القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

جنسيّة

الجنسية هي رابطة قانونية تربط شخصًا معينًا بدولة معينة، وهي تسبغ على هذا الشخص ,وضعًا قانونيًّا تقرّره القوانين الوطنية مثل تلك التي تنظم حقوق الأشخاص والممتلكات.

وتقوم كل دولة بوضع التشريع الخاص بها الذي ينظم الجنسية، ويتضمّن أحكامًا تتعلّق باكتساب أو فقدان هذه الجنسية، وقوانينها الخاصة التي تنظم الصفة الشخصية للأفراد. وهناك طرق مختلفة للحصول على الجنسية، وهي تختلف كثيرًا من بلد لآخر، وقد تعتمد على عوامل مثل مكان الولادة، ومنطقة السكن وجنسية أحد الأبوين أو كليهما. وهي الوضع القانوني المشتق من حيازة جنسية تمنح حقوقًا - فردية وجماعية - للأفراد. وتشمل هذه الحقوق، من بين حقوق أخرى كثيرة، الحقّ في الحصول على هوية شخصية والحق في الزواج والعمل والحق في الانضمام للنقابات وحقوق الأمن البدني وحقوق التقاضي وهلمّ جرًّا.

☜ تنشأ الحماية للأفراد بشكل أساسي على المستوى الوطني وتعتمد على وضعهم القانوني الوطني. ومن الصعب جدًا تقديم ضمانات كافية بالحماية لعديم الجنسية وبالتالي، تبرز مشكلات خطيرة عندما تقوم دولة معينة بإسقاط الجنسية عن مجموعة من الأشخاص أو عندما لا يعود بإمكان الأفراد الاستفادة من الحماية التي توفّرها الدولة التي يحملون جنسيتها. والحالة الأخيرة قد تحدث للأفراد لعدد من الأسباب - منها على سبيل المثال، إذا أصبحوا لاجئين، أو أشخاصًا بلا جنسية، أو سكانًا في مناطق محتلة، أو ضحايا لنزاع معين، أو أشخاصًا مشرّدين داخل بلدهم، أو ضحايا للاضطهاد من قبل سلطات الدولة التي يحملون جنسيتها.

وفي هذه الظروف، يحاول القانون الدولي ملء الفراغ الذي خلفته القوانين الوطنية من خلال توضيح الأساس لوضعية قانونية دولية للأفراد. ويستند هذا إلى عدد من المعاهدات الدولية التي تدون حقوق الإنسان وتدافع عنها والقانون الإنساني. وهي تفرض على الدول حدًا أدنى من المعايير الدولية المتعلقة بمعاملة الأفراد، والتي تتضمّن في بعض الحالات آليات معينة للحماية.

← حقوق الإنسان؛ حماية؛ أشخاص محميون؛ عديمو الجنسية.

يُمكِّن هذا الوضع القانوني الأفراد من المشاركة في النظام القضائي والمطالبة باحترام حقوقهم أمام المحاكم الوطنية. وهذه الإمكانيات غير موجودة تقريبًا بالنسبة للأفراد على المستوى الدولي.

وفي الواقع إن القانون الدولي لا يحدّد بصورة قاطعة وضعًا قانونيًّا شاملًا للأفراد. غير أنه يحاول أن يكمل ويعزز الحماية القائمة بناءً على جنسية الشخص.

الجنسية في القانون الدولي

يحاول القانون الدولي أن يضمن حصول كل فرد على جنسية معينة وأن يحدّ من حالات انعدام الجنسية (البدون). فالحق بالحصول على جنسية معينة يعتبر في الواقع أحد الحقوق الأساسية للأفراد التي نادى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 15 من الإعلان).

ترسي معاهدات وإعلانات حقوق الإنسان الدولية معايير لمعاملة الإنسان. وفوق كل ذلك، فإن هذه المعايير – التي لا تكون كلها ملزمة بشكل مباشر للدول- تعدّ مراجع المقصود منها هو أن تكون ملهمًا ومرشدًا في صناعة قوانين وطنية تتعلّق بوضع الأفراد. وفي حالات معينة، إذا تمّ انتهاك هذه المعايير الدولية في بلدٍ ما، يجوز للضحية أن يتمسك بحقوقه بموجب القانون الدولي أمام المحاكم المحلية. وهناك أيضًا العديد من الآليات الدولية للدعاوى القضائية أو الشكاوى التي تقدم من الأفراد والتي يستطيع الضحية اللجوء إليها.

← حقوق الإنسان؛ لجوء الأفراد إلى المحاكم.

وفي حالات طوارئ معينة، يحاول القانون الإنساني أيضًا تلبية متطلبات الحماية للأفراد الذين لم تعد تتوفّر لديهم الحماية من أي دولة (أي بعبارة أخرى الأشخاص الذين ليس لديهم جنسية) أو الذين لا يستطيعون الاستفادة بشكل مؤقت من الحماية الكاملة التي توفّرها دولتهم، مثل السكان الذين يعيشون في حالة طوارئ، أو ضحايا النزاعات، أو السكان في المناطق المحتلة أو اللاجئين.

وأخيرًا، يحدّد القانون الدولي فئات مختلفة من “الأشخاص المحميين” ويثبت الحقوق الأساسية والضمانات الممنوحة لهم، ويخضع هذه الحماية النظرية للممارسة الفعلية عن طريق منح التفويض الصريح لمنظمات إنسانية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات غير حكومية معينة - للقيام بأعمال الإغاثة والحماية.

← ضمانات أساسية؛ حقوق الإنسان، القانون الدولي الإنساني ؛ اتفاقيات دولية؛ أشخاص محميون؛ حماية، لاجئون؛ عديمو الجنسية.

← قائمة تضمّ الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات الإنسانية الدولية. (رقم 17 إلى 21).

Article également référencé dans la catégorie suivante :