القاموس العملي للقانون الإنساني

« الخطأ في تسمية الأشياء يزيد من بؤس العالم » Albert Camus.

COOKIE_INFO_HEADER

COOKIE_INFO_OK COOKIE_INFO_PARA

إبادة

الإبادة تعني القتل المتعمد والجماعي لمجموعة كاملة من الأشخاص. وينصّ القانون الدولي للنزاعات المسلحة بالتحديد على حظر مهاجمة المدنيين (اتفاقيّة جنيف 4، المادة 32، البروتوكول 1، المادة 51-2، والبروتوكول 2، المادة 13)؛ القتل العمد وإبادة الجرحى أو المرضى أو الناجين من السفن الغارقة، أسرى الحرب والمدنيين (اتفاقيّة جنيف 1، واتفاقيّة جنيف 2، المادة 12؛ اتفاقيّة جنيف 3، المادة 13؛ اتفاقيّة جنيف 4، المادة 32؛البروتوكول 1، المادة 10؛ والبروتوكول 2، المادة 7)، وإصدار الأوامر بعدم وجود ناجين (البروتوكول 1، المادة 40).

وينصّ النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، المعتمد في تموز/ يولية 1998 على شمول الإبادة ضمن الجرائم ضدّ الإنسانية التي يكون لها سلطة الاختصاص بشأنها. وهو يعرِّف الإبادة على أنها “تشمل تعمد فرض أحوال معيشية، من بينها الحرمان من الحصول على الطعام والدواء بهدف إهلاك جزء من السكان” (المادة 7-2-ب).

وربّما تندرج الإبادة أيضًا تحت وصف الإبادة الجماعية إذا استهدفت الجماعة المعنية على أساس الخلفيات القومية أو العرقية، أو الطائفية، أو الدينية.

أركان جريمة الإبادة

أدرج المعنى الدقيق لهذه الجريمة في وثيقة مستقلة اعتمدتها جمعية الدول الأطراف التابعة للمحكمة الجنائية الدولية وتسمى ”أركان الجريمة“.

وتقتضي جريمة الإبادة أن:

1 - يكون الجاني قد قتل شخصًا أو أكثر بتعمد فرض أحوال معيشية بهدف إهلاك جزء من السكان

2 - السلوك المرسوم أو الحادث كجزء من قتل جماعي لأفراد من سكان مدنيين

3 - التصرف ارتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منظم وموجه ضد سكان مدنيين

4 - الجاني عرف أن التصرف كان جزءًا من؛ أو قصد بالتصرف أن يكون جزءًا من هجوم واسع النطاق أو ممنهج موجه ضد سكان مدنيين.

← تطهير عرقي؛ إبادة جماعية؛ المحكمة الجنائية الدولية؛ المحكمتان الجنائيتان الدوليتان الخاصتان بيوغوسلافيا السابقة ورواندا؛ اضطهاد؛ جرائم حرب/ جرائم ضدّ الإنسانية.

السوابق القضائية

في قضية اكاييسو (2 أيلول/ سبتمبر 1998)، نظرت الدائرة الابتدائية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا في أركان الجريمة الخاصة بجريمة الإبادة (الفقرتان 591- 592). وتوضح الدائرة أن الإبادة ”جريمة بحكم طبيعتها موجهة ضد مجموعة من الأفراد. وتختلف الإبادة عن القتل في أنها تقتضي ركنًا خاصًّا بالتدمير الشامل الذي لا يقتضيه القتل“. وحددت الدائرة الأركان الأساسية للإبادة بأنها كما يلي: (الفقرة 592):

1 - شارك المتهم أو مرؤوسوه في قتل أشخاص بأسمائهم أو بأوصافهم؛

2 - الفعل أو الامتناع كان غير مشروع وعن قصد؛

3 - يجب أن يكون الفعل غير المشروع أو الامتناع جزءًا من هجوم واسع النطاق وممنهج؛

4 - يجب أن يكون الهجوم ضد سكان مدنيين؛

5 - يجب أن يكون الهجوم لأسباب تمييزية، أي لأسباب وطنية أو سياسية أو عرقية أو عنصرية أو دينية.

وفيما يتعلق بالتمييز والجماعة المعنية، تعتبر الإبادة مختلفة عن إبادة الأجناس، نظرًا لأن معاييرها المتعلقة بالجماعة المستهدفة تعتبر أكثر مرونة. وبشكل خاص هي تشمل جماعات من الصعب تحديد هويتها، مثل الجماعات السياسية.

وفيما يتعلق بالركن المادي، نظرت الدائرة الابتدائية القائمة في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، في قضية روتاغاندا (6 كانون الأول/ ديسمبر 1999) أن الإبادة تتكون من أفعال أو امتناع (الفقرة 84) بهدف التدمير الشامل على النقيض من القتل (الفقرة 82). انظر أيضًا قضية نييتيغيكا (16 أيار/ مايو 2003، الفقرة 450) وقضية كرستيتش أمام الدائرة الابتدائية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة (2 آب/ أغسطس 2001، الفقرة 503) وقضية فاسيليفيتش (29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2002، الفقرة 229).

فيما يتعلق بالركن العقلي لجريمة الإبادة، تنظر الدائرة الابتدائية للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا في قضية كاييشيما وروزندانا، (21 أيار/ مايو 1999، الفقرة 144) أن الفاعل يشترك في الفعل (الأفعال) أو الامتناع بقصد القتل، أو كونه متهورًا أو مهملًا بشكل سافر إزاء ما إذا كان القتل سيحدث، وكونه مدركًا أن فعله (أفعاله) أو امتناعه يشكل جزءًا من حادثة قتل جماعي. وتؤكد هذا الدائرة الابتدائية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في قضية فاسيليفيتش (29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2002، الفقرة 229)

Article également référencé dans la catégorie suivante :