القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

لجنة حقوق الطفل

تمّ إنشاء لجنة حقوق الطفل بموجب المادة (43) من اتفاقيّة عام 1989 بشأن حقوق الطفل وبدأت العمل في شباط/فبراير عام 1991. واعتبارًا من حزيران/يونية 2015،صار عدد الدول الأطراف في الاتفاقية 195دولة. وفي أيار/مايو 2000، اعتمدت الأمم المتحدة بروتوكولين اختياريين ملحقين بالاتفاقية، أحدهما يتصل بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة ودخل حيز النفاذ في شباط/فبراير 2002، وصدقت عليه 159دولة، وآخر يتصل ببيع الأطفالواستغلالالأطفالفيالبغاءوفيالموادالإباحية، ودخل حيز النفاذ في كانون الثاني/يناير 2002 وهو يلزم 169دولة.

أولًا تشكيلها ومهامها

تتشكل اللجنة من ثمانية خبراء مستقلين ويُنتخبون من قبل الدول الأطراف في الاتّفاقيّة. ويتمّ انتخابهم لمدة أربع سنوات ويجوز إعادة انتخابهم مرة أخرى.ويكون انتخابهم على حسب التوزيع الجغرافي العادل للدول ومراعاة تمثيل الأنظمة القانونية الرئيسية في العالم. واعتمد التعديل في كانون الأول/ديسمبر 1995 لزيادة عدد الخبراء إلى ثمانية عشر خبيرًا.

تكون اللجنة مسؤولة عن مراقبة تطبيق اتفاقيّة حقوق الطفل وبروتوكوليها الاختياريين.

ومن أجل تنفيذ مهامها، على اللجنة أن تتبع إجراءً موضوعًا: فهي تقوم بدراسة التقارير الدورية الإلزامية المقدمة من قِبَل الدول وتقدم تقريرًا أوليًّا بعد عامين من دخول المعاهدة حيز النفاذ بالنسبة لذلك البلد، ثم تقديم تقرير كل خمس سنوات. وليس لدى اللجنة صلاحية البحث في الحالات الطارئة.

ولا يوجد إجراء يقضي بأن يقدّم الأطفال أو ممثلون عنهم شكاوى فردية للجنة. ولم يدخل البروتوكول الاختياري شأن إجراء مراسلات، الذي اعتمد في 19 كانون الأول/ديسمبر 2011، حيز النفاذ حتى الآن. ولكن تستطيع اللجنة ممارسة الضغط على دولة طرف معينة بأن تطلب منها أن تقدّم مزيدًا من المعلومات حول تنفيذ هذه الدولة أحكام الاتّفاقيّة الخاصة ببعض الحالات التي تتطلب الاهتمام (المادة 44-4 من اتفاقيّة حقوق الطفل).

وبإمكان المنظمات غير الحكومية أن تقدّم تقاريرها للجنة في أي وقت بما فيها ما يتعلق بشأن الحالات الفردية.

ولا تستطيع اللجنة النظر في حالات أو قضايا طارئة خاصة نظرًا لأن التقارير القطرية ودراستها تحدث مرة كل خمس سنوات.

وعندما تفحص اللجنة تقارير الدول يحقّ للجنة أن تطلب وتتلقى المعلومات أوالتوصيات من أي هيئة مختصة تابعة للأمم المتحدة أو منظمات أخرى، مثل المنظمات غير الحكومية،”بقصد تبنّي أفضل الطرق لتطبيق أحكام الاتّفاقيّة ولتشجيع التعاون الدولي في هذا الخصوص” (المادة 45 من اتفاقيّة حقوق الطفل).

ويتمّ إجراء الفحص علانية ولها مرحلتان شفوية وتحريرية. ويمكن للجنة بعد فحصها التقارير القطرية أن تقدّم اقتراحات وتوصيات عامة، وإن كانت هذه الاقتراحات ليست ملزمة للدولة المعنية.

وعادة تعقد اللجنة دورات عادية مرتين في السنة بمقر الأمم المتحدة، وفقًا للجدول الزمني الذي تحدده اللجنة للتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع مراعاة تخطيط المؤتمرات على النحو الذي تقره الجمعية العامة. ويجوز أيضًا ترتيب انعقاد دورات استثنائية. وفي الدورة الأولى للجنة المعقودة في تشرين الأول/أكتوبر 1991، اعتمدت نظامها الداخلي، وكذلك مبادئ توجيهية لإرشادات بشأن تقارير الدول. وتقدم اللجنة كل سنتين، عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي تقريرًا عن أنشطتها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ثانيًا المهام

أناطت الاتّفاقيّة باللجنة مهمة مزدوجة تتمثل في حماية وترويج حقوق الطفل.

1 الحماية: استخدام التقارير القطرية الإلزامية

اللجنة عبارة عن هيئة رقابية ذات طابع غير قضائي وهي مسؤولة عن مراقبة تنفيذ أحكام اتفاقيّة حقوق الطفل وبروتوكوليها الاختياريين ومهامها ملزمة للدول الأطراف في الاتّفاقيّة والتي يجب أن تلتزم بإجراءاتها (المادة 44 من اتفاقيّة حقوق الطفل).

