القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

لجوء

مكان اللجوء هو المكان الذي يمكن للفرد اللجوء إليه لحماية نفسه من الخطر. ويعتبر حقّ اللجوء حقًّا إنسانيًّا أساسيًّا، حسبما هو موضح في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

تشمل حرية الحركة حرية جميع الأفراد في الهرب من بلدانهموطلب اللجوء إلى دولة أخرى. وعلى أية حال، هذا الحقّ مقيّد بحقيقة عدم وجود التزامات متبادلة بين الدول بشأن منح اللجوء.

وطبقًا لمصادر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سجل عدد طلبات اللجوء ما يقارب 300 479 طلبللجوء في 44 بلدًا صناعيًّافي سنة 2012. وفي الأغلب، قُدِّمت هذه الطلبات من مواطنين من أفغانستان (600 36)، والجمهورية العربية السورية (800 24) وصربيا (300 24) والصين (100 24) وباكستان (200 23).

وكانت البلدان الرئيسية التي تلقت تلك الطلبات هي: الولايات المتحدة (400 83)، ألمانيا (500 64)، فرنسا (900 54)، السويد (900 43)، والمملكة المتحدة (400 27).

حقوق اللجوء والفرار

تنصّ المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 على ما يلي:

“يحق لكلّ شخص أن يسعى للحصول على اللجوء والتمتع به في دول أخرى فرارًا من المحاكمة والقضاء. ولا يجوز منح هذا الحقّ إذا كانت المحاكمة ناشئة عن جرائم غير سياسية أو عن أفعال مخالفة لأغراض ومبادئ الأمم المتحدة”.

وتهدف اتفاقيّة 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين (اتفاقيّة اللاجئين) والنظام الأساسيلمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى ضمان وحماية حقّ اللجوء لجميع الأفراد الذين يخشون من الاضطهاد من دولهم (المادة 8 - أ و8 - د من النظام الأساسيلمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ الموادّ 1، 31-33 من اتفاقيّة اللاجئين).

ويعتبر حقّ اللجوء محميًّا بالتحديد بموجب الأحكام التالية:

· لا يجوز لدولة ما طرد أو إعادة فرد يطلب اللجوء إلى منطقة تكون فيها حياته أو حريته معرَّضة للخطر، (مبدأ عدم الإعادة القسرية) حتى لو دخل الفرد إلى هذه الدولة بشكل غير قانوني (المادتان 32 و33 من اتفاقية اللاجئين).

· لا يجوز للدول فرض عقوبات أو غرامات على اللاجئين الذين يدخلون إلى أراضيها بشكل غير مشروع إذا كانوا قادمين مباشرة من منطقة كانت حياتهم أو حريتهم مهددة فيها. وينطبق هذا الحكم طالما قدم اللاجئون أنفسهم إلى السلطات المختصة بدون تأخير وأظهروا سببًا مقنعًا لدخولهم بشكل غير قانوني (المادة 31 من اتّفاقيّة اللاجئين).

· حق اللجوء المؤقت: في حالة تدفّق أعداد كبيرة من طالبي اللجوء تلتزم الدولة التي يصل إليها هؤلاء (وعادة ما تكون دولة مجاورة) بإعطاء حقّ اللجوء المؤقت لهم. ويجب منح هذه المساعدة بالتعاون مع المجتمع الدولي بأسره، من خلال مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ لحين التوصّل إلى حلّ دائم (الاستنتاج رقم 22 المؤرخ 24 نيسان/أبريل 1981، الدورة 32 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين).

· يجب على السلطات الوطنية منح حقّ اللجوء لجميع الأفراد الذين تتوفر فيهم المؤهلات المحددة في اتفاقيّة اللاجئين.

ولا يعني حقّ الفرار من دولة ما منح اللاجئين الفارين من تلك الدولة حقّ اختيار دولة اللجوء. وكذلك فإن مصطلحأولبلديتمّ اللجوء إليه أو البلد الآمن يوضح هذا المفهوم بالإشارة إلى أنه بينما يقوم طالب اللجوء بالفرار من دولة ويعبر الحدود إلى دولة أخرى، سواء أقام فيها أو مر عبورًا منها فقط، والتي كان بإمكانه أن يطلب فيها توفير الحماية له بموجب اتفاقيّة اللاجئين.

ويرفض العديد من الدول بحث طلبات الأفراد بشأن منحهم صفة اللاجئ في حالة وجود دولة لجوء أولى وكانت هناك إمكانية لإعادته إليها. وفي أوروبا، هناك تعبير عن هذا الحق الخاص بموجب ما يلي:

· القرار الصادر سنة 1992 الذي اعتمده مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي في ما يتعلّق باتباع أسلوب متناغم بشأن المسائل ذات الصلة ببلد ثالث آمن - وهذا النصّ يوضح معايير تلك الدولة؛

· اتفاقيّة شنغنالمؤرخة في 14 حزيران/يونية 1985 (تنظم حركة طالبي اللجوء داخل الدول الأطراف في الاتّفاقيّة)؛

· اتفاقيّة دبلن المؤرخة في 15 حزيران/يونية 1990 (تحدّد الدولة المسؤولة عن دراسة طلبات اللجوء).

وتتولى هذه الاتّفاقيات توزيع المسؤوليات في ما يتعلّق بطالبي اللجوء بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ويوجد في دول أخرى قوانين وتشريعات وأنظمة محلية تنظم الإجراءات المتعلقة بالجهات التي تمنح حقّ اللجوء.

وفي الاستنتاج رقم 58 (الدورة 40، 1989)، توصي اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإعادة شخص ما إلى ”البلد الثالث الآمن“فحسب إذا كان سيتمّ معاملته وفقًا للمعايير الإنسانية الأساسية - وبمعنى آخر، بموجب احترام الحقوق المدنية الموضحة في الاتّفاقيّة الخاصة بوضع اللاجئين والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

← النازحون داخل بلدانهم؛ تشريد السكان؛ إعادةقسريّة/ طرد؛ لاجئون؛ إعادةإلىالوطن؛ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

لمزيد من المعلومات:

De Bruycker Philippe, and Dias Urbano de Sousa Constança, eds. The Emergence of a European AsylumPolicy. Brussels: Bruylant, 2004.

Plaut, W. Gunther.Asylum: A Moral Dilemma. Westport, CT:Praeger, 1995.

Sinha, S. Prakash. Asylum and International Law. The Hague: MartinusNijhoff, 1971.

UNHCR.“The Asylum Dilemma.” In The State of the World’s Refugees, 1997–1998: A HumanitarianAgenda, 183–224. New York: Oxford University Press, 1997.

Article également référencé dans les 3 catégories suivantes :