي الواقع فإن للمفوضية مهمة معينة هي مساعدة هؤلاء السكان، ولكن ليس لديها تفويض قانوني يمكنها من ضمان الحماية المناسبة للنازحين داخليًّا. وفي عام 2002 قررت المفوضية تركيز أعمالها على تفويضها الرئيسي وهو اللاجئون ومن ثم ترك مبادرات أخرى في ما يتعلق بالنازحين داخليًّا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وفي عام 2005 قامت الأمم المتحدة بإصلاح إطار أعمالها الإنسانية.

منذ أيلول/ سبتمبر 2005، أصبحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جزءًا من النهج العالمي الذي أرسته اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات تحت إشراف الأمين العام للأمم المتحدة ومُنسِّق الإغاثة في حالات الطوارئ. والغرض من هذا الإصلاح هو إنشاء نظام للتنسيق بين وكالات الأمم المتحدة من الناحيتين المالية والميدانية وضمان تغطية كل جوانب إجراءات الإغاثة. وفي إطار هذا النظام للتنسيق تقوم مفوضية اللاجئين بدور الوكالة الرائدة لإدارة المخيمات وحماية النازحين داخليًا فيما يتصل بأوضاع النزاع. وليس هذا تفويضًا للحماية من وجهة النظر القانونية ولكن المفوضية مسؤولة عن تقييم الوضع وتحديد الإستراتيجية المناسبة وإقامة شراكات مع الجهات الفاعلة المعنية حتى تؤخذ احتياجات الحماية في الحسبان وهذا النظام تجريبي وبدأ تنفيذه في كانون الثاني/ يناير 2006 في ثلاثة بلدان على سبيل التجربة وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا وأوغندا. وأوضحت مفوضية اللاجئين أن مشاركة المفوضية في التعامل مع أوضاع النازحين داخليًّا مشروطة بطلب من منسق الشؤون الإنسانية وموافقة البلد نفسه. وأصر هو أيضًا على أن مشاركة المفوضية في أوضاع النازحين يجب ألا تمس حق المتضررين في السعي والتمتع باللجوء وأنه يجب عدم تحويل التمويل المخصص للعمل مع اللاجئين عن وجهته.

← مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية

4 الوسائل المالية

تقوم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإدارة الأموال التي تحصل عليها من مصادر حكومية وخاصة لمساعدة اللاجئين. وتقوم أولًا بتوزيعها على الوكالات الخاصة التي تعتبرها مؤهلة بشكل أفضل لتقديم تلك المساعدة. وقد تقوم أيضًا بتوزيع جزء من الأموال على الوكالات الحكومية. ويجوز لها رفض أي عروض لا تعتبرها ملائمة أو لا يمكن الاستفادة منها - على سبيل المثال، بسبب شروط مرتبطة بتقديم تلك الأموال (المادة 10 من النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).

وجزء صغير من التكاليف الإدارية الإضافية (نحو ثلاثة في المائة) تتم تغطيته من الميزانية العادية للأمم المتحدة. والبرامج يأتي تمويلها من المساهمات الطوعية للدول. ويمكن لمفوضية اللاجئين إطلاق مناشدات للحكومات لتقديم تمويل دون موافقة مسبقة من الجمعية العامة (المادة 10 من النظام الأساسي للمفوضية).

وميزانية البرنامج مقسمة إلى برامج عامة (33%) وبرامج خاصة (66%)، علمًا بأن البرامج العامة هي كل أنشطة المفوضية السنوية كما وردت في الميزانية السنوية للجنة التنفيذية: مخصصات الميزانية السنوية (شاملة بند الطوارئ 10 في المائة)، ومخصصات الطوارئ للإعادة الطوعية لأرض الوطن، التي يمكن للمفوضية أن تنفق منها 25 مليون دولار سنويًّا، أما كل مشروع طارئ فيقتصر تمويله على 8 ملايين دولار.

البرامج الخاصة هي كل البرامج التي لا تشملها مهام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشكل دقيق، مثل دعم النازحين داخل بلدانهم، وبعثات المساعي الحميدة، وطلبات مُعيَّنة من الأمين العام، والتدريب الخاص وغير ذلك. وتغطِّي أيضًا المهام الطارئة التي لم تكن مقررة أو مدرجة في الميزانية (خارج نطاق أموال الطوارئ المذكورة أعلاه).