وتُطالَب الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل وعددها 195دولة بتقديم أول تقرير إلى اللجنة بعد سنتين من دخول الاتفاقية حيز النفاذ في أراضيها. وبعد ذلك، يجب تقديم تقرير كل خمس سنوات. وفي هذه التقارير، يجب على الدول أن تقدم تفاصيل عن الطريقة التي تطبق بها الاتفاقية في نظامها الوطني، حيثما كان ملائمًا، وعن الصعوبات التي تواجهها بغية احترام التزاماتها التعاهدية. وهذا النوع من الالتزام الملزم يخص هيئات مراقبة المعاهدات ويعتبر استثنائيًّا بين الصكوك الموضوعة للدفاع عن حقوق الإنسان.

ويعتبر الالتزام الأساسي للدول تقديمالتقارير القطرية وإرسالها للجنة محيطة إياها علمًا بالتدابير التي تتخذها لإدراج أحكام الاتفاقية في قوانينها وأعرافها والصعوبات المحتملة المصادفة.

ويجتمع فريق عامل ما قبل الدورة، قبل بدء الجلسات بشهرين أو ثلاثة، للبدء بالفحص الأوَّلي للتقارير ولتحديد المشاكل التي تستحق مناقشة عميقة خلال الدورة الرسمية للجنة. وخلال هذه الأشهر تلعب المنظمات غير الحكومية دورًا هامًّا لأنها تدعى في كثير من الأحيان للمشاركة في الفريق العامل. وهذه هي المرة الأولى طوال مراحل الإجراء أن يؤذن للمنظمات غير الحكومية بالكلام أمام اللجنة.

وتفحص اللجنة تقارير الدول أثناء جلسات عامة (مع مراحل تحريرية وأخرى شفوية). ويجوز أن تطلب اللجنة معلومات إضافية من الدول. وكثيرًا ما ترسل إليها ”قائمة بمواضيع“. وتدعوها إلى الإجابة عليها كتابة قبل بدء الدورة الرسمية. ومن بين الأسئلة التي تطرحها اللجنة أن تقدم الدول تعريفًا للطفل الوارد في قوانينها ولوائحها. وهذا يعتبر هامًّا في فهم سن المسؤولية المحدد بالنسبة لمختلف الجرائم، وبالتالي سُبل الانتصاف التي قد تكون متاحة.çأحداث

ورغم أن هذا ليس إلزاميًّا عادة ما تُرسل كل دولة ممثلًا للرد على أسئلة اللجنة أثناء مناقشة التقرير. وفي نهاية الإجراءات، يجب على الدول أن تنشر التقرير القطري الأوّلي وملخص الفحص الأوّلي، والملاحظات الختامية للجنة، وفقًا للمادة 44-6 من الاتفاقية.

وقد بدأت المراقبة من خلال التقارير عام 1993.وتختلف طريقة اللجنة بالنظر إلى تقارير الحكومات من دورة إلى أخرى خاصة من ناحية المواضيع كما هو مبين أدناه:

—اشتراك منظمات غير حكومية في دراسة التقارير؛

—الوقت المسموح للدول للردّ على قائمة القضايا؛

—شكل الاستجابة (شفوي أو تحريري)؛ أو

—الوقت المخصص لدراسة كل تقرير.

2 إجراء الشكاوى الفردية

في 19 كانون الأول/ديسمبر 2011، اعتمدت الأمم المتحدة البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن إجراء المراسلات، وافتتح باب التوقيع عليه أمام الدول في 28 شباط/فبراير 2012. وفي حزيران/يونية2015، وقَّعت على هذا البروتوكول 49دولة، وصدقت عليه 17 دولةوفقًا للمادة 19 (1)، وسيدخل البروتوكول حيز النفاذ بعد ثلاثة أشهر من إيداع الصك العاشر للتصديق أو الانضمام. وعندما يسري هذا البروتوكول، يحق للأفراد أو الجماعات تقديم مراسلاتهم أمام لجنة حقوق الطفل (المادة 5). ولا ينبغي لهذه المراسلات أن تكون مجهولة الاسم، وينبغي أن يستنفد الأفراد جميع سُبُل الانتصاف المحلية إلا إذا طال أمد الطلب بشأن سبيل الانتصاف دون سبب معقول.

3 ترويج حقوق الطفل

يمكن للجنة أن تقوم بتنظيم مناقشاتمواضيعية وتطلب إجراء أبحاث حول حقوق الطفل، وقد تقوم بعمل زيارات غير رسمية ومواصلة أنشطة أخرى من أجل ضمان نشر مبادئ الاتّفاقيّة المعنية بحقوق الطفل والحثّ على إقامة تعاون دولي بشأن قضية حقوق الطفل.

← طفل؛ حقوق الإنسان؛ لجوء الأفراد إلى المحاكم؛ أحداث..

← قائمة تضمّ الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الإنسانية الدولية(رقم 13).

للاتصال:

Committee on the Rights of the Child

Office of the High Commissioner for Human Rights (OHCHR)

52 rue Paquis

1202 Geneva, Switzerland

Tel.: (00 41) 22 917 92 39

Fax: (00 41) 22 917 90 12

لمزيد من المعلومات:

Lansdown, Gerison. “The Reporting Process Under the Convention on the Rights of the Child.” In TheFuture of United Nations Human Rights Treaty Monitoring, edited by P. Alston and J. Crawford, 114–28. Cambridge: Cambridge University Press, 2000.

Article également référencé dans les 2 catégories suivantes :