☜ بالرغم من مهامها الإنسانية، تعتبر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جهازًا ضمن نظام الأمم المتحدة. وهذا يعني، على سبيل المثال:

  • أن إجراءاتها تعتمد على مضمون الاتّفاقيات التي تتفاوض عليها مع الحكومة المعنية في كل حالة. وهي تعتمد أيضًا على المساهمات المالية الطوعية من الدول.وهي تخضع بشكل مباشر لتبعات سياسات اللجوء السياسي الوطنية، التي أصبحت مقيدة بشكل متزايد في السنوات القليلة الماضية وكذلك لقيود الميزانية. وفي بداية عام 2012 كان يوجد ما يقرب من 10.4 مليون لاجئ تهتم بأمرهم المفوضية و26.4 مليون نازح داخليًّا.
  • تستند نشاطات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على قواعد قانونية متنوعة جدًا، حيث إن بعض العمليات التي تنفذ - مثل مساعيها الحميدة - لا تشمل أي قواعد تتعلّق بحماية الأفراد. وهنا فإن الصفة القانونية التي تستند عليها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يجب التدقيق فيها عن كثب في كل حالة من حالات التدخل التي تقوم بها.
  • نشير هنا إلى أن الحكومات وليس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هي التي تختار إن كانت ستمنح وضع اللاجئ إلى فرد أو جماعة. وتقوم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمراقبة الإجراءات والمشاركة فيها ويجوز للأفراد أن يحيلوا قضاياهم إليها.
  • وعندما ترفض دولة ما منح وضع اللاجئ إلى الأفراد الذين يهربون بأعداد كبيرة، تعمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على التأكد من عدم إجبارهم على العودة إلى دولة قد تتعرّض حياتهم فيها للخطر وأنهم سيستفيدون على الأقل من اللجوء السياسي المؤقت. ويمكن لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مناشدة الحكومات لمنح اللجوء السياسي المؤقت في مثل تلك الحالات والتي تكون منفصلة عن منح وضع لاجئ.
  • ويجب على المفوض السامي للاجئين تقديم تقرير عن الأموال عند إنفاقها. وهو يتمتع بهامش تقدير مهم. ومنذ عام 1992، كان نصيب البرامج الخاصة في المتوسط ثلثي الميزانية الكلية. وبلغت قيمة الميزانية المعدلة 4.3 مليار دولار لسنة 2012 منها 81 مليون دولار من الميزانية العادية للأمم المتحدة.

5 العلاقات مع المنظمات غير الحكومية

لا يعتبر الدور الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دورًا عملياتيًا. فبالإضافة إلى مهامها كمستشار قانوني (تضغط على الحكومات وتقدّم لها المساعدة لقبول اللاجئين)، تقدّم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المساعدة والحماية للاجئين، ويتمّ ذلك غالبًا بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية. ويمكن للمفوضية توقيع عقود شراكة تشغيلية مع المنظمات غير الحكومية (المادتان 8 و10 من النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) بغرض تنسيق التمويل لمثل تلك الإجراءات.

وهكذا فإن المنظمات غير الحكومية تدافع عن حقوق اللاجئين من خلال نشاطات المساعدة، وبالتالي فهي تتقاسم المسؤوليات في حماية هؤلاء اللاجئين. ومن خلال وقوفها إلى جانب اللاجئين، تحظى المنظمات غير الحكومية بموقع متميّز يمكنها على سبيل المثال من تقييم السلامة البدنية للاجئين ونوعية المساعدة التي يتلقونها ومختلف الضغوط التي يواجهونها أثناء اتّخاذ قرارات معينة - وتحديدًا، في حالات الإعادة إلى أرض الوطن - وإبلاغ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بذلك.

← لجوء؛ لاجئو القوارب؛ مخيم؛ النازحون داخل بلدانهم؛ منظمات غير حكومية؛ حماية؛ إعادة قسرية/ طرد؛ لاجئون؛ إغاثة؛ إعادة إلى الوطن، عديمو الجنسية.

✐ للاتصال:

UNHCR

94, rue de Montbrillant

CH-1202 Geneva, Switzerland

Tel : (41) 22 739 8111

Fax : (41) 22739 7377

@ www.unhcr.ch

لمزيد من المعلومات:

Crisp, Jeff. Mind the Gap! UNHCR, Humanitarian Assistance and the Development Process,. UNHRC Working Paper No. 43, 2001, available. Available at: http://www.unhcr.ch/cgi-bin/texis/vtx/research/opendoc.pdf?tbl=RESEARCH&id=3b309dd07 .

Forsythe, David. UNHCR’s Mandate: The Politics of Being Nonpolitical,. UNHCR Working Paper No. 33, 2001. Available at: http://www.unhcr.ch/cgi-bincgibin/texis/vtx/research/opendoc.pdf?tbl=RESEARCH&id=3ae6a0d08 .

UNHCR. Global Report 2004, available. Available at: http://www.unhcr.ch/cgi-bin/texis/vtx/template?page=publ&srcsrc=static/gr2004/gr2004toc.htm